|

|
تجمع سياسي مصري يعد دستورا جديدا
|
|
القاهرة- حمدي الحسيني- إسلام أون لاين.نت/ 13-7-2005
|
 |
|
محمد مهدي عاكف المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين |
قرر
"التجمع الوطني للتحول الديمقراطي"
الذي يطالب بالإصلاح السياسي في مصر
تشكيل لجنة من فقهاء القانون الدستوري
لوضع مسودة دستور جديد لمصر، وذلك خلال
مؤتمره التأسيسي الأول مساء الأربعاء
13-7-2005.
ويضم
التجمع نخبة من السياسيين والمفكرين
والأكاديميين والوزراء المصريين
السابقين من بينهم محمود محفوظ وزير
الصحة الأسبق، وعبد الهادي قنديل وزير
البترول الأسبق، وحلمي الحديدي وزير
الصحة الأسبق، ويترأس التجمع الدكتور
عزيز صدقي رئيس وزراء مصر الأسبق؛ مما
دفع بعض الحضور إلى اعتبار التجمع
بمثابة "مجلس وزاري مصغر لمصر".
وفي
المؤتمر التأسيسي الأول الذي عقد بمقر
نقابة المحامين وحضره نحو 1500 شخص تحت
عنوان "التجمع الوطني للتحول
الديمقراطي.. معا ضد الفساد والاستبداد"
أعلن د. صدقي عن "تشكيل لجنة من فقهاء
القانون الدستوري لاستخلاص دستور جديد
لمصر بالاستفادة من دساتير أعوام 23، و56،
و1971، وكذلك دساتير دول العالم
المختلفة".
وقال:
"يترأس هذه اللجنة د. ثروت بدوي أكبر
أساتذة القانون الدستوري بالعالم
العربي، الأستاذ بجامعة القاهرة"،
ومن بين أعضائها "الدكاترة إبراهيم
درويش، ونور فرحات، وسعاد الشرقاوي
ومحمد عبد العال". مضيفا أن التجمع
"حرص على أن تحتوي اللجنة على فقهاء
من أجيال وجامعات مختلفة".
وبرر
هذه الخطوة بأن "الدستور الحالي غير
صالح، ومطلوب تغييره"، مستشهدا على
ذلك بأحد بنود الدستور الحالي الذي ينص
على أن مصر يحكمها نظام اشتراكي، وأن
الشعب يمتلك وسائل الإنتاج، وهو ما
خالفته الدولة ببيعها مؤسسات دون
الرجوع للشعب.
وأشار
د. صدقي إلى أن اللجنة ستحاول صياغة
دستور جديد قبل أكتوبر 2005 "حتى إذا
تمكن الشعب المصري من التخلص من
الديكتاتورية خلال الانتخابات
الرئاسية المقررة في سبتمبر القادم
يكون لدى حاكم مصر القادم دستور جديد
يساعد على تدول السلطة".
"لا
لمبارك"
 |
|
ضياء الدين داود رئيس الحزب الناصري |
من
جهة أخرى أظهرت المداولات التي جرت
خلال المؤتمر انقساما داخل التجمع حول
الموقف من انتخابات الرئاسة القادمة،
فقد دعا رئيس التجمع إلى مقاطعة هذه
الانتخابات "لأنه سيتم تزويرها".
كما
أعلن محمد مهدي عاكف المرشد العام
لجماعة الإخوان المسلمين الذي شارك
بالاجتماع، أن "الجماعة ترفض
المشاركة في تمثيلية انتخابات
الرئاسة، ومستعدة للتعاون مع كل
التيارات الإصلاحية لإزاحة النظام
الحالي".
ودشن
الإخوان المسلمون قبل نحو أسبوعين
تجمعا سياسيا مشابها يضم شخصيات
سياسية وثقافية وبعض القوى السياسية.
أما
ضياء الدين داود رئيس الحزب الناصري
فطالب بالمشاركة في هذه الانتخابات؛
لأن قانون الانتخابات الجديد يفرض
غرامة 500 جنيه (85 دولار) على كل من يقاطع
الانتخابات "وهو مبلغ كبير بالنسبة
للمصريين".
وشدد
ضياء الدين على أن هذه المشاركة يجب أن
تكون "بشكل سلبي"، من خلال
التصويت بـ"لا لمبارك"، وعدم
إعطاء الأصوات لأي من المرشحين
المنافسين للرئيس المصري الحالي؛
لأنهم "مجرد سنيدة"، ولن نعطي
أصواتنا "لمرشحين صوريين".
البحث
عن شرعية
 |
|
جورج إسحاق المنسق العام لحركة كفاية |
وخلال
المؤتمر، الذي أداره الصحفي مصطفى
بكري، أعلن جورج إسحاق الأمين العام
للحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية)
أن حركته شرعت في تقديم آلاف الطعون
والدعاوى القضائية لإثبات بطلان
الاستفتاء على تعديل المادة 76 من
الدستور الذي جرى يوم 25-5-2005، قائلا: "النظام
يحاول الحصول على شرعية مزيفة".
ودعا
إسحاق أعضاء التجمع وكل قوى المعارضة
للمشاركة في المظاهرة التي تعتزم
كفاية تنظيمها أمام قصر عابدين
الرئاسي مساء الخميس 14-7-2005.
وقد
رحب نقيب المحامين المصريين سامح
عاشور بعقد المؤتمر التأسيسي الأول
للتجمع بنقابة المحامين، وقال: "النقابة
مستعدة لاستضافة كل المؤتمرات التي من
شأنها توحيد الجهود الوطنية".
وشارك
في المؤتمر محمد فريد زكريا القيادي
بحزب الأحرار، وممثلو عدد من الأحزاب
المصرية من بينها الغد والوفد والتجمع
والعمل، بالإضافة إلى طيف كبير من
أساتذة الجامعات والمفكرين، وكذلك
وفود من 17 محافظة مصرية تم إنشاء فروع
للتجمع الوطني للتحول الديمقراطي بها.
وضم
الحضور أيضا عددا كبيرا من أبناء
المعتقلين السياسيين، من بينهم "سهيلة"
(13 عاما)، ابنة أقدم معتقل مصري، وهو
الشيخ متولي إبراهيم المتخصص في علم
الحديث، والذي اعتقل منذ 12 عاما.
ولم
تتوقف "سهيلة" خلال المؤتمر عن
توزيع بيان على المشاركين جاء به: "إلى
كل الشرفاء في هذا البلد.. نحن أبناء
المعتقلين السياسيين ندعو إلى الإفراج
عنهم".
وكان
نخبة من السياسيين والمفكرين
والأكاديميين المصريين قد أعلنوا يوم
4-6-2005 عن مبادرة لـ"تجمع وطني للتحول
الديمقراطي"، ووجهوا نداءً لكافة
القوى الوطنية للانضمام إليه من أجل
تشكيل "جبهة وطنية" تتوافق حول
رؤية إستراتيجية للتغيير السياسي في
مصر تشمل وضع دستور جديد للبلاد لا
يحصر عملية التغيير المنشود في تعديل
المادة 76 من الدستور الذي يسمح نظريا
بأكثر من مرشح لرئاسة الجمهورية وفق
ضوابط اعتبرتها قوى المعارضة "تعجيزية"
وتحجم المنافسة لصالح مرشح الحزب
الوطني الحاكم.
|