|

|
انتقادات لانفراد السلطة بمتابعة انسحاب غزة
|
|
غزة-
ياسر البنا- إسلام أون لاين.نت/ 9-7-2005
|
 |
|
د. محمد غزال القيادي السياسي بحماس في نابلس |
انتقدت
حركتا المقاومة الإسلامية (حماس)
والجهاد الإسلامي رفض السلطة
الفلسطينية تشكيل لجنة وطنية للإشراف
على الانسحاب الإسرائيلي المزمع في
منتصف أغسطس 2005 من مستوطنات قطاع غزة،
خاصة أن رئيس السلطة كان يتعامل
بإيجابية مع هذا المطلب خلال مباحثاته
مع الحركتين. ومن جانبها شددت حركة فتح
على عدم جدوى تشكيل هذه اللجنة؛ لأنها
ستمس بوحدة السلطة الفلسطينية.
وقال
د. محمد غزال القيادي السياسي بحماس من
نابلس: "هذا الرفض لا يعطي انطباعا
جيدا لدى الفلسطينيين بإمكانية الوصول
لتفاهمات للحد من خطورة المرحلة
القادمة، التي تتطلب تضافر الجهود".
وأضاف
في تصريحات خاصة لإسلام أون لاين.نت
السبت 9-7-2005: "لا يمكن أن يكون الرفض
هو الأسلوب الذي نتعامل به لتقوية
وحدتنا الوطنية؛ للوقوف بوجه مخططات
الأعداء".
وأكد
د.غزال أن فكرة اللجنة طرحت أكثر من مرة
خلال لقاءات حماس مع قادة السلطة، حيث
"لم يكن هناك مثل هذا الرفض القاطع
الذي صدر أخيرا"، وقال: "كان
مسئولو السلطة يوافقون أحيانا، ويعدون
بدراسة الأمر أحيانا أخرى".
وحول
رد حماس على هذا الرفض قال غزال: "ليس
أمامنا سوى بذل الجهود لتقوية الوحدة
الوطنية نظرا لخطورة المرحلة القادمة،
فالأصل هو السعي لتشكيل رأي عام شعبي
وفصائلي لبلوغ مرحلة من التفاهم
تمكننا من مواجهة المرحلة القادمة بكل
ما تحمله من مخاطر".
نية
الانفراد
"خضر
حبيب" القيادي السياسي بالجهاد رأى
أن رفض السلطة تشكيل هذه اللجنة يكشف
نيتها في استمرار انفرادها بزمام
الأمور، موضحا أن ذلك "يلقي ظلالا
غير طيبة على الواقع الفلسطيني بعد
الانسحاب المزمع.. ونحن غير مرتاحين
لمثل هذا الموقف".
وأكد
"حبيب" لإسلام أون لاين.نت السبت
أن قضية تشكيل اللجنة طرحت خلال لقاء
الحركة مع الرئيس الفلسطيني محمود
عباس (أبو مازن) ورئيس الوزراء أحمد
قريع، حيث لمست الجهاد "توجها طيبا
نحو تشكيلها"، معتبرا رفض السلطة
تشكيلها الآن "نكوصا على صعيد سياسة
السلطة الفلسطينية".
وقال:
"شعارات الوحدة الوطنية التي نسمعها
من قبل فتح مجرد عبارات جوفاء، ورفض
تشكيل اللجنة يلقي بظلال سوداء على
العلاقات بين الفصائل وعلى صعيد
الواقع الفلسطيني".
لا
ضرورة للجنة
 |
|
أمين مقبول عضو المجلس الثوري لحركة فتح في نابلس |
|
لكن
"أمين مقبول" عضو المجلس الثوري
لفتح يرى أن السلطة ردت على طلب تشكيل
اللجنة بدعوة كافة القوى السياسية
للمشاركة في حكومة وحدة وطنية تدير
شئون الوضع اليومي بالضفة وغزة، إلا أن
الفصائل رفضت هذه الدعوة.
وقال
"مقبول" لإسلام أون لاين.نت السبت:
"لا نرى ضرورة لتشكيل لجان.. لأن هذه
اللجنة سيكون لها دور موازٍ للحكومة،
وبما أن الجهة الوحيدة المخولة بإدارة
شئون الشعب الفلسطيني هي مؤسسات
السلطة الفلسطينية، فلا داعي لتشكيل
أجسام موازية لتقوم بنفس الدور".
وانتقد
"مقبول" مصطلح "انفراد"،
وقال: "انفراد مصطلح مغلوط فلا شيء
اسمه انفراد، هناك نظام ديمقراطي،
فعندما تحصل قوى سياسية على أغلبية في
البرلمان تشكل حكومة، وتصبح صاحبة
القرار، ولا تستخدم المعارضة في أية
دولة العالم مصطلح الانفراد؛ فهو
مصطلح خاطئ ومغلوط".
تقسم
الوطن
ومتفقا
مع رأي حركة فتح قال "أشرف العجرمي"
المحلل السياسي: "تشكيل هذه اللجنة
سيجزئ وحدة الوطن الفلسطيني بين الضفة
الغربية وقطاع غزة".
وأضاف
لإسلام أون لاين.نت: "إسرائيل تريد
إدارة مختلفة لغزة، ودولة مستقلة في
غزة، وتقاسما وظيفيا في الضفة،
والأنسب أن تكون هناك حكومة وحدة وطنية
كما دعت السلطة، أو تعاون بين السلطة
ولجنة المتابعة العليا للفصائل
للتنسيق، على اعتبار أن هذا الموضوع
قضية وطنية إنجاحها مسئولية الجميع،
ومن ثم يجب البحث عن صيغة مناسبة لا
تخضع فيها غزة لإطار مختلف عما تخضع له
الضفة".
ورأى
"العجرمي" أن فتح تمتلك رغبة في
إشراك الفصائل بالقرار السياسي، وقال:
"حتى يتم اختبار هذه الرغبة يجب على
القوى الفلسطينية أولا الدخول في
حوارات جدية مع فتح والسلطة حول برنامج
حكومة الوحدة الوطنية المقترحة".
مبررات
غير مقنعة
إلا
أن د. "عاطف عدوان" أستاذ العلوم
السياسية بالجامعة الإسلامية في غزة
اعتبر مبررات رفض السلطة تشكيل اللجنة
"غير مقنعة".
وقال
لإسلام أون لاين.نت السبت: "الفصائل
لم تطالب بتشكيل حكومة خاصة بالقطاع،
ولا تريد لهذه اللجنة أن تكون حكومة،
فهي مجرد جسم مختص بالنظر في قضية
الانسحاب من غزة وتوابعه".
وأضاف:
"لو أرادت الفصائل تشكيل حكومة
لدخلت في حكومة الوحدة الوطنية
المقترحة، لكنها تطالب بإجراء
الانتخابات التشريعية، ثم يكون من حق
الفائز بالانتخابات تشكيل الحكومة".
واعتبر
"عدوان" رفض تشكيل اللجنة دليلا
على "عدم جدية السلطة في دعوة
الفصائل لتشكيل حكومة وحدة وطنية"،
وقال: "كانت الدعوة محاولة لذر
الرماد في العيون؛ حتى تستطيع السلطة
وفتح الانفراد بإدارة الأراضي
الفلسطينية، ثم تبرر ذلك بقولها إننا
عرضنا على الفصائل لكنها رفضت".
وكانت
السلطة الفلسطينية قد أعلنت الجمعة
8-7-2005 رفضها القاطع لمطلب حماس والجهاد
بتشكيل لجنة وطنية للإشراف على انسحاب
إسرائيل المزمع من قطاع غزة، وقال نبيل
شعث نائب رئيس الوزراء: "لن يكون
هناك نظام خاص لقطاع غزة، ونرفض أي
فكرة لتشكيل حكومة مستقلة لقطاع غزة".
وتبلغ
المساحة الكلية للقطاع 362.7 كيلومترا
مربعا، يسكنها حوالي مليون و250 ألف
فلسطيني، وتسيطر المستوطنات على 116.5
كيلومترا مربعا منها؛ أي ما نسبته 32.13%
من مساحة قطاع غزة.
|