|

|
قتيلان بمعارك حماس والشرطة الفلسطينية
|
|
غزة – مصطفى الصواف -وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 15-7-2005
|
 |
|
آلية تابعة للسلطة الفلسطينية تحترق في مدينة غزة الجمعة |
قتل
صبيان فلسطينيان وأصيب 18 خلال مواجهات
مسلحة بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس)
وأفراد الأمن الفلسطيني بمدينة غزة
صباح اليوم الجمعة 15-7-2005، وتبادل
الجانبان الاتهامات بالمسؤولية عن
اندلاع هذه الاشتباكات التي تجددت
لليوم الثاني على التوالي.
وقالت
مصادر طبية إن الصبيين كانا غير مسلحين
وقتلا إثر إصابتهما بالرصاص في الرأس
خلال المواجهات. كما أصيب 18 شخصا نصفهم
تقريبا من أفراد قوات الأمن، و أربعة
من عناصر حماس بينما المصابون الباقون
من المدنيين الذين حوصر بعضهم في إطلاق
النار في حي الزيتون بغزة ذي الكثافة
السكانية العالية.
وقال
شهود عيان إن القتال احتدم في حي
الزيتون معقل حماس في معارك بين قوات
أمن فلسطينية في عربات مدرعة ضد ناشطين
أطلقوا عليها صواريخ مضادة للدبابات.
وأفاد الشهود أن متظاهرين قاموا
بإحراق ثلاث مدرعات للأمن والشرطة
بمنطقة عسقولة، بينما أشعلت إطارات
سيارات في شارع عمر المختار الرئيسي
وسط مدينة غزة.
كما
قالت مصادر في وكالة رمتان للأنباء إن
عناصر من أجهزة الأمن أطلقت النار تجاه
طاقم من صحفييها في مدينة غزة كانت
تقوم بتغطية الأحداث، وقامت بمصادرة
الأشرطة التي كانت بحوزة الطاقم
الصحفي. وتوقفت الاشتباكات منذ الساعة
العاشرة صباحا بالتوقيت المحلى إلا أن
حالة التوتر لا تزال قائمة.
وكان
سبعة فلسطينيين خمسة منهم من عناصر
كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح
العسكري لحماس قد أصيبوا خلال اندلاع
للمعارك مع قوات الشرطة الفلسطينية
مساء الخميس 14-7-2005.
وبدأت
هذه الاشتباكات المسلحة بعد أن أطلق
ناشطون صواريخ على جنوب إسرائيل أسفرت
عن مقتل امرأة إسرائيلية عمرها 22 عاما،
وبعدها واجهت الشرطة الفلسطينية
الناشطين في محاولة لمنع إطلاق صواريخ
أخرى.
وقال
الناشطون إن الهجوم الصاروخي شن
انتقاما لمقتل أحد الرفقاء في غارة
إسرائيلية في الضفة الغربية يوم
الخميس في إطار هجوم إسرائيلي ضد ناشطي
الجهاد الإسلامي بعد أن قتل أحدهم خمسة
إسرائيليين في عملية فدائية في نتانيا
يوم 12-7-2005.
وهذا
هو أسوأ قتال بين الفلسطينيين منذ
منتصف التسعينيات عندما قتلت الشرطة
الفلسطينية أكثر من عشرة متظاهرين في
اشتباكات مع راجمي حجارة خارج مسجد من
معاقل حماس.
وأعطى
وزير الداخلية والأمن الوطني
الفلسطيني اللواء نصر يوسف تعليمات
للأجهزة الأمنية والشرطة بمنع إطلاق
الصواريخ وقذائف الهاون على أهداف
إسرائيلية حتى "باستخدام القوة"
إن لزم الأمر.
اتهامات
متبادلة
وتبادلت
السلطة الفلسطينية وحركة حماس
الاتهامات بالمسؤولية عن اندلاع هذه
المعارك الداخلية. ودعت حماس إلى إقالة
وزير الداخلية الفلسطيني من منصبه.
وجاء في بيان للحركة وصلت إسلام أون
لاين.نت نسخة منه اليوم الجمعة: إن
استمرار اللواء نصر يوسف في هذا المنصب
"سينتج عنه مخاطر كبيرة على وحدة
الشعب الفلسطيني وقضيته".
وحمل
البيان وزير الداخلية المسئولية عن
اندلاع الاشتباكات قائلا إن قراره
الصادر بتاريخ 7-6-2005 الذي يعطي فيه
تعليمات صريحة باستخدام السلاح وإطلاق
النار ضد المقاومين هو السبب.
وأضاف
البيان "إننا ننظر إلى هذا الجرم
الخطير على أنه عودة بالساحة
الفلسطينية إلى العهد البائد الذي
تلطخ بملاحقة المجاهدين واعتقالهم
والتعرض لهم وتنفيذاً لأوامر وزير
الداخلية".
وتابع
البيان: "إننا نحمل وزير الداخلية
التداعيات التي نجمت عن هذا القرار غير
المسئول، فبدلاً من أن يصدر أوامره
لقوات الأمن بالدفاع عن شعبنا أمام
العدوان الصهيوني يرتكب هذه الجريمة
النكراء التي عكست نفسية حاقدة
ومتقلبة كشفت حقيقة النوايا
والترتيبات التي تجري بالاتفاق مع
الصهاينة والأمريكان".
وتوجه
البيان إلى الشعب الفلسطيني قائلا "نذكر
شعبنا الفلسطيني بأن وزير الداخلية
نصر يوسف هو من وقف وراء مجزرة مسجد
فلسطين وهو الذي قال في أحد اللقاءات
بأنه سيعمل على وقف العمليات ضد العدو
حتى ولو (جرى الدم للركب)، وهاهو يصدر
أوامره بالقتل المباشر". ويوم 18-11-1994،
قتل 13 مصليا على أيدي أجهزة أمن السلطة
الفلسطينية بعد صلاة الجمعة بمسجد
فلسطين.
وأعلنت
حماس في بيانها أن اتفاق التهدئة الذي
توصلت إليه خلال محادثات مع الرئيس
الفلسطيني محمود عباس "لا يعني
السكوت على جرائم الاحتلال في القدس
والضفة الغربية"، كما حذرت من ما
أسمته "بالتفكير الأهوج الذي يقوده
بعض قيادات السلطة"، وطالبت حماس
"الشرفاء والعقلاء في حركة فتح
بتحمل مسئوليتهم قبل فوات الأوان".
وقال
متحدث ملثم باسم كتائب القسام في مؤتمر
صحفي في غزة "تؤكد كتائب القسام أنها
لن تتهاون مع الذين يطلقون النار على
المجاهدين... سنعمل على قطع الأيدي
الآثمة التي تمتد للمجاهدين وتعرض
وحدتنا الداخلية للتفتت". ولم يتمكن
المتحدث من إكمال المؤتمر الصحفي إثر
قدوم عشرات من أفراد الشرطة إلى المكان.
كما
قال سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس
إن "ضابطا برتبة نقيب في الشرطة
منعني من إجراء مقابلة على الهواء
مباشرة على قناة الجزيرة (القطرية)،
وقال لي إن المنع جاء بتعليمات من
اللواء نصر يوسف". وذكر أبو زهري أنه
غادر المكان دون إجراء المقابلة "تلاشيا
لوقوع اشتباكات".
من
جهته، وصف مشير المصري، الناطق
الإعلامي باسم حركة "حماس" وزير
داخلية السلطة الفلسطينية بأنه "صاحب
تاريخ أسود" مع الشعب الفلسطيني.
وقال المصري: "إن يوسف كان يقف وراء
مجزرة مسجد فلسطين". وحذر المصري من
أن "بقاء نصر يوسف في هذا المكان
يعني أن الساحة ستعيش مزيداً من التوتر،
وتجب إقالته".
الوزارة
تتهم حماس
بدورها
حملت وزارة الداخلية الفلسطينية عناصر
مسلحة في حماس مسئولية تجدد
الاشتباكات، وقالت وزارة الداخلية في
بيان لها إنها تحمل حركة حماس كامل
المسئولية عما أسمته "إثارة الفتنة
وتنفيذ مؤامرة تهدف إلى تدمير المشروع
الوطني الفلسطيني لهثا وراء تحقيق
مصالح فئوية ضيقة".
وأضافت
الداخلية أن "أجهزة الأمن والشرطة
الفلسطينية لن تتهاون في تحمّل
مسئولياتها بفرض القانون على الجميع،
وحماية المصالح الوطنية العُليا".
ووصل
الرئيس الفلسطيني الخميس إلى غزة
للمشاركة في اجتماع عاجل مع الفصائل
الفلسطينية بهدف إنقاذ التهدئة التي
تم التوصل إليها في أواخر يناير 2005
والمهددة بشكل خطير قبل شهر من الموعد
المقرر للانسحاب الإسرائيلي من قطاع
غزة.
قصف
إسرائيلي
على
صعيد آخر قصفت طائرات الأباتشي
الإسرائيلية أهدافا فلسطينية في أنحاء
مختلفة في القطاع فجر اليوم الجمعة.
وفي بلدة جباليا شمال القطاع أطلقت
طائرة أباتشي صاروخين باتجاه "مركز
الصحوة" الخيري المقرب من حركة حماس،
وأدى القصف إلى حدوث أضرار جسيمة
بالمبنى وإلى انقطاع التيار الكهربائي
عن منطقة شمال قطاع غزة.
وفي
مدينة خان يونس قصفت طائرة أباتشي
مجموعة من المقاومين الفلسطينيين في
محيط منطقة الشهداء في الحي النمساوي
بالمدينة، ولم يسفر عن وقوع إصابات.
وفي
مدينة دير البلح نجت مجموعة من
المقاومين الفلسطينيين من محاولة
اغتيال إسرائيلية بعد قصف طائرة
أباتشي إسرائيلية السيارة التي كان
يستقلها المقاومون بصاروخ في شارع
البحر غرب المدينة؛ حيث تمكن
المقاومون من الهرب من السيارة قبل
إصابتها.
شارك:
|