|

|
أوغندا..
دعوة نسائية لإعداد فقيهات
|
|
الخضر
عبد الباقي- إسلام أون لاين.نت/ 11-7-2005
|
دعت
"جمعية السيدات المسلمات في أوغندا"
إلى تهيئة فرص التعليم الديني أمام
المرأة الأوغندية لإتاحة الفرصة أمام
تخريج فقيهات وداعيات قادرات على
الإفتاء في قضايا المرأة بهدف رفع
مستوى وعي مسلمات البلاد بأمور الدين
ومحو جهلهن بالأحكام الشرعية.
جاء
ذلك في ختام مؤتمرها السنوي الذي عقد
الأحد 10-7-2005 بالعاصمة كمبالا تحت عنوان
"التعليم الديني للمرأة المسلمة في
أوغندا" الذي ناقش قضايا تعليم
المرأة المسلمة في أوغندا بشكل عام
والتعليم الديني للمسلمات بشكل خاص.
وشارك
بالمؤتمر قيادات نسائية إسلامية
بأوغندا إلى جانب ممثلين عن جمعيات
مهتمة بالدفاع عن حقوق المرأة من بينها
جمعيات غير إسلامية.
وفي
البيان الختامي الذي حصلت "إسلام
أون لاين.نت" على نسخة منه، دعت
الجمعية الدول الإسلامية وعلماء
المسلمين "إلى المبادرة لتهيئة فرص
التعليم الديني الشرعي للنساء خاصة
الناشطات والقيادات النسائية".
وقالت
الجمعية: "ثبت بالتجربة أنه ليس هناك
حل أو علاج جذري ناجع لإزالة الجهل
المستشري بين النساء المسلمات ومحو
أميتهن بالأحكام الشرعية سوى توفير
كوادر نسائية من الداعيات والفقيهات
على مثل درجة كفاءة نظرائهن من الرجال".
واعتبرت
أن "عدم وجود مرشدة أو عالمة متخصصة
في الفقه الإسلامي والشريعة كمرجعية
مباشرة للمرأة المسلمة للاسترشاد
والإفتاء يعد من بين أسباب تدني مستوى
الفهم لقضايا الدين؛ لأن الكثير من
الحالات والأمور الدينية التي تثير
إشكالية لدى معظم السيدات قضايا
مرتبطة ومتعلقة بالأنوثة؛ وهو ما قد
يسبب الإحراج لديهن في سؤال العلماء
والمشايخ الرجال بشكل مباشر".
5
فقيهات فقط
وقالت
"جمعية السيدات المسلمات في أوغندا":
"رغم تحسن المستوى التعليمي والعلمي
للمسلمات في أوغندا في مجال التعليم
الغربي؛ فإن مستواهن في العلوم
الشرعية والدينية ضعيف جدا"، مشيرة
إلى أنه "لا يوجد في أوغندا كلها سوى
5 فقيهات فقط، ومستواهن يقل بكثير عن
العلماء الرجال".
وطالب
المؤتمر البلاد العربية وعلماء
المسلمين بـ"مزيد من الاهتمام
بالمسلمات الأفريقيات على قدم
المساواة بالمسلمين الأفارقة، وتخصيص
نسبة معينة من المنح الدراسية المقدمة
لأوغندا للطالبات في الكليات الشرعية
لتحقيق هذا الهدف النبيل"، على حد
تعبير البيان الختامي.
من
جهة أخرى انتقد البيان الرجال الذين
يمنعون زوجاتهم من حضور مجالس وحلقات
دروس العلم، وقال: "إن الكثير يميل
إلى عمل المرأة ويفضله على التحصيل
العلمي لغرض جلب دخل إضافي". كما
طالب العلماء بتوضيح هذه القضية، وحث
الرجال على إفساح المجال لزوجاتهم
لمتابعة مجالس العلم والتوعية.
و"جمعية
السيدات المسلمات في أوغندا" هي
جمعية محلية معترف بها رسميا من جانب
الدولة، وتنشط منذ نحو 4 سنوات ونصف في
مجال الدفاع توعية المرأة المسلمة في
أوغندا والدفاع عن القضايا المتعلقة
بها.
ويقول
مراسل "إسلام أون لاين.نت": إن
الجمعية برزت مؤخرا في الدفاع عن حقوق
المرأة في أوغندا بعد الجدل الذي ثار
حول سلسلة من التطورات على الساحة
المحلية؛ مثل: قانون الأسرة، ومشروع
قانون جديد للزواج المدني، علاوة على
قانون منع تعدد الزوجات، وكلها ذات صلة
بالمرأة، وأثارت اعتراضات وتباينات من
جانب المسلمين الذين تصدوا لها
وتمكنوا من تعليقها.
زيادة
الخريجات
وشهدت
أعداد الخريجات بالجامعة الإسلامية
بأوغندا التابعة لمنظمة المؤتمر
الإسلامي على مدى السنوات القليلة
الماضية زيادة كبيرة، وصلت في العام
الدراسي 2004 إلى 35%؛ وهو ما أرجعه
المراقبون إلى إدخال عدد من المناهج
والعلوم الغربية الجديدة بالجامعة؛
حيث ينصب اهتمام الذكور في الجامعة
بالأساس على دراسة العلوم الشرعية.
وفي
بيان صدر خلال الاحتفالات التي جرت في
مارس من عام 2005 بمناسبة تخريج الدفعة
الثانية عشرة من طلاب الجامعة في العام
الدراسي السابق 2003-2004، قال مدير
الجامعة: "إن عدد الخريجات الإناث
ارتفع في العام الدراسي السابق إلى 890
طالبة، بزيادة تقدر بـ35% مقارنة بالعام
الدراسي 2002-2003. وبلغ عدد الطلاب الذكور
في عام 2003-2004 نحو 1792 طالبا".
وعدد
المسلمين في أوغندا يبلغ نحو 7 ملايين
نسمة من إجمالي عدد السكان البالغ 24
مليون نسمة، ويتبع المسلمون في أوغندا
مذاهب مختلفة، إلا أن الثقل الأكبر
يبقى للمذهب الشافعي، ويأتي بعده
المذهب الحنفي ثم المالكي، كما أن هناك
تواجدا للمذهب الشيعي ولطوائف صغيرة
تنسب نفسها للإسلام مثل القاديانية
والأحمدية وغيرهما.
ودخل
الإسلام أوغندا عام 1844 على يد العرب
اليمنيين الذين جاءوا عبر الساحل
الشرقي من زنجبار وكينيا ومومباسا،
وكذلك عن طريق بعض التجار من مصر
والسودان.
ومع
دخول الإسلام اعتنقه أغلب الأوغنديين،
لكن بعض ملوك القبائل اعتنقوا
المسيحية مع الاستعمار البريطاني
أواخر القرن التاسع عشر عام 1870، حيث
فاق عدد المسيحيين المسلمين وأصبحوا
الأغلبية.
|