English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

البنزين يشعل مظاهرات بالأردن

عمان- طارق ديلواني-إسلام أون لاين.نت/15-7-2005 

جانب من المظاهرة بعمان يوم الخميس

تظاهر آلاف المواطنين الأردنيين الخميس 14-7-2005 أمام مجلس النواب الأردني احتجاجا على قرار الحكومة برفع أسعار المشتقات النفطية وأولها البنزين بنسب تراوحت بين 10 و30%، مؤكدين أن ذلك سيكون له مردود على أسعار أغلب السلع والخدمات.

وضمت المظاهرة أعضاء من نحو 15 حزبا معارضا، ودعت مجلس النواب لمواجهة قرار الحكومة والضغط عليها للتراجع عنه، حتى لو استدعى الأمر حجب الثقة عنها.

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "إسقاط حكومة التجويع" و"النواب يتحملون مسؤولية رفع الأسعار".

وقال الناطق باسم المعارضة الأردنية "فؤاد دبور" خلال المظاهرة إن رفع أسعار المحروقات (المشتقات النفطية) سيؤدى إلى "زيادة معاناة القطاع الأعرض من المواطنين، حيث سيؤدي إلى ارتفاع معظم السلع والخدمات خاصة السلع الضرورية بعد أن طاول قطاعات النقل والمواصلات والكهرباء والمنتوجات الغذائية".

وحذر من أن المواطنين "لم يعد بمقدورهم احتمال ارتفاع الأسعار بعد أن أرهقتهم الضرائب العالية التي فرضتها الحكومات المتلاحقة بحيث لم يعودوا قادرين على توفير حاجاتهم الأساسية من مسكن وغذاء وتعليم".

وأرجع دبور قرار الحكومة إلى "إملاءات صندوق النقد والبنك الدوليين"، رافضا "التذرع الحكومي بارتفاع النفط عالميا وعجز الموازنة".

سياسات اقتصادية خاطئة

وحمل دبور مسؤولية الوضع الاقتصادي المتردي في البلاد إلى "السياسات الاقتصادية الخاطئة للحكومات المتعاقبة، وإهمالها لمعالجة ما يواجه البلد من أزمات اقتصادية وفق خطط مدروسة، وعدم إقدامها على معالجة ظاهرة الفساد والهدر في المال العام، والفشل في معالجة المديونية".

كما انتقد "إقدام الحكومات على اتباع سياسة الخصخصة وبيع القطاع العام التي طالت المؤسسات الاقتصادية والخدمية والاتفاقيات الاقتصادية مع الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، التي أبعدت الأردن عن محيطه العربي".

وأكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب ممدوح العبادي الذي التقى المتظاهرين والمعتصمين أن مجلس النواب الأردني معني بالمطالب الشعبية والحزبية في مواجهة هجمة الأسعار والغلاء، وتسلم مجلس النواب مذكرة احتجاجية من أحزاب المعارضة ركزت على ضرورة لجوء الحكومة الأردنية إلى بدائل اقتصادية عوضا عن رفع أسعار المحروقات.

واعتبرت المعارضة الأردنية أن هناك إمكانية للخروج من الأزمة الاقتصادية بطرق أخرى، وذلك عبر انتهاج الحكومة برامج اقتصادية تعتمد الدراسة والتخطيط العلمي وإشراك المتخصصين. وطالبت المعارضة "بعقد مؤتمر وطني متخصص لمعالجة الأزمة الاقتصادية من كل جوانبها".

تكدس بمحطات الوقود

وكان المواطنون الأردنيون قد اصطفوا في طوابير طويلة على محطات الوقود في محاولة لاستغلال الوقت قبل سريان قرار حكومي يقضي برفع أسعار المحروقات في ثاني زيادة على أسعار المحروقات خلال هذا العام.

وبدأ في الأردن السبت 9-7-2005 تطبيق التعرفة الجديدة لأسعار المحروقات،

وكانت الحكومة الأردنية قررت رفع أسعار البنزين بنسبة 10% والغاز والسولار بنسبة 30%، فيما تقرر زيادة سعر أسطوانة الغاز للمنازل بواقع 250 فلسا للأسطوانة.

وكانت الحكومة الأردنية أعلنت بشكل صريح للمواطنين الأردنيين أنها سترفع الدعم عن المحروقات في الأردن تدريجيا على مدار 3 سنوات وصولا إلى بيع المحروقات بالأسعار العالمية؛ مما يعني ارتفاعا كبيرا خلال السنوات المقبلة.

"حزمة أمان اجتماعي"

وفي مقابل هذا الرفع أعلنت الحكومة الأردنية عن حزمة أمان اجتماعي لمواجهة تداعيات رفع أسعار المحروقات خاصة على الشريحة الفقيرة من الأردنيين؛ فاستثنت الخبز والكهرباء من الرفع، ورفعت الحد الأدنى للأجور من 85 دينارا إلى 90 دينارا (الدينار= 1.4 دولار) وأعلنت تعديل رواتب الموظفين الحكوميين والمتقاعدين بواقع "10" دنانير لمن تقل رواتبهم عن 200 دينار و"5" دنانير لمن تزيد رواتبهم عن 200 دينار.

إلا أن هذه الزيادة من وجهة نظر المواطنين الأردنيين لا تفي بمتطلبات الأعباء الناتجة عن رفع أسعار المحروقات.

انقضاء عهد المنح

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة الوزير مروان المعشر إن "عهد المنح النفطية ولى" في إشارة إلى ما كانت تحصل عليه الأردن من منح نفطية من عدة دول خليجية من بينها الكويت والسعودية والإمارات فضلا عن العراق في عهد النظام البعثي السابق التي لم يتم تجديدها هذا العام.

وفضلت حكومة الأردن بحسب المعشر أن "تكون أكثر صراحة فيما يتعلق بقطاع حيوي بالنسبة للأردنيين وهو قطاع الطاقة والإعلان عن انتهاء عهد المنح النفطية ورفع الدعم الحكومي عن المحروقات".

وقال المعشر في تبرير لقرار الحكومة الأردنية إن "كل يوم تأخير في رفع أسعار المحروقات يكلف الخزينة الأردنية نحو 600 ألف دينار، وإن العجز المتوقع في العام الجاري يزيد على 950 مليوناً وهو وضع لم تشهده المملكة من قبل".

وكانت الحكومة الأردنية أعدت الموازنة للعام 2005 على أساس أن حجم المال المخصص لدعم المشتقات النفطية يبلغ نحو 310 ملايين دينار، وعلى أساس أن سعر برميل النفط هو 42 دولاراً، ولكن هذا السعر ارتفع إلى 59 دولاراً للبرميل.

وصدرت تصريحات متعددة عن مسؤولين أردنيين تحذر من أن استمرار هذا السعر يعني ارتفاع فاتورة الدعم للنفط في الموازنة من 310 ملايين دينار إلى 760 مليوناً، أي بفارق 450 مليوناً دينار.

ويندرج قرار رفع أسعار المحروقات في الأردن في إطار خطة إصلاحات اقتصادية باشرتها الحكومات الأردنية المتعاقبة منذ ما يزيد على 5 سنوات.

"هبة نيسان"

ويعد اتخاذ قرار رفع أسعار المحروقات في المملكة أمرا صعبا جداً تحاول الحكومات تجنبه منذ العام 1989، حين اتخذت حكومة زيد الرفاعي آنذاك قراراً مماثلاً، فاندلعت انتفاضة انطلقت من مدينة "معان" الجنوبية ثم امتدت إلى الشمال وعرفت بـ"هبة نيسان"؛ وهو ما اضطر العاهل الأردني الراحل الملك حسين آنذاك إلى قطع زيارة له إلى أوروبا والعودة لمعالجة الأمر بنفسه، فتراجعت الحكومة عن القرار آنذاك، لكنها عادت ورفعت الأسعار أمام الضغط الاقتصادي، مرات عدة منذ العام 1992.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع