|

|
عراقيون يأملون في انسحاب بريطانيا
|
|
بغداد-
إياد الدليمي (قدس برس) – إسلام أون
لاين.نت/ 8-7-2005
|
 |
|
رجال شرطة الجمعة في مكان انفجار حافلة في وسط لندن |
شجب
عراقيون الجمعة 8-7-2005 تفجيرات لندن
التي استهدفت المدنيين، لكنهم أعربوا
عن أملهم في أن تدفع الحكومة
البريطانية إلى سحب قواتها من بلادهم.
وقال
المحاضر في كلية التربية في جامعة
بغداد الدكتور إحسان الحديثي إنه يرفض
استهداف المدنيين بهذه الطريقة من أجل
التصدي لمواقف الحكومة البريطانية في
الخارج.
وأضاف:
"أعتقد أن العناصر المتطرفة التي
تشن مثل هذه الهجمات، مخطئة. الأبرياء
هم من يذهب ضحيتها، كما أنه في
المقابل، الحكومة البريطانية،
كالإدارة الأمريكية، مخطئة، إننا في
مثل هذه القضايا نكون حيال جهتين
متطرفتين".
وقال
الحديثي لوكالة "قدس برس" للأنباء:
"الإدارة البريطانية والأمريكية
والتزامها بسياسة عدائية ضد الأمة
العربية والإسلامية خلقت أعداء باتوا
لا يؤمنون بلغة الحوار، تطرفوا في
محاربتهم لتلك الإدارات".
واعتبر
"أننا اليوم نواجه أزمة عالمية
كبرى، يجب أن نجد مخرجا من هذا النفق
المظلم، كل طرف سواء، كانت سياسات
الدول الكبرى أو الإسلاميين
المتطرفين، متمسك بآرائه وسياساته
تجاه الآخر، وبالتالي فإن موجة العنف
وموجة الظلم التي تعيشها الدول
العربية والإسلامية ستبقى مستمرة".
وقال
عدد من العراقيين إن تفجيرات لندن
الخميس 7-7-2005 ربما ستؤدي إلى سحب القوات
البريطانية من العراق على غرار ما حصل
مع تفجيرات 11 مارس 2004 في مدريد، كما
أشار طارق الجميلي المدرس بإحدى
المدارس الثانوية في بغداد.
وأضاف:
"أعتقد أن هذا العمل، وإن كان
مستنكرا، سيؤدي إلى أن تراجع الحكومة
البريطانية وعدد من حكومات الدول
الأوربية، خاصة تلك المتورطة بغزو
العراق سياستها".
وقال:
"أتمنى أن تتعظ بريطانيا من هذا
الدرس القاسي، نحن- كما قلت- لا نؤيد
مثل هذه الأعمال إلا أننا نبحث عن
مستقبل ومصلحة بلدنا، كما يفعلون هم.
الوجود البريطاني في العراق يجب أن
ينتهي؛ لأنه السبيل الوحيد لإيقاف مثل
هذه الأعمال". ويوجد لبريطانيا أكثر
من 10 آلاف جندي في العراق أكثرهم في
جنوب البلاد.
وأعرب
عراقيون آخرون عن تعاطفهم مع حكومة
لندن وشعب بريطانيا، وقال أسعد
المعموري إن بريطانيا دولة صديقة
للعراق، وقدمت الكثير من أجل تحريره من
يد الطاغية صدام حسين.
وأضاف:
"الإرهابيون يقتلون الأبرياء- كما
في العراق وبريطانيا وأمريكا- لا لشيء،
إلا لأنهم يريدون أن يقتلوا".
في
حين أعرب طيف العاني عن تعاطفه مع
المصابين وذوي الضحايا البريطانيين،
داعيا تلك العوائل إلى أن تستذكر
العراقيين. وقال: "أدعو لكل مصاب في
بريطانيا من جراء تلك التفجيرات
بالشفاء، كما أدعو لذوي القتلى
بالصبر، وأقول لهم إن ما عشتموه يوم
أمس هو جزء من روتين يومي عراقي".
ومتوجها
بكلامه للبريطانيين قال العاني: "نحن
ومنذ أن جاءت قواتكم وقوات أمريكا إلى
بلدنا ونحن في كل يوم نعاني من هذه
التفجيرات".
وأضاف:
"قبل الحرية التي منحتنا إياها
قواتكم لم تكن هناك حالة تفجير واحدة
في شوارع بغداد طوال عقود".
وتابع:
"الأمر تغيّر بعد أن جاءت القوات
الأجنبية إلى العراق، صرنا نحن وإياكم
نعاني من هذه التفجيرات، أرجو أن تكون
حكومتكم أكثر حكمة وترحمنا وترحمكم".
العراق
محرك الأحداث
 |
|
إيان بلير قائد شرطة لندن |
وربط
المراقبون في العراق بين تفجيرات لندن
والوجود البريطاني في العراق. وقال
المحلل السياسي الدكتور قيس الجنابي
"إن ما جرى يؤكد أن (تنظيم) القاعدة
ما زال نشطا، وأن تهديداته بضرب الدول
الأوربية المشاركة في غزو العراق يجب
أن تؤخذ على محمل الجد".
وأضاف
الجنابي: "ما حصل في بريطانيا يؤكد
من جديد أن العراق بات هو المحرك لكل
أحداث العالم، الأجواء غير الطبيعية
التي يعيشها العراق منذ أكثر من عامين
وفشل المشروع الأمريكي البريطاني في
عراق ديمقراطي ومستقر في الشرق
الأوسط، بدأت ملامحه تنعكس ليس على
العراق وحده، وإنما على العديد من
الدول ومنها بريطانيا".
وقال:
"أعتقد أن المستقبل القريب سيشهد
انعكاسات للوضع العراقي على دول أخرى،
دول المنطقة مثلا ودول أوربية،
بالإضافة إلى أمريكا نفسها، أعتقد أنه
قد آن الأوان بعد أكثر من عامين من
احتلال العراق لتراجع الدول الكبرى
سياساتها تجاه العديد من القضايا
ومنها فلسطين والعراق".
إحراج
الجعفري
من
ناحية أخرى، أحرجت التفجيرات التي
طالت العاصمة البريطانية لندن الحكومة
الانتقالية العراقية برئاسة إبراهيم
الجعفري، حيث جاءت بعد أيام من زيارته
إلى كل من واشنطن ولندن من أجل حث
حكومتيهما على البقاء مدة أطول في
العراق وعدم الرضوخ إلى الدعوات
المطالبة بجدولة الانسحاب.
كما
أنها تأتي في الوقت الذي تتعالى فيه
الأصوات، سواء في واشنطن أو لندن،
للمطالبة بسحب القوات من العراق بعد
أكثر من عامين على حرب لم يجن أحد من
ورائها سوى المزيد من السخط الشعبي
والاستياء العالمي.
وعبر
وزارة الخارجية العراقية استنكرت
حكومة الجعفري ما حصل من تفجيرات في
العاصمة البريطانية. وأعربت عن
إدانتها الشديدة لما تعرضت له لندن،
كما وجدت في تلك التفجيرات فرصتها
لإدانة ما وصفته بـ"الإرهاب"،
والتذكير بأن العراق بات الساحة
الأبرز لمحاربة الإرهاب والتنظيمات
الداعمة له.
وأعرب
العديد من الساسة العراقيين عن رفضهم
واستنكارهم لما تعرضت له العاصمة
البريطانية، معتبرين أن ما جرى يؤكد من
جديد أن الإرهاب الذي تحاربه الحكومة
العراقية ليس له مكان.
واعتبر
حاجم الحسني، رئيس البرلمان العراقي،
أن تفجيرات لندن لا تستهدف بريطانيا
وحدها، وإنما تستهدف المجتمع الدولي
بأكمله. وفي رسالة بعث بها إلى رئيس
الوزراء البريطاني توني بلير، قال
الحسني: "إنني في الوقت الذي أتقدم
فيه بأحر التعازي ومشاعر الأسى، أعرب
لكم عن استنكاري الشديد لهذه العملية
الإرهابية، مدركا حجم ضررها ومدى
خطورتها على أمن وسلامة مواطنيكم، حيث
إن بلدي وشعبي يعانيان من مثل هذه
الأعمال الوحشية التي تتنافى مع أبسط
مفاهيم الإنسانية".
كما
بعث الحسني برسالة مماثلة إلى رئيس
مجلس العموم البريطاني، معربا عن
تعاطف الشعب العراقي مع الشعب
البريطاني، الذي وصفه بـ"الصديق".
وأعلن
إيان بلير قائد شرطة لندن اليوم الجمعة
أن أكثر من 50 قتلوا، وأصيب 700 في
التفجيرات التي استهدفت 3 محطات لمترو
الأنفاق وحافلة للنقل العام يوم
الخميس. وصرح بأنه لا يتوقع ارتفاع عدد
القتلى أكثر من ذلك بدرجة كبيرة، مشيرا
إلى أن من بين المصابين 100 أمضوا الليل
في المستشفيات، وأن من بين هذا الرقم 22
حالتهم خطرة.
|