|

|
رئيس النمسا: الإسلام ليس عدوا للغرب
|
|
أحمد
المتبولي- إسلام أون لاين.نت/ 10-7-2005
|
 |
|
رئيس النمسا هاينز فيشر |
شدد
رئيس النمسا "هاينز فيشر" الأحد
10-7-2005 على أن الدين الإسلامي ليس عدوا
للمجتمع الغربي، محذرا من ردود الفعل
الغاضبة تجاه المسلمين المسالمين
بالدول الأوربية عقب تفجيرات لندن،
كما أثنى على الجو الطيب الذي يغلف
العلاقات مع المسلمين في النمسا.
ففي
لقاء خاص مع برنامج "ساعة الصحافة"
بالقناة الأولى في التلفزيون
النمساوي، دار حول تفجيرات لندن،
والموقف الرسمي للدولة النمساوية تجاه
التواجد الإسلامي بأوربا، دافع "فيشر"
عن الدين الإسلامي قائلا: "الإسلام
ليس عدوا للمجتمع الغربي؛ فالأعداء هم
مجرد فئة من المتشددين الذين يجب عزلهم".
وأضاف
أن "التعامل مع هذه الفئات المتشددة
يجب أن يتم فقط بالوسائل السياسية"،
مشددا على "ضرورة عدم السماح
للإرهاب بالإطاحة بالنموذج الأوربي
والمجتمع الديمقراطي".
وتعقيبا
على دعوة وزير الداخلية البريطاني
تشارلز كلارك لحفظ بيانات المواطنين
في الدول الأوربية المرسلة عبر
الهواتف والبريد الإلكتروني وغيرها من
وسائل الاتصال، قال رئيس النمسا: "يجب
ألا نرد على الإرهاب بردود أفعال عمياء
تحكمها الكراهية والغضب، مما قد يؤدي
إلى صدام حضاري".
وأضاف
أنه "يعارض تماما الحد من الحقوق
الممنوحة للمواطنين كرد فعل على أي نوع
من أعمال العنف؛ مثل التفجيرات التي
وقعت بالعاصمة البريطانية الخميس
الماضي 7-7-2005"، معربا عن "رفضه
القاطع لانتهاك الحياة الخاصة
للمواطنين بدعوى الحفاظ على الأمن".
وشدد
"فيشر" على ضرورة التوجه بدلا من
ذلك نحو "حماية نمط حياتنا،
والتفكير في كيفية مواجهة الدوافع
التي تؤدي إلى تنامي الإرهاب،
والتحاور على المستوى الأوربي بشأن
المقترحات المتبادلة حول تحسين
الأوضاع الأمنية في أوربا"، مشيرا
إلى أنه "يجب ألا نعمل على إثارة
مشاعر الكراهية والعنف".
وقد
هزت أربعة تفجيرات شبكة النقل في لندن
صباح الخميس 7-7-2005؛ مما أسفر عن مقتل
أكثر من 50 شخصا وإصابة المئات في
التفجيرات التي وقعت في ثلاثة قطارات
أنفاق وحافلة للركاب ساعة الذروة
الصباحية.
وأعلنت
ثلاث جماعات إسلامية متطرفة مسئوليتها
عن التفجيرات التي يرى وزراء في
الحكومة البريطانية أنها تحمل بصمات
تنظيم القاعدة.
لسنا
هدفا
وحول
احتمال تعرض بلاده لتفجيرات مماثلة
لما شهدتها لندن أعرب "فيشر" عن
يقينه بأن النمسا "ليست هدفا لأية
هجمات إرهابية"، مشيرا إلى أن "مبدأ
الحيادية الذي تلتزم وتتمتع به الدولة
النمساوية ساعد في رفض النمسا
المشاركة في الحرب على العراق".
ونفى
رئيس النمسا وجود "ضرورة ملحة
لإدخال تعديلات على البناء الاجتماعي
بالنمسا"، في إشارة إلى إصدار
تشريعات جديدة حول الإرهاب.
وأثنى
"فيشر" على "التعاون المثمر
القائم بين الدولة بجميع هيئاتها وبين
المسلمين في النمسا"، مشيرا إلى أن
بلاده "دولة نموذجية في التعاون بين
المسلمين، وحفاظ الأقلية المسلمة على
نظام الدولة".
كما
أثنى على الدور الذي تلعبه "الهيئة
الدينية الإسلامية"، وهي الممثل
الرسمي للمسلمين بالنمسا في الحفاظ
على حميمية العلاقات بين المسلمين
وغيرهم في المجتمع النمساوي.
يشار
إلى أن رئيس النمسا "هاينز فيشر"
الذي كان ينتمي للحزب الاجتماعي،
يتبنى منذ بداية ترشيحه لمقعد الرئاسة
سياسة معتدلة تجاه المسلمين، الذين
ردوا على سياسته بالمساعدة على
انتخابه بالإجماع كرئيس للدولة خلفا
للرئيس السابق الراحل "توماس كليستل"
منذ ما يقرب من العام.
كما
يحرص "فيشر" على المشاركة في
الاحتفالات الإسلامية، ويدعو ممثلي
المسلمين ليشاركهم مناسباتهم
الدينية؛ وكان آخرها حفل الإفطار الذي
أعده لعدد من المسلمين لأول مرة في
تاريخ النمسا بمقر الحكم في وسط
العاصمة فيينا.
كما
شارك رئيس النمسا في احتفالات الهيئة
الدينية الإسلامية بمناسبة مرور 25
عاما على إنشائها في ديسمبر الماضي.
ويسعى
مسلمو النمسا بشتى الطرق للاندماج في
المجتمع النمساوي، حيث ينظمون العديد
من الأنشطة التي تحظى باهتمام الشعب
النمساوي والمسئولين على قدم
المساواة، وربما كان آخرها مؤتمر أئمة
النمسا الذي عقد بالعاصمة فيينا يوم
24-4-2005، وأدان بيانه الختامي جميع صور
العنف والإرهاب وأعلن أن الإسلام بريء
من كل من يسعى إلى التخريب أو إزهاق
الأرواح أو الفساد في الأرض.
ويحظى
مسلمو النمسا -400 ألف من إجمالي تعداد
السكان البالغ 8 ملايين- بوضع متميز
يندر أن يوجد مثله في الدول الأوربية
الأخرى؛ ويرجع الفضل في ذلك إلى
الاعتراف الرسمي من قبل الدولة بالدين
الإسلامي منذ عام 1912 في عهد القيصر "فرانس
يوسف" الذي أصدر ما عرف بـ"قانون
الإسلام".
|