|

|
118 عالما سعوديا ضد قيادة المرأة للسيارة
|
|
الرياض- فواز محمد- إسلام أون لاين.نت/ 16-7-2005
|
 |
|
قيادة السعودية للسيارة محل جدل |
انتقد
نحو 118 عالما وداعية سعوديا الدعوات
المطالبة بالسماح للمرأة السعودية
بقيادة السيارة، معتبرين أنها صنيعة
دعاة التغريب.
وجاء
في بيان أصدره هؤلاء العلماء وحصلت
إسلام أون لاين.نت على نسخة منه اليوم
السبت 16-7-2005: "أليس من العجب ومما
يدعو إلى الشك والريبة أنه لم يدع إلى
قيادة المرأة للسيارة عالم ولا داعية
ولا مصلح ولا محتسب".
ورأى
البيان أن "أغلب المتحمسين لهذه
الدعوة هم الذين ينادون بتغريب المرأة
المسلمة" معتبرا أنه "أُريد بها
إفساد المرأة المسلمة، وأن الدعوة
لقيادة المرأة للسيارة صنيعة دعاة
تغريب المرأة المسلمة ووسيلة خطيرة
لتحقيق أهدافهم الخبيثة".
واعتبر
البيان أن هناك مؤامرة تحاك حول المرأة
المسلمة قائلا: "يحاول أعداء
الإسلام دائما إيهام المرأة المسلمة
أنها مظلومة مسلوبة الحقوق مهيضة
الجناح".
واستند
الموقعون على البيان في رفض قيادة
المرأة للسيارة على قاعدة أن الشريعة
الإسلامية جاءت بسد الذرائع والوسائل
المفضية إلى المحظورات والمفاسد، حتى
وإن كانت هذه الوسائل مباحة في الأصل.
مفاسد
وحل
وعدد
البيان نحو 15 مفسدة يرى الموقعون عليه
أنها ستكون نتيجة طبيعية لرفع الحظر عن
قيادة المرأة للسيارة أهمها: "كثرة
خروج المرأة من البيت وعدم القرار فيه،
وخلع الحجاب بحجة رؤية الطريق، والسفر
وحدها بدون محرم والذي يعد من كبائر
الذنوب".
ويشير
الموقعون على البيان إلى أن المرأة
ستتعرض للإيذاء الكثير الذي يتمثل في
"التحرش والمضايقات والخطف
والاغتصاب من ضعاف النفوس في الطرقات
وعند التوقف وتعطل السيارة".
ورأى
البيان أن المفاسد ستلقي أيضا بظلالها
على الجانب الاقتصادي للدولة حيث
سيتسبب رفع الحظر في زيادة ازدحام
السيارات وكثرة الحوادث، مما يثقل
كاهل الدولة بإقامة مشاريع لتوسيع
الطرق وتهيئتها لتتناسب مع الزيادة في
السيارات.
وتجنبا
للمفاسد التي تترتب على قيادة المرأة
للسيارة اقترح البيان ما يراه حلا
واقعيا للمشكلة وهو "إنشاء مشروعات
نقل متطورة وفعالة وسريعة حكومية
وأهلية خاصة بالنساء".
ومن
بين العلماء الـ118 الذين وقعوا على
البيان الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن
الجبرين، والشيخ عبد العزيز بن عبد
الله الراجحي، والشيخ محمد بن ناصر
السحيباني، والشيخ عبد الرحمن بن حماد
العمر.
فريق
آخر
ويشهد
المجتمع السعودي منذ أكثر من عام جدلا
مستمرا حول قضية قيادة المرأة
السعودية للسيارة حيث يطالب فريق آخر
من السعوديين يصنفون من وسائل الإعلام
الغربية على أنهم من التيار الليبرالي
الإصلاحي برفع هذا الحظر.
وبعد
أن رفض مجلس الشورى مناقشة تلك القضية
في نهاية مايو 2005 بناء على طلب عضو
المجلس محمد بن عبد الله آل زلفة، أعلن
العضو نفسه اعتزامه نقل النقاش من داخل
المجلس إلى خارجه من خلال إطلاق حملات
إعلامية وجعلها قضية رأي عام، وكذلك
إعادة طرح القضية على المجلس مرة أخرى.
وقد
استند زلفة في طلبه رفع الحظر على
قيادة المرأة للسيارة في ذلك الوقت إلى
18 مبررا، حيث أكد بشكل خاص على أنه لا
يوجد أي نص قانوني يمنع المرأة من
قيادة السيارة.
وتطرق
زلفة إلى البعد الشرعي في القضية وعلق
على الفتوى التي أصدرها مجلس البحوث
والإفتاء في السعودية قبل 15 عاما بمنع
قيادة المرأة للسيارة وقال في تصريحات
نشرتها الصحف السعودية: "ليس هناك نص
من القرآن الكريم أو السنة المؤكدة
يمنع المرأة من قيادة السيارة".
ولفت
إلى أن "الفتوى الشرعية راعت الجانب
الاجتماعي من باب سد الذرائع"،
ولكنها تركت بابا آخر يثير التساؤل حول
ما اعتبرها "خلوة محرمة" بين
السائق الأجنبي والمرأة السعودية،
وقال: "من الجدير أن ينظر علماؤنا
لما هو أخف ضررا: قيادة المرأة للسيارة
أو خلوتها مع سائق أجنبي من بيئة
وثقافة مختلفة".
وكانت
امرأة سعودية قد تحدت الحظر المفروض
على قيادة النساء للسيارات في المملكة
الأسبوع الماضي، وقادت سيارة زوجها
لتمكنه من تلقي الإسعافات الطبية عقب
إصابته بهبوط بينما كان يقود السيارة.
كما
كشف استطلاع للرأي أجرته "إسلام أون
لاين.نت" ونشر يوم 20-6-2005 أن نحو 85.12%
من زوار الشبكة يؤيدون حق المرأة
السعودية في قيادة السيارة، بينما
يعارض 14.88% منحها هذا الحق.
وتلجأ
السعوديات للاعتماد على سائقين غير
أكفاء وهو ما تسبب في وقوع حوادث
كثيرة، في حين تلجأ بعضهن لقيادة
السيارة بنفسها لقضاء حاجاتهن العاجلة
مع الحرص على ألا تتم ملاحظتهن؛ الأمر
الذي يتسبب في وقوع حوادث عديدة.
وجدير
بالذكر أن اللوائح السعودية لا تسمح
للنساء بقيادة السيارات استنادا إلى
فتوى الشيخ بن باز الرئيس العام السابق
لإدارات البحوث العلمية والإفتاء
والدعوة والإرشاد أصدرها في أكتوبر 1990،
وتقضي بحرمة قيادة المرأة للسيارة،
وجاء في نص الفتوى: "إن ذلك لا يجوز
لأن قيادة المرأة للسيارة تؤدي إلى
مفاسد كثيرة وعواقب وخيمة".
|