|

|
"الوقف السني" يزوج 500 عراقي وعراقية
|
|
بغداد- سمير حداد- إسلام أون لاين.نت/9-7-2005
|
 |
|
أحد الأعراس الجماعية بالعراق |
أقام
"ديوان الوقف السني" في العراق
اليوم السبت 9-7-2005 احتفالية كبرى في
جامع الإمام أبو حنيفة النعمان بمنطقة
الأعظمية بالعاصمة بغداد لتزويج 500 شاب
وشابة تم خلالها تقديم منح مالية
لمساعدتهم على إتمام زواجهم، إذ تلقى
كل زوجين من المشاركين في العرس
الجماعي منحة تقدر بـ750 ألف دينار
عراقي (قرابة 500 دولار) بالتعاون مع "جمعية
العفاف الخيرية".
وقال
الدكتور عدنان الدليمي رئيس ديوان
الوقف السني أثناء الاحتفالية: "قمنا
من قبل بتقديم سلف زواج لمائة شاب
وتبعها تزويج 150 شاب.. وقمنا اليوم
بتزويج 500 شاب وشابة".
وكشف
الدليمي عن أن "هناك خططا لتزويج ما
يقرب من 500 شاب وشابة آخرين وذلك في
ذكرى الإسراء والمعراج المقبلة (يوافق
1-9-2005) وهناك في النية دراسة لتقديم
مساعدات مالية للأرامل والأيتام بقيمة
مليون ونصف مليون دينار عراقي (1000
دولار)".
ولم
تنس المساعدات المالية المعاقين
والمعاقات، حيث قال عدنان الدليمي: إن
ذلك موضوع ضمن خطط الديوان. وأشار إلى
أن الوقف السني أنفق قرابة 350 مليون
دينار في هذا المضمار أي ما يعادل 225
ألف دولار أمريكي.
بسمة
على وجوه العراقيين
وعن
أهداف المشروع، قال الدليمي: "نريد
أن نبني العراق، ونريد أن نرد على
العنف والقتل والتعذيب، ونريد أن ندخل
البسمة على العراقيين ونعوضهم عن
الخسائر التي لحقت بهم، خاصة أهل السنة،
من قتل واغتيال وهجمات متتالية راح
ضحيتها الآلاف منهم، وكان آخرها
الهجوم الذي قامت به القوات المحتلة
على مدينة هيت السنية"، غرب العاصمة
بغداد أواخر يونيو 2005.
في
الوقت نفسه وجه الدليمي الشكر إلى
الرئيس العراقي جلال الطالباني الذي
دعم مشروع تزويج الشباب والشابات
بمائة ألف دولار. كما تبرع العشرات
خلال الاحتفالية لصالح مشروع تزويج
غير القادرين بمبالغ تراوحت بين 100 ألف
ومليون دينار عراقي دعما لهذا المشروع
الخيري.
ومن
جانبه قال "أسامة محمد" أحد
المشمولين بمنحة الزواج لإسلام أون
لاين.نت: "الفرحة لا تسعني وأنا أشهد
هذا التجمع المبارك وهذا الإقبال على
الزواج من قبل الشباب السني، وها نحن
نقف في طابور مؤلف من 500 شاب وهم يطلبون
العفاف وتعويض ضحايا الاحتلال الأنجلو-أمريكي".
ويقول
مراسل إسلام أون لاين.نت: إن مشكلتا
البطالة وارتفاع تكاليف السكن تعدان
السببين الرئيسين لعزوف الشباب عن
الزواج في مجتمع تربو فيه نسبة الإناث
على الذكور بحسب تعداد عام 1997، ويعاني
أكثر من 65% من القادرين على العمل به من
البطالة، بحسب تقديرات غير رسمية.
وبدأ
الكثير من الشباب العراقي يترصد فرصا
تمنحها جمعيات خيرية لتيسير سبل
الزواج أو ما يمنحه الوقفان الشيعي
والسني من منح أو حفلات زفاف جماعية.
فالوقف
الشيعي قام نهاية العام 2004 بتزويج 300
شاب بشكل جماعي، بينما أقام الوقف
السني حفلا خاصا يوم 10 مارس 2005 وزع فيه
منحة 500 ألف دينار (342 دولارا) على 100 شاب
من أنحاء العراق بالتعاون مع جمعيات
خيرية للتسريع بزواجهم.
وتجدر
الإشارة إلى أن الوقف السني انفصل عن
الوقف الشيعي بعد قرار اتخذه مجلس
الحكم الانتقالي العراقي بإلغاء وزارة
الأوقاف والشئون الدينية في الحكومة
العراقية المؤقتة التي شكلت الإثنين
1-9-2003.
وأشار
الدليمي من جهة أخرى إلى أن ديوان
الوقف السني "قام بتوثيق الأوقاف
السنية منذ العهد العثماني.. فقد ذهب
وفد من الديوان إلى تركيا لتوثيق كل
الأوقاف السنية والتي شملت أراضي
زراعية وقطع أراض بني عليها محال
تجارية ضخمة وفنادق عاد ريعها إلى
الوقف السني مما ساهم في قيام الكثير
من أعمال الخير ومن بينها تزويج الشباب
وإعانة أرامل الذين راحوا ضحية
الاحتلال الأمريكي للعراق".
|