|

|
القرضاوي: الإسلام ضد سفك الدماء المعصومة
|
|
مسعود صبري – إسلام أون لاين.نت/7-7-2005
|
 |
|
الشيخ يوسف القرضاوي |
استنكر
الداعية الشيخ يوسف القرضاوي تفجيرات
لندن التي تبنتها على موقعها
الإلكتروني "الجماعة السرية لتنظيم
القاعدة في أوربا"، كما ندد بواقعة
إعدام السفير المصري في العراق التي
تبناها "تنظيم القاعدة في بلاد
الرافدين"، مشددا على أن شريعة
الإسلام "تنكر أشد الإنكار سفك
الدماء المعصومة للأبرياء والآمنين"
الذين يطلق عليهم في العصر الحالي "المدنيون".
وفي
تصريحات خاصة لإسلام أون لاين.نت
الخميس 7-7-2005، قال القرضاوي: "لقد
هالتنا الأنباء الخطيرة التي فاجأتنا
وفاجأت العالم كله اليوم بما وقع في
مدينة لندن من انفجارات راح ضحيتها
العشرات والمئات من الأبرياء
والآمنين، الذين لم يعتدوا على أحد،
ولم يقترفوا جرما يسقط عصمة دمائهم".
ووصف
القرضاوي هذه الانفجارات بـ "الأعمال
السوداء التي تتسم بالقسوة والوحشية،
والتي أنكرها الإسلام أشد الإنكار،
الإسلام الذي يتشدد غاية التشدد في
تحريم الدماء، كما قرر القرآن الكريم
مع كتب السماء أنه: "مَنْ
قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ
فَسَادٍ فِي الْأرْضِ فَكَأَنَّمَا
قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ
أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا
النَّاسَ جَمِيعًا".
عزاء
إلى عمدة لندن وأهالي الضحايا
وركز
القرضاوي على أن ما فعلته هذه الجماعة
ليس من الإسلام في شيء، بل هو مخالف
لمنهج الإسلام في السلم والحرب، وأن
"الإسلام في الحرب الرسمية التي
تتواجه فيها جيوش الدول وجها لوجه لا
يجيز قتل من لا يقاتل من النساء
والأطفال والشيوخ والرهبان والزراع
والتجار وأمثالهم ممن يطلق عليهم في
عصرنا اسم المدنيين".
وتقدم
القرضاوي – عبر شبكة إسلام أون لاين
بالعزاء إلى أهالي الضحايا فيمن
فقدوهم من الأحبة، مؤكدا بوضوح "معارضة
الشريعة الإسلامية وعلمائها أيا كانت
مذاهبهم لهذه الأعمال والتصرفات التي
لا يقرها دين، ولا خلق ولا قانون، أيا
كان دين مرتكبيها، أو جنسهم".
كما
وجه رسالة عزاء خاصة إلى عمدة لندن كين
ليفينجستون قائلا: "نبلغ عزاءنا
بصفة خاصة إلى صديقنا العزيز عمدة
لندن، كين ليفنجستون، رجل العدل
والإنصاف الذي طالما دافع بصدق عن
قضايا العرب والمسلمين".
استنكار
وأسى لقتل السفير
كما
أعلن الشيخ القرضاوي استنكاره الشديد
لإعدام السفير المصري إيهاب الشريف
الذي اختطف في العراق، ووصف القرضاوي
هذا الخبر بأنه "نبأ تلقيته ببالغ
الأسى والأسف أن يجترئ هؤلاء الخاطفون
على سفك الدماء المعصومة بغير حق،
وطالما ناديناهم أن يكفوا عن اختطاف
المدنيين والأبرياء، فإذا اختطفوا
أحدا كان عليهم أن يعاملوه بالحسنى كما
يعامل الأسرى كما أمر الله وسوله
بالإحسان إليهم".
وذكَّر
القرضاوي في هذه المناسبة بالبيان
الذي سبق أن أصدره الاتحاد العالمي
لعلماء المسلمين، الذي يرأسه، والذي
طالب بأن "يكون مصير هؤلاء
المخطوفين الذين لم يحملوا السلاح ضد
أحد ولم يقاتلوا ولم يساعدوا قاتلا،
كما ذكر القرآن في شأن الأسرى: "فَإِمَّا
مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً".
وتقدم
الشيخ القرضاوي بالعزاء إلى أهل
السفير المصري وأصدقائه وإلى وزارة
الخارجية المصرية، داعيا الله تعالى
أن يلهم أهله الصبر ويجزل لهم الأجر
ويعوضهم خيرا.
إقرأ
ايضا
|