نددت
دول العالم بالتفجيرات التي ضربت
العاصمة البريطانية لندن، وأسفرت عن
مقتل أكثر من 50 شخصا، وإصابة نحو 700
الخميس 7-7-2005.
وأكد
قادة مجموعة الدول الثمانية الصناعية
الكبرى ودول الصين والهند والبرازيل
والمكسيك وجنوب أفريقيا المشاركة في
قمة جلين إيجلز في أسكتلندا إدانتهم
للاعتداءات "الوحشية" التي
اعتبروها موجهة "إلى كل الأمم".
وقال
الرئيس الفرنسي جاك شيراك إن "هذه
الأعمال التي لا توصف وهذه الاستهانة
بالحياة البشرية أمر ينبغي أن نكافحه
بحزم متزايد باستمرار وبمزيد من
التضامن بين الأمم الكبرى في العالم ضد
من ينفذها".
وعبر
شيراك "عن تضامن وتعاطف وصداقة
فرنسا والفرنسيين لكل اللندنيين وكل
البريطانيين".
وفى
الفاتيكان عبر البابا بنديكت السادس
عشر عن إدانته للاعتداءات التي وصفها
بالأعمال "الوحشية"، وأكد أنه "يشاطر
عائلات الضحايا آلامها" في برقية
وجهها إلى أسقف لندن الكاردينال ميرفي
أوكونور.
وقال
وزير خارجية الفاتيكان الكاردينال
أنجيلو سودانو إن البرقية تؤكد أن "البابا
اطلع ببالغ الأسى على نبأ الأعمال
الإرهابية في لندن".
وأضافت
البرقية أن البابا "معربا عن أسفه
لهذه الأعمال الوحشية بحق البشرية
يرجوكم أن تنقلوا إلى عائلات الضحايا
أنه يشاطرها آلامها".
كما
استنكرت الحكومة الأسبانية في بيان
الاعتداءات الوحشية التي وقعت في
لندن، وأعربت عن تضامنها مع سكان لندن
والحكومة والسلطات والشعب البريطاني.
وأضاف
البيان أن "أسبانيا التي عانت سنوات
من آفة الإرهاب المحلي والدولي تقدم
مساعدتها غير المشروطة لبريطانيا
لملاحقة المجرمين الذين ارتكبوا
اعتداء مشينا ضد مدينة تحتفل
باختيارها لاستضافة الألعاب
الأولمبية سنة 2012".
ووجهت
الحكومة الأسبانية "نداء إلى الوحدة
لجميع من يؤمنون بالحرية والسلام في
مواجهة وحشية الإرهاب".
وأعلن
رئيس الحكومة خوسيه لويس ثاباتيرو
تفعيل "كافة أنظمة الإنذار والوقاية".
وأضاف
أن مسئولي الأمن على اتصال مع السلطات
البريطانية لمتابعة الوضع وتقديم
المساعدة قدر الإمكان.
 |
|
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين |
من
ناحيتها، أعربت الحكومة الألمانية عن
"صدمتها ونفورها" من الاعتداءات
على لسان المستشار جيرهارد شرودر
ووزير الخارجية يوشكا فيشر اللذين
اعتبرا أن الإرهاب لن ينتصر.
وقال
شرودر الموجود في أسكتلندا في بيان وزع
في برلين إن "الاعتداءات المشينة
تستهدف بالطبع قمة مجموعة الثماني
المنعقدة في جلين إيجلز... نحن متفقون
أنه على الأسرة الدولية أن تفعل كل ما
يمكن لمحاربة الإرهاب معا وبكل
الوسائل المتوفرة لديها".
واعتبر
أنه "دليل على الاستهانة بالبشرية
عندما يصاب أبرياء في اعتداءات جبانة،
وفي الوقت نفسه يتم السعي إلى تقويض
قمة هدفها مكافحة الجوع والفقر في
أفريقيا، وحددت هدفا لها تحسين حماية
المناخ".
وحيا
شرودر قرار بلير بمواصلة القمة، معتبر
أنه ينبغي ألا تعيق قادة مجموعة
الثماني عن مواصلة هذه الأهداف "نظرا
لأهميتها".
إيطاليا
وقال
وزير الداخلية الإيطالي جوسيبي بيسانو
"يوجد (تشديد في درجة التحذير) في كل
أنحاء أوربا". وأضاف: "مع تفجر
العنف مرة أخرى يجب أن نحافظ على هدوء
أعصابنا، وأن نواجه هذا الأمر بقوة
القانون وقواعد الديمقراطية".
كما
وصفت الحكومة التشيكية اعتداءات لندن
بأنها عمل "إرهابي همجي"، وقررت
تعزيز تدابير الأمن لديها.
وفي
رسالة وزعت على الصحافة قال رئيس وزراء
لوكسمبورج "جان كلود يونكر" "
أدين بصورة قاطعة هذه الأعمال
الإرهابية. باسم حكومة لوكسمبورج
وباسمي شخصيا أعرب عن خالص تعازي
وتعاطفي العميق مع عائلات الضحايا".
أستراليا
واستهجنت
أستراليا وهي حليف قوى للولايات
المتحدة هجمات لندن، إلا أنها عبرت عن
قلقها لنقص معلومات المخابرات
البريطانية بشأن التفجيرات.
وقال
وزير الخارجية الأسترالي ألكسندر
داونر "وفقا لأفضل المعلومات لدي لم
يكن يوجد أي معلومات مخابرات... وهذا
يثير القلق".
آسيا
وأجمعت
الدول الآسيوية على أن تفجيرات لندن
تمثل جريمة ضد البشرية، وقامت اليابان
التي واجهت هجوما قاتلا على محطة
قطارات أنفاق منذ نحو عقد بالوقوف على
أهبة الاستعداد، واجتمع مسؤولون من
الشرطة ووزارتي النقل والدفاع لمراجعة
الإجراءات الأمنية.
أما
كوريا الجنوبية فأكدت أن الهجمات التي
تعرضت لها العاصمة البريطانية لن تغير
موقف حكومة سول بشأن الإبقاء على
قواتها في العراق إلى أن تستكمل مهمتها.
وتنشر
كوريا الجنوبية نحو 3200 جندي في منطقة
أربيل العراقية لإقرار الأمن، وهي
أكبر قوة أجنبية في العراق بعد
الولايات المتحدة وبريطانيا.
وأعلن
يون كوانج أونج وزير الدفاع الكوري
الجنوبي اليوم الجمعة أن القوات في
العراق التي تحمل اسم "الزيتون"
وضعت في حالة تأهب على مدار الساعة
تحسبا لأي هجمات.
وقال
لي كيو هيونج المتحدث باسم الخارجية
الكورية للصحفيين "لن تتأثر مهمة
الزيتون لإقرار الأمن والإعمار في
العراق".
وكان
الرئيس الكوري الجنوبي روه مو هيون قد
أعلن أن قواته ستبقى في العراق إلى أن
يتحقق هدف قوات التحالف بقيادة
الولايات المتحدة.
كوبا
من
جهته، قال الرئيس الكوبي فيدل كاسترو
في رسالة بعث بها إلى الملكة إليزابيث
الثانية ملكة بريطانيا إنه أصيب
بالصدمة بسبب تفجيرات لندن التي
أدانها واعتبرها هجوما "لا يمكن
تبريره" على الشعب البريطاني.
واستغل
كاسترو المناسبة كي يحمل على الولايات
المتحدة العدو الرئيسي لكوبا قائلا
"يمكنني أن أؤكد لكم أن شعب كوبا
الذي كان ضحية للإرهاب على مدى أكثر من
أربعة عقود يشاطركم الآلام ويرفض هذا
الهجوم"، في إشارة إلى الحصار
الأمريكي على كوبا.