ومتفقا
مع شيخ الأزهر، وصف الدكتور "عبد
المعطي بيومي" عضو مجمع البحوث
الإسلامية تفجيرات لندن بأنها "قتل
عشوائي والإسلام منه براء".
وتساءل:
"هل نضغط على الحكومة البريطانية
بسفك دماء شعبها ؟.. أقول إن من يريد
الضغط على بريطانيا لسحب قواتها من
العراق فليضغط عليها بوسائل أخرى غير
تلك الأعمال التي تستهدف الذين خرجوا
آمنين متوجهين لأعمالهم، فما ذنب
هؤلاء الذين يحتمل أن يكون بينهم من
احتج على غزو العراق؟!".
وعن
كيفية إيقاف مثل تلك العمليات
التخريبية، ومن يقوم بها قال الدكتور
"بيومي": "هؤلاء لا رادع لهم،
وسيمنعهم الله لأنهم بغوا على العلماء
والحكام، فالله لن يتركهم مصداقا
لقوله تعالى {وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللهَ
غَافِلا عَمَّا يَعْمَلُ
الظَّالِمُونَ}".
وأشار
عضو مجمع البحوث الإسلامية إلى أن "هناك
ميادين للحرب يجب أن تلتزم بها
المقاومة إن كانت مقاومة حقا، أما أن
يعجز البعض عن قتال المعتدين بميادين
القتال العادية ويعتدي على الآمنين
فهذا يعد تحريفا لدين الله، وقتلا
للنفس بغير حق، وسينالهم القصاص
الإلهي، كما يجب أن يعلموا أنهم يسيئون
إلى الإسلام بهذا القتل العشوائي".
وفي
بيروت، أعرب "محمد حسين فضل الله"
المرجع الشيعي الأعلى في لبنان عن
اشمئزازه من هذه التفجيرات، وقال: إن
"هذه الهجمات مرفوضة من كل الأديان.
إنها عمل همجي يرفضه الإسلام كلية".
وكانت
أربعة انفجارات قد استهدفت صباح اليوم
عدة محطات مترو أنفاق وحافلة ركاب؛ مما
أسفر عن مقتل 33 شخصا وإصابة المئات،
بحسب إحصاءات بريطانية رسمية . وأعلن
بيان على شبكة الإنترنت لجماعة تطلق
على نفسها "قاعدة الجهاد في أوربا"
-لم يتأكد من صحته بعد- مسئولية الجماعة
عن هذه التفجيرات.
إعدام
السفير المصري
وتعليقا
على إقدام جماعة "تنظيم القاعدة في
بلاد الرافدين" الخميس 7-7-2005 على
إعدام رئيس البعثة المصرية بالعراق
السفير إيهاب الشريف قال الدكتور
طنطاوي: إن "العدوان على الآمنين
والسفراء والدبلوماسيين وغيرهم من
المدنيين نوع من الإجرام والعدوان؛
لأنه عدوان على أناس لم يرتكبوا ذنبا
ولا جرما ولم يأتوا منكرا، فهم مدنيون
يؤدون واجبهم، وليسوا محاربين".
وتساءل
شيخ الأزهر: "ما ذنب إنسان لم يرتكب
جريمة، ولم يفعل شيئا يعاقب عليه، فهو
يؤدي وظيفته؟! فلماذا يقتل من أناس
يدعون الإسلام، وهم لا يعرفون شيئا
عنه؟! فالإسلام بريء من فعلهم".
القصاص
الإلهي
أما
الدكتور "عبد المعطي بيومي" فقال:
إن "قتل جماعة الزرقاوي للسفير
المصري لا علاقة له بالدين، ولا يجوز
فيه التعلل بأحكام ليس لها محل"،
موضحا أنه "لا يجوز أن نطلق أحكام
الردة في مثل هذه المواقف على الإطلاق؛
لأن الردة معناها تبديل الدين بحيث
يكون الذي يبدل دينه مبدلا صريحا".
وأضاف
أن "إطلاق جماعة الزرقاوي حكم الردة
على الحكومة المصرية لقتل السفير ليس
فيه من الله برهان"، مشيرا إلى أنه
"لو سئل أحد من أفراد هذه الحكومات
سيغضب كل الغضب لاتهامه بالردة مما يدل
على تمسكه بالدين، ومهما يكن الخلاف في
المواقف السياسية فلا يجوز تبادل
التهام بالردة بين المسلمين؛ لأن
التكفير سيعود على من يطلقه إن لم يكن
صحيحا خالص الصحة".
وشدد
على أن الذي يكفر المسلم يكون هو
الكافر، وأوضح قائلا: "من اتهم مسلما
بالكفر ارتدت التهمة إلى صدره فيكون هو
الكافر، ومن ثم يجب أن نعصم ألسنتنا عن
الاتهام بالتكفير، وأيدينا عن القتل".
وعن
حكم الذين قاموا بقتل السفير المصري
قال الدكتور بيومي: "من قتل مسلما
يجب القصاص منه، إلا أن من قاموا بقتل
السفير المصري متطرفون ومغالون ولا
يمكن تحديد من سيقوم بالقصاص منهم، حيث
إن سيادة الدولة غائبة، والله عز جل
سينتقم منهم ومن الظالمين الذين
يسفكون دماء الناس بغير حق".
وقد
بث موقع تنظيم "قاعد الجهاد ببلاد
الرافدين"على شبكة الإنترنت بيانا
وشريطا مصورا لعملية إعدام رئيس
البعثة المصرية، الذي يعد أول سفير يتم
خطفه بالعراق المحتل، وأرجع التنظيم
سبب إعدام السفير الذي تم اختطافه
السبت الماضي إلى أنه "يمثل حكومة
الطواغيت المتحالفة مع أعداء الإسلام".