|

|
3 مشتبهين بتفجيرات لندن من أصل باكستاني
|
|
لندن-
وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 13-7-2005
|
 |
|
إقبال ساكراني |
توصلت
الشرطة البريطانية إلى هوية 3 مسلمين
من أصل باكستاني نشئوا في بريطانيا
يشتبه في كونهم -مع رابع مجهول- منفذي
تفجيرات لندن التي أودت بحياة 52 شخصا،
وأصابت حوالي 700 آخرين.
وعبّر
مسلمو بريطانيا عن شعورهم بالصدمة بعد
هذا الإعلان، وأعرب بعضهم عن خشيته من
حدوث رد فعل سلبي ضد المسلمين، فيما
أبدى آخرون ثقتهم في أن المجتمع
البريطاني متعدد الأعراق سيتجاوز هذه
الصدمة، وسيتحد في مواجهة التفجيرات.
وقالت
الصحف البريطانية الأربعاء: إن الشرطة
حددت هوية 3 مشتبه بهم من أصل باكستاني،
وهم: "شهزاد تنوير" (22 عاما)، وحسب
حسن (19 عاما)، ومحمد صديق خان (30 عاما)،
بينما لم تتمكن إلى الآن من تحديد هوية
المشتبه به الرابع.
وقد
داهمت الشرطة الثلاثاء منزل "شهزاد
تنوير" في وست يوركشير، حيث كان يعيش
المشتبه بهم الثلاثة الذين تم تحديد
هويتهم، واعتقلت قريبا لأحد المشتبه
بهم، ونقلته إلى لندن للتحقيق معه.
وتحاول
الشرطة حاليا الكشف عن مدبري
التفجيرات التي يعتقد أنها نتيجة
عمليات انتحارية؛ لأنه لم يتم العثور
على بقايا أجهزة توقيت في مواقع
التفجيرات.
وترجع
الشرطة مقتل اثنين من المشتبه بهم في
تفجيرات أولدجيت- ليفربول ستريت ومحطة
إدجوار رود، فيما قتل الثالث في تفجير
الحافلة رقم 30 في ساحة تافستوك، أما
الرابع فقتل في تفجير محطة كينجز كروس.
وقد
شاهدت الشرطة لقطات سجلتها الدوائر
التلفزيونية المغلقة للمشتبه بهم
الأربعة أثناء تجمعهم في محطة كينجز
كروس الخميس الماضي، وكان جميعهم
يحملون حقائب على الظهر.
ويأتي
الكشف عن هوية 3 من المشتبه بهم فيما
قال وزير داخلية باكستان "أفتاب
أحمد خان شيرباو" للصحفيين: إن بلاده
قدمت معلومات إلى بريطانيا بشأن هجوم
محتمل من جانب متشددين قبل الانتخابات
العامة البريطانية في مايو الماضي؛ ما
أدى إلى بعض الاعتقالات.
صدمة
ورعب
من
جانبه قال إقبال سكراني الأمين العام
لمجلس مسلمي بريطانيا إنه تلقى تلك
الأنباء "بصدمة ورعب وألم". وأضاف
قائلا: "لا يوجد في الإسلام ما يمكن
أن يبرر الأفعال المشينة للمفجرين".
وتابع
في تصريح نقله عنه موقع هيئة الإذاعة
البريطانية على الإنترنت: "لقد
تصادف أنهم مسلمون، والمشكلة لا تكمن
في الإسلام بل في هؤلاء الأفراد وفي
العقلية الإجرامية" لديهم.
وقال
مسعود شادجاريه، رئيس "لجنة حقوق
الإنسان الإسلامية" في بريطانيا:
" يجب ألا نربط بين العقلية
الإجرامية لأي شخص وبين جنسيته أو عرقه
أو دينه".
واعتبر
شادجاريه أن مثل هذا الربط "ظالم
ويثير شعورا بالخوف من الأجانب، ويمكن
أن يخلق ظلما عظيما بالتشجيع على إلحاق
الضرر الذي قد يؤدي إلى أعمال عنف ضد
أبرياء".
بينما
أرجع جريج مولهولاند عضو البرلمان عن
"ليدز" شعور الصدمة إلى "أن بعض
المتورطين كانوا من مدينتنا، إما
يعيشون أو يعملون فيها".
وأضاف:
"هذا مجتمع متنوع لكنه متناغم وجميع
زعمائه متحدون ضد هذه الفظائع".
نشعر
بالأمان
وعلى
المستوى الشعبي، قال رضوان الحق (34
عاما) وهو مدير متجر بمنطقة هايد بارك
في ليدز: إنه يتوقع رد فعل سلبيا بسيطا
ضد الأقلية المسلمة في المدينة. وأضاف:
"سيكون رد فعل بعض الجهلاء سلبيا
ولكن هذا متوقع".
وقال
بشارات حسين (26 عاما) بينما كان خارجا
من المسجد: "نشعر بالأمان؛ لأن أناسا
كثيرين يعرفوننا".
وأضاف
حسين: "لا نعتقد أنه ستكون هناك
مشكلة؛ لأن الناس عقلاء بما لا يدع
مجالا لتقييم الجميع بنفس المعيار".
أما
سهيل صديق وهو صاحب مطعم فأشار إلى أن
العمل تراجع منذ التفجيرات ولكنه عبّر
عن توقعاته بعودة الأمور إلى طبيعتها
في غضون أيام.
السياسة
الخارجية
وترى
شخصيات بارزة في المجتمع البريطاني أن
العديد من المسلمين يشعرون بالغضب
بسبب السياسة الخارجية البريطانية
تجاه العالم الإسلامي.
وذكر
شهيد مالك عضو البرلمان البريطاني: "مما
لا شك فيه أن هناك إحباطا كبيرا تجاه
قضايا السياسة الخارجية".
ولكنه
في ذات الوقت قال: "لا بد أن نسبر غور
المجتمع المسلم وأن نقر بأن هناك تطرفا...
نحن لا نبذل جهدا كافيا للتعامل فعليا
مع ذلك... ما زال على المجتمع المسلم أن
يفعل ما هو أكثر بكثير"، وذلك حسبما
أوردت نشرة أخبار القناة التلفزيونية
الرابعة.
وتعرض
مسلمون في بريطانيا لاعتداءات لفظية
وبدنية في أعقاب تفجيرات لندن، حيث قتل
مسلم بريطاني من أصل باكستاني، ودخل
آخر في حالة غيبوبة كاملة إثر تعرضهما
لاعتداءات وضرب مبرح من قبل متعصبين
بريطانيين يوم 9-7-2005 وفقا لما ذكرته
الرابطة الإسلامية في بريطانيا.
كما
شهدت العديد من المساجد والمراكز
الإسلامية في البلاد هجمات انتقامية.
ويعيش
نحو 30 ألف مسلم في ليدز الواقعة على بعد
320 كيلومترا شمالي لندن. وفي مايو عام
2001 شهدت ليدز شغبا بين شبان آسيويين
وبيض بسبب انقسامات دينية وعرقية.
|