|

|
سعوديون بمهنة غسيل السيارات
|
|
أيمن شوقي – إسلام أون لاين.نت/ 7-7-2005
|
 |
|
سعودي بالأحساء يعمل بمهنة غسيل السيارات |
ما
إن توقفت سيارة سعودي في شارع الثقبة
بمدينة الخبر شرق السعودية حتى تسارع
إليها وافدان يحملان "فوطة" و"سطل
ماء" وتصارعا على من يغسل تلك
السيارة.
وذكرت
صحيفة "اليوم" السعودية الخميس
7-7-2005 أن هذا المشهد يحدث بالرغم من أن
مدينة الخبر بها 9 مغاسل آلية حديثة.
وهذا
المشهد لا يقتصر على مدينة الخبر بل
يتكرر في كثير من شوارع وميادين
المملكة.
وذكرت
الصحف السعودية في الآونة الأخيرة أن
أغلب الذين يزاولون تلك المهنة من
الوافدين الذين لا يحملون وثائق إقامة
نظامية. لكن عددا من السعوديين انضم
إليهم. ولا تتوفر إحصاءات عن عددهم من
الجانبين.
وتقول
صحيفة "الوطن": إن كثيرا من الحجاج
والمعتمرين الذين يسعون للعمل في
السعودية بعد أداء مناسكهم لا يجدون
وظيفة فيتجهون إلى العمل في غسل
السيارات.
وفي
تصريحات لصحيفة "المدينة"، يقول
الوافد عبد الله ملا أحد المتمرسين في
مهنة غسيل السيارات: إنه اختار تلك
المهنة كونها بسيطة وسهلة وسريعة
الإنجاز.
وقال:
"أتجول بدراجتي وسطل الماء وأدوات
الغسيل بين مواقف السيارات في الأسواق
الكبرى في جدة وأقوم بغسيل من 10 إلى 25
سيارة يوميا بسعر 10 ريالات للسيارة
الواحدة.
البطالة
السبب
لكن
مهنة غسيل السيارات يدويا لم تقتصر على
العمالة الوافدة فقط، حيث تسببت
البطالة في لجوء سعوديين إلى امتهان
غسل السيارات لفشلهم في الحصول على
وظيفة سواء بالقطاع الحكومي أو الخاص
في أكبر مصدر للنفط في العالم.
وقال
شاب سعودي يعمل في تلك المهنة منذ
أعوام بحي الأحساء شرق المملكة: إنه
اختار تلك المهنة لفشله في الحصول على
وظيفة وبعد تشجيع أبناء عمه الذين
يمتهنون غسل السيارات أيضا حيث وجد
حالهم مستقرة، وفقا لصحيفة "الرياض"
السعودية.
وحول
أسباب إقبال السعوديين على الغسيل
اليدوي لسياراتهم، تقول "الوطن":
إن العاملين في غسل السيارات يعمدون
إلى تخفيض أسعار الغسيل بنسبة 50% عن
الأسعار في المغاسل الآلية؛ وهو ما
يجعل الإقبال عليهم مرتفعا حتى إن
بعضهم يحصل مبالغ مالية كبيرة في اليوم
الواحد.
آثار
جانبية
وحول
أضرار انتشار تلك الظاهرة أشارت
الصحيفة إلى أن الغسيل اليدوي
للسيارات يشوه المظهر العام، فضلا عن
مضايقة المرتادين للحدائق والأسواق
التي تجاور المواقف العامة.
ونقلت
الصحف السعودية استياء العديد من
السعوديين من انتشار غسل السيارات
اليدوي.
وأرجع
السعودي حجي ناصر لصحيفة "اليوم"
انتشار تلك الظاهرة إلى تزايد العمالة
الوافدة التي لا تجد عملا فتلجأ
للميادين والمواقف للعمل في غسل
السيارات؛ وهو ما يتسبب في ازدحام لا
مبرر له.
وقال
آخر: إن الوافدين احتلوا الميادين
ومواقف السيارات أمام الحدائق
والأسواق حيث يقفون طوال الوقت يلوحون
بقطع من القماش؛ وهو ما يتسبب في حرمان
المتسوقين ورواد الحدائق من الاستمتاع
بوقتهم.
ولفت
المواطن محمد عطيف إلى أن انتشار تلك
المهنة تسبب في تشويه المظهر العام،
وطالب البلديات السعودية بمنع تلك
الممارسات التي تدمر الوجه الحضاري
للمدن السعودية.
موقف
السلطات
وقال
مدير العلاقات العامة محمد البكر
بمدينة الخبر: إن تلك العمالة الوافدة
لا تتركز في منطقة معينة بل في مواقع
مختلفة حيث تنتقل من مكان إلى آخر في
محاولة للهروب من عيون البلدية.
وأوضح
البكر أن البلدية ممثلة في قسم مراقبة
الأسواق تقوم بمتابعة هذه العمالة،
ومن ثم القبض عليها واتخاذ كافة
الإجراءات القانونية من حيث تحويل
المخالفين إلى إدارة الترحيل في حال
مخالفتهم لنظام الإقامة أو تحصيل
الغرامات المالية التي تنص عليها
اللوائح.
جدير
بالذكر أن السعوديين لجئوا في الآونة
الأخيرة إلى العمل في مجالات غير
معتادة منها قيادة سيارات الأجرة، وقد
اصطفت مئات من سيارات الأجرة العامة (الليموزين)
أمام قصر ولي العهد السعودي الأمير عبد
الله بن عبد العزيز 16-2-2005 في احتجاج
نادر على عدم اتخاذ الحكومة قرارات
تحظر على غير السعوديين العمل في قيادة
سيارات الأجرة العامة.
وقالت
صحيفة "الرياض" السعودية يوم
17-2-2005: إن السائقين السعوديين قدموا
شكوى نيابة عن 1200 سائق أغضبهم تأجيل
قرار الاستغناء تدريجيا عن السائقين
الأجانب في إطار مشروع السعودة الذي
بدأته المملكة منذ أكثر من 10 سنوات،
ويقوم على إحلال العمالة المحلية محل
العمالة الأجنبية.
|