دعت
الأقلية المسلمة الشعب البريطاني، على
اختلاف معتقداته الدينية وخلفياته
العرقية، إلى الوحدة والتضامن وقت
الأزمة، مستنكرة بشدة سلسلة التفجيرات
التي هزت العاصمة لندن صباح الخميس
7-7-2005، وخلفت 33 قتيلا ونحو 200 جريح بحسب
الإعلان الرسمي.
وفي
بيان على موقعه الإلكتروني قال مجلس
مسلمي بريطانيا: إنه "يدين بشدة
الأشخاص الذين اقترفوا ما يبدو أنه
سلسلة من التفجيرات المنسقة التي هزت
العاصمة لندن صباح الخميس؛ مما أسفر عن
سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى".
وعبر
المجلس عن تعاطفه العميق "ودعواته
للضحايا، وعائلاتهم وأصدقائهم"،
مشيرا إلى أنه "يمد يد العون لقوات
الطوارئ، ورجال الشرطة، وجميع الجهات
الأمنية المسئولة عن أمننا الجمعي".
وأكد
"إقبال سكراني" الأمين العام
للمجلس أن "الشعب البريطاني، على
اختلاف معتقداته الدينية وخلفياته
العرقية، ينبغي أن يبقى متحدا
ومتضامنا في وقت الأزمة".
وقال
سكراني: "أمس (الأربعاء) احتفلنا
كلندنيين بفوز مدينتنا بحق استضافة
دورة الألعاب الأولمبية لعام 2012.
واليوم نقف مذعورين ونحن نشاهد سلسلة
من التفجيرات الوحشية في مدينتنا".
جريمة
نكراء
كما
عبرت رابطة مسلمي بريطانيا، وهي ممثل
آخر للأقلية المسلمة، عن "اشمئزازها
من محاولة منفذي التفجيرات حصد حياة
بعض البشر".
وفي
بيان على موقعها الإلكتروني، قالت: إن
"الإسلام يضع قداسة الحياة البشرية
في أعلى مرتبة ممكنه، وينظر إلى سفك
دماء الأبرياء على أنه جريمة نكراء".
وناشدت
الرابطة أفراد الأقلية المسلمة في كل
مكان "تقديم المساعدة والدعم
المطلوبين لقوات الطوارئ، والمساهمة
في جعل عمل هذه القوات أكثر سهولة
ويسرا".
وفي
اتصال هاتفي قالت مصادر بالأقلية
المسلمة لـ"إسلام أون لاين.نت": إن
خطب الجمعة غدا ستركز على إدانة مسلمي
بريطانيا - الذين يبلغ عددهم 1.7 مليون
شخص من بين 60 مليونا هم إجمالي سكان
البلاد- لهذه التفجيرات الدامية.
صباح
لندن
وكانت
العاصمة البريطانية قد استيقظت الخميس
على دوي أربعة انفجارات استهدفت محطات
لمترو الأنفاق، و3 حافلات للركاب.
وقال
رئيس شرطة لندن "إيان بلير": إنه
"لا يوجد أي شك بأن الهجمات أعمال
إرهابية"، مضيفا أن "أدلة على
استخدام المتفجرات عثر عليها في
موقعين على الأقل".
وقد
أعلن بيان على شبكة الإنترنت لجماعة
تطلق على نفسها "قاعدة الجهاد في
أوربا"، لم يتأكد من صحته بعد،
مسئولية الجماعة عن هذه التفجيرات.
وتأتي
تفجيرات لندن بعد يوم واحد من إعلان
اللجنة الأولمبية الدولية خلال اجتماع
لها بسنغافورة الأربعاء 6-6-2005 فوز ملف
لندن بـ 54 صوتا بفارق أربعة أصوات عن
ملف باريس، بعد أن خرجت مدن نيويورك
ومدريد وموسكو من المنافسة قبل الجولة
الأخيرة من التصويت؛ لتفوز العاصمة
البريطانية بحق استضافة الألعاب
الأولمبية لعام 2012.
وكان
"سكراني"، أحد سفراء ملف لندن، قد
أشار في اتصال هاتفي مع "إسلام أون
لاين.نت" الأربعاء إلى أن مسلمي
بريطانيا لعبوا دورا إيجابيا في فوز
لندن بأولمبياد عام 2012.