|

|
أوروبا تكثف الحرب على تمويل الإرهاب
|
|
بروكسل- رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 13-7-2005
|
 |
|
وزير المالية البريطاني جوردون براون |
اتفق
الاتحاد الأوربي على تسريع خطى سعيه
لقطع التمويل عن الجماعات المتشددة،
فيما حذر وزير الداخلية الإيطالي من أن
الإرهاب "يطرق باب أوربا" وحث
برلمان بلاده على الموافقة على تشديد
قوانين الأمن لمكافحة خطر أن تصبح
إيطاليا الهدف التالي بعد التفجيرات
التي تعرضت لها لندن يوم 7-7-2005 ومن
قبلها مدريد في مارس 2004 باعتبار أنها
إحدى الدول التي أيدت الحرب على العراق.
وقال
وزير المالية البريطاني جوردون براون
للصحفيين عقب اجتماع وزراء مالية
الاتحاد الأوربي الثلاثاء 12-7-2005: إن
الاتحاد المكون من 25 دولة "متحد في
رغبته في تدمير شرايين الحياة النقدية
التي تستخدمها الجماعات المتهمة
بالإرهاب".
وأضاف:
"لن يكون هناك ملاذ آمن لمن يرتكبون
أعمال الإرهاب مثلما لن يكون هناك مخبأ
لمن يمولون الإرهاب".
وتابع
قائلا: "في شتى أنحاء أوربا سوف
نتصرف ككيان واحد يبعث برسالة إلى
الإرهاب مفادها أن الإرهاب ستهزمه
دوما الديمقراطية".
وكان
الاتحاد الأوربي تبنى بالفعل خطة عمل
لمكافحة غسيل الأموال والسرية
المصرفية التي تساعد على التحويل غير
المشروع للأموال في أعقاب هجمات 11
سبتمبر عام 2001 على الولايات المتحدة
وتفجيرات مدريد في مارس عام 2004.
وفي
السياق نفسه قال براون الذي ترأس بلاده
الدورة الحالية للاتحاد الأوربي إنه
سيضع أيضا على جدول أعمال اجتماعات
صندوق النقد الدولي في الخريف المقبل
مسألة فرض عقوبات على الدول التي لا
تكافح تمويل الإرهاب.
هواجس
إيطالية
 |
|
وزير الداخلية الإيطالي جوسيبي بيزانو |
وعلى
صعيد الهواجس المتزايدة التي تنتاب
دولا أوربية منذ تفجيرات مدريد، دعا
وزير الداخلية الإيطالي جوسيبي بيزانو
مجلس النواب الإيطالي الثلاثاء إلى
استحداث عدد من الإجراءات الجديدة
منها تعزيز سلطات الشرطة في استجواب
المشتبه فيهم وتشجيع استخدام المرشدين
السريين.
وقال
بيزانو: "اليوم بعد مذبحتي مدريد
ولندن على أن أقول إن الإرهاب يطرق باب
إيطاليا وأبواب دول أوربية أخرى".
ودعا بيزانو إلى ضوابط مشددة على حدود
إيطاليا، وقال إن الشرطة الأوربية يجب
أن تطور مراقبة استخدام الإنترنت
والتليفون. وأضاف: "إننا في حالة فزع
شديد ومطول بسبب الخطر المسلط على
رقابنا وبقية أوربا".
ومن
بين التعديلات التي اقترحها بيزانو مد
الفترة التي يمكن اعتقال المشتبه فيه
خلالها لتحديد هويته من 12 إلى 24 ساعة في
كل أفرع أجهزة الأمن.
ودعا
إلى تعزيز الإجراءات لمنع "الإرهابيين"
من تمويل عملياتهم وزيادة العقوبات
لحمل الوثائق المزيفة وإحداث تعديلات
لمساعدة المحققين في تعقب من يستخدمون
الهواتف المحمولة.
ويطالب
تعديل آخر باستجواب الإرهابيين
المشتبه فيهم مبدئيا بدون وجود محام،
وهو إجراء معروف باسم "المحادثة
التحقيقية" ومسموح به حاليا فقط في
حالات الجريمة المنظمة.
واعتبر
بيزانو أن التعديلات المزمعة ليست
قوانين طوارئ وتعهد بألا تقيد الحريات
الشخصية. ومن المتوقع أن تتخذ هذه
التغيرات شكل قرار حكومي سيتم إجازته
خلال شهر يوليو الجاري بعد أن يعبر
أعضاء البرلمان عن رأيهم.
تهديد
وتلقت
إيطاليا بالفعل العديد من التهديدات
منذ تفجيرات لندن. وقال إمام سنغالي
أعلن تأييده لأسامة بن لادن وجرى
ترحيله من إيطاليا في عام 2003 إن
المتشددين سيضربون إيطاليا خلال 6 أشهر
بأسلحة غير تقليدية.
وقال
الإمام مأمور فول الثلاثاء لتلفزيون
"سكاي تي.جي.24" عبر الهاتف من
داكار: "ليس مجديا أن تبحثوا عن
مهاجمين في إيطاليا.. سيأتون من
البلقان ومن ألمانيا أو فرنسا".
وجاء
طرد فول من إيطاليا التي عاش فيها 11
عاما بعد أن تنبأ في عدد من الصحف أن
الإيطاليين في العراق سيتعرضون لهجمات.
وبعد ذلك بفترة قصيرة قتل 19 إيطاليا في
هجوم بسيارة ملغومة في الناصرية جنوب
العراق.
وهددت
جماعة مجهولة تقول إن لها علاقة بتنظيم
القاعدة بشن هجوم على روما لمعاقبة
إيطاليا على دعمها الولايات المتحدة.
وقال
البيان الذي نشر على شبكة الإنترنت بعد
يوم واحد من تفجيرات لندن: "نحذر
عاصمة الكفر والنفاق روما من أن أسود
الجهاد في أوربا مستعدون لتوجيه ضربة
قوية لهذه الحكومة العميلة للأمريكان
الصليبيين أعداء الله والرسول
والمسلمين، وقد أعذر من أنذر، ونحن على
ذلك مصممون".
وكانت
الدولتان الأوروبيتان اللتان تعرضتا
لهجومين كبيرين حتى الآن وهما
بريطانيا وأسبانيا تؤيدان الحرب التي
قادتها الولايات المتحدة في العراق؛
وهو ما أثار مخاوف دول أخرى أيدت الحرب
ومن بينها إيطاليا أنها ستستهدف كذلك.
وقال
سيلفيو برلسكوني رئيس الوزراء
الإيطالي بعد تفجيرات لندن إن إيطاليا
ستمضي قدما في سحب أول 300 جندي من بين 3
آلاف في العراق في سبتمبر/ أيلول،
ولكنها لن تعجل بسحب القوات بسبب "التهديدات
الإرهابية".
|