|

|
إحراق مسجد ببريطانيا و70 اعتداءً لفظيا
|
|
أحمد
فتحي- إسلام أون لاين.نت/ 10-7-2005
|
 |
|
أنس التكريتي المتحدث باسم الرابطة الإسلامية في بريطانيا |
قالت
الرابطة الإسلامية في بريطانيا: إن
شعلة حارقة ألقيت على أحد المساجد، وإن
أفراد الأقلية المسلمة بالبلاد تعرضوا
لأكثر من 70 واقعة اعتداء لفظي تم رصدها
بعد وقوع هجمات لندن التي أودت بحياة
أكثر من 80 شخصا وإصابة ما يقرب من 800.
وذكر
أنس التكريتي المتحدث الرسمي باسم
الرابطة في تصريحات خاصة لإسلام أون
لاين.نت السبت 10-7-2005 أن "أيام الهدوء
لم تستمر طويلا على المسلمين بعد وقوع
التفجيرات؛ فسرعان ما تم رصد اعتداءات
على مسلمين ومساجد، مع توقع زيادة
استهداف الإسلام والمسلمين في الأيام
القادمة".
وأضاف
التكريتي: "الرابطة الإسلامية سجلت
منذ وقوع التفجيرات ما يقرب من 70 حالة
اعتداء بالكلام والألفاظ النابية
خصوصا على المسلمات المحجبات اللائي
ينم حجابهن على هويتهن".
"غادروا
البلد"
 |
|
أردنية بالعاصمة عمان تضيء شمعة من أجل ضحايا تفجيرات لندن |
|
وعن
الاعتداءات الكلامية التي صدرت من
متعصبين بريطانيين يقول التكريتي:
رصدنا العبارات التالية في شكل صرخات
ضد المسلمين: "الإسلام دين شرير"،
"غادروا هذا البلد"، "اذهبوا
لبلادكم"، "أنتم السبب في
التفجيرات"... إلى جانب بعض الألفاظ
النابية الأخرى لم يشأ المتحدث ذكرها.
لكن
التكريتي كشف في الوقت نفسه عن أن "المارة
دافعوا عن المسلمين الذين تعرضوا
لمضايقات كلامية من قبل المتعصبين؛ إذ
تم رصد قيام رجل وامرأة طاعنين في السن
بقذف مسلمة محجبة، وقالوا لها: أنتم (المسلمين)
شريرون.. فما كان من المارة بجوارهم إلا
أن قاموا بالدفاع عن المسلمة".
وحول
الاعتداءات على مساجد قال التكريتي:
"رصدنا حالة اعتداء واحدة الجمعة
9-7-2005 على مسجد شاه جلال الذي يقع
بالمركز الثقافي الإسلامي شمال شرق
إنجلترا؛ حيث قام شخص موتور بإلقاء
شعلة حارقة على المسجد، لكن تم السيطرة
على الموقف سريعا".
وحول
الواقعة نقلت صحيفة "ستاندارد"
البلجيكية عن مصادر شرطية محلية السبت
قولها: "المبنى كان فارغا أثناء
الحريق باستثناء رجل يقطن في أحد
الطوابق الفوقية أصيب بتسمم جراء
استنشاق الغاز".
وأفادت
الصحيفة بأن "الشرطة تبحث حاليا عن
رجلين شوهدا قبل وقت الاعتداء بقليل
على مقربة من المكان".
وجاء
في الصحيفة أن الشرطة لا تريد رسميا أن
تربط بين ما وقع من تفجيرات لندن وحرق
المسجد، لكن إمام المسجد أشار في رد
فعله الأولي إلى علاقة بين الاثنين،
وقال: "نحن مستاؤون لما حدث في لندن،
ونعيش مع أهالي المصابين والمتضررين
متضامنين؛ فنحن نريد أن نتعايش في وطن
واحد".
ونوه
التكريتي إلى أن هذه هي الحالة الوحيدة
التي تم رصدها فيما يتعلق بالهجوم على
مساجد أو مراكز إسلامية.
إلا
أن صحيفة "إندبندنت أون صنداي"
الصادرة اليوم الأحد ذكرت أن العديد من
المراكز الدينية بما فيها معبد للسيخ
تعرضت لاعتداءات، كما أفادت تقارير
بوقوع اعتداءات على مسلمين في جنوب
إنجلترا وشمال لندن.
ونقلت
الصحيفة أن زعماء المسلمين تلقوا مئات
من رسائل التهديد بالبريد الإلكتروني
يعتقد أن مرسليها هم جماعات النازيين
الجدد.
تهجم
وسائل إعلام
وتوقع
المتحدث باسم الرابطة الإسلامية في
بريطانيا ارتفاع وتيرة الهجمات على
المسلمين في الفترة القادمة من قبل بعض
وسائل الإعلام البريطاني التي تلزم
الخط اليميني والصهيوني، والتي تتخذ
هجمات لندن ذرائع لاستكمال النهج
المعتاد في الهجوم على الإسلام.
وتابع
التكريتي: من شأن هذا التوجه إثارة
حفيظة الناس ضد المسلمين، وبناء عليه
ستبدأ حدة الغضب بالتزايد والتصاعد ضد
المسلمين، وهذا ما تعلمناه من الفترة
التي تلت أحداث الحادي عشر من سبتمبر.
ودلل
التكريتي بالقول: تهجم الكاتب
البريطاني تشارلز مور بعدد من
المقالات على الإسلام والمسلمين بعد
هجمات لندن ونسبها صراحة لهم، كان
آخرها مقالته في صحيفة ديلي تليجراف
عدد الجمعة 9-7-2005 والمعنونة: أين غاندي
الإسلام؟".
وأردف
قائلا: "لكن في الوقت نفسه لا ننكر
وجود وسائل إعلام أخرى كان لها مواقف
رائعة من المسلمين كصحف جارديان
وإندبندنت".
تحركات
عملية
ولمواجهة
موجات عنف متوقعة ضد المسلمين قال
التكريتي: "عمليا تسير الرابطة
الإسلامية في اتجاهين: الأول هو تسجيل
ورصد الاعتداءات من خلال تخصيص رقم
هاتف مخصص لاستقبال الشكاوى والإبلاغ
عنها.
والثاني
هو تنظيم أنشطة عديدة، واستخدام كافة
الوسائل لتوضيح صورة الإسلام بما في
ذلك الصحف والمجلات والخروج في
اعتصامات ومسيرات، والمشاركة في لجان
الرقابة بالأحياء والمدن لتشجيع
الشباب المسلم على الانخراط فيها".
ومن
الفعاليات التي تمت أشار التكريتي
لاعتصام وسط لندن الجمعة، دعت إليه
حركة الرابطة الإسلامية ومعها حركة
مناهضة الحرب، وحركة نزع أسلحة
الدمار، وشارك في الاعتصام بضعة الآف
مشارك لإدانة ما حدث وللتعاطف
والتضامن مع ضحايا الهجمات.
اعتداءات
بنيوزيلاندا
وفي
سياق متصل وصلت أصداء هجمات لندن إلى
نيوزيلاندا؛ حيث تعرضت أربعة مراكز
إسلامية لاعتداءات في أعقاب التفجيرات.
وقالت
الشرطة النيوزيلاندية الأحد 10-7-2005: "إن
جمعية إسلامية تعرضت لاعتداء أسفر عن
تحطيم نوافذها، كما شملت الاعتداءات
أحد المساجد، إضافة إلى مركز الفاروق
الثقافي في مدينة أوكلاند".
وقال
المفتش في الشرطة النيوزيلاندية سكوت
ويب: "لم يتم إلقاء القبض على أي من
المشتبه فيهم".
ومن
جانبها نددت رئيسة الوزراء هيلين
كلارك بالاعتداءات، وقالت: إن الرد على
الأعمال الجهنمية التي ضربت لندن لا
يكون بالاعتداء على المسلمين هنا.
وأضافت
كلارك أن مسلمي نيوزيلاندا هم مثل سائر
النيوزيلانديين: مسالمون ويعملون في
ظل القوانين المعمول بها في البلاد.
وقالت: الوقت الحالي للتهدئة وعدم
التعرض للأقليات في مجتمعنا، على حد
تعبيرها.
|