|

|
المعارضة اليمنية تعد مبادرة إصلاح سياسي
|
|
صنعاء- قدس برس- إسلام أون لاين.نت/7-7-2005
|
 |
|
الرئيس اليمني علي عبد الله صالح |
كشفت
مصادر سياسية يمنية معارضة عن مشروع
مبادرة، أعدها تكتل يضم أحزاب
المعارضة الرئيسية في اليمن (أحزاب
اللقاء المشترك)، يطالب بإنهاء نظام
الحكم الرئاسي القائم، والفصل بين
رئاسة الدولة والسلطة التشريعية.
ويطالب
المشروع -الذي نشرت وكالة "قدس برس"
للأنباء جزءا من مسودته الأربعاء
6-7-2005- بإبعاد السلطة القضائية عن
النفوذ السياسي والمالي والإداري
للسلطة التنفيذية، واعتماد نظام
القائمة النسبية، إلى جانب الدوائر
الفردية، وتبعية الجهاز المركزي
للرقابة والمحاسبة للسلطة
التشريعية، بدلا من تبعيته لرئاسة
الجمهورية.
وأكد
المشروع أهمية إصلاح وتطوير النظام
الانتخابي؛ باعتماد نظام القائمة
النسبية إلى جانب الدوائر الفردية؛
حتى يتسع التمثيل داخل مجلس النواب،
ويتم الحد من دور الهويات والتكتلات
الصغيرة، والعمل على تطوير نظام
التعدد، وإعطاء النساء نسبة معينة
في قوائم الأحزاب وفي ترشيحات
الدوائر الفردية.
وطالب
المشروع بضمان استقلالية القضاء
قضائيا وماليا؛ وذلك بإبعاده كليا
عن النفوذ السياسي والمالي والإداري
للسلطة التنفيذية، من خلال مجلس
أعلى للقضاء ينتخبه القضاة أنفسهم
أو بترشيح منهم، ويقره مجلس النواب
ومجلس الشورى المنتخب مجتمعين،
ويتولى المجلس الأعلى بعد انتخابه
تنظيم القضاء، ووضع ضوابط ووسائل
استقلاله، وأدائه لواجبه على الوجه
الأكمل.
وشدد
مشروع المبادرة -التي لم يتم
الموافقة عليها حتى الآن بشكل نهائي
في الهيئات القيادية لأحزاب
المعارضة- على ضرورة استكمال مقومات
نظام الحكم البرلماني، وإنهاء نظام
الحكم الرئاسي القائم؛ لترسيخ الفصل
بين السلطات على أسس واضحة لا لبس
فيها، مؤكدة ضرورة الفصل بين رئاسة
الدولة والسلطة التشريعية، حتى يكون
من يرشح نفسه للرئاسة مستقلاً، أو
يجمد عضويته في حزبه طوال فترة
رئاسته إذا كان منتميا إلى حزب معين.
وطالب
المشروع بإعادة النظر في مجلس
الشورى تكوينا واختصاصا، حتى يتم
انتخاب أعضائه من كل محافظات
الجمهورية بالتساوي، مع وضع مواصفات
ومعايير لمن يرشح نفسه لعضوية
المجلس.
كما
طالب بإعادة النظر في اختصاصات
المجلس ودوره، سواء بالمساعدة في
ترشيد القوانين، أو في الإشراف على
المؤسسات التي يشترط حياديتها،
ومنها: الإعلام العام، والخدمة
المدنية، والسلطة المحلية، واللجنة
العليا للانتخابات، ولجنة الأحزاب.
قانون
السلطة المحلية
وأكدت
مبادرة أحزاب "اللقاء المشترك
للإصلاح السياسي" على ضرورة إعادة
النظر في قانون السلطة المحلية بما
يمنحها صلاحيات أوسع في كل ما يخص
شئونها المحلية، وبما يخفف من هيمنة
السلطة المركزية وتدخلها.
وتدعو
المبادرة المقترحة إلى منح المحليات
الحق في انتخاب مديري النواحي
والمحافظين ورؤساء المجالس المحلية
وتقوية أجهزة الرقابة، بما يضمن
سلامة سير المحليات، حتى تؤدي
السلطة المحلية دورها في التنمية،
وترسيخ النهج الديمقراطي، ودفع
الأحزاب للخروج إلى الريف، ومشاركة
المواطنين همومهم وقضاياهم.
وشددت
على ضرورة إقامة توازن كامل في قوام
اللجنة العليا للانتخابات واللجان
التابعة لها بين الحزب الحاكم
والأحزاب الموالية له، وبين اللقاء
المشترك والأحزاب المكونة له؛ بهدف
إقامة رقابة متبادلة بسبب استحالة
إيجاد لجنة محايدة.
كما
شددت على ضرورة التمثيل العادل
للمرأة داخل اللجان؛ حيث أصبحت
النساء قوة انتخابية لا يمكن
تجاهلها، مشيرةً إلى أنه لا بد من
ضمان إجراء انتخابات رئاسية تنافسية،
تأكيدا لمبدأ التداول السلمي للسلطة.
إلغاء
وزارة الإعلام
وأشارت
المبادرة إلى ضرورة تحييد مؤسسات
الدولة، وتحقيق نظام تعددي من خلال
إلغاء وزارة الإعلام، وتحويل وسائل
الإعلام العامة إلى مؤسسة وطنية
منتخبة من بين العاملين فيها، ووضع
الضوابط الكفيلة بحياديتها، وعدم
استخدامها لمصلحة حزب من الأحزاب،
ويكون لمجلس النواب ومجلس الشورى
المنتخب حق إقرار ترشيح أعضاء مجلس
المؤسسة.
كما
طالبت المبادرة بإلغاء وزارة الخدمة
المدنية، وتحويلها إلى مؤسسة وطنية
فنية محايدة لا تستخدم فيها الوظيفة
العامة لأغراض حزبية، ويتم وضع
الضوابط للمؤسسة، وطريقة انتخاب
أعضاء مجلس إدارتها.
واعتبرت
أن تعزيز الوحدة الوطنية، وسلامة
واستقرار البلاد، وتأمين المناخ
المناسب للتطور الديمقراطي لن يكون
إلا عبر تحريم الدعوة للكراهية،
ومناهضة التمييز والتفرقة بين
المواطنين، وإشاعة الحوار وثقافة
التسامح، وضمان حقوق الإنسان
وحرياته الأساسية، واستقلالية
النقابات ومنظمات المجتمع المدني،
وضمان حرية التعبير من خلال تأمين
حرية الصحافة، وحق المواطنين في
الوصول إلى المعلومات وتنويرهم
وتشجيع دورهم في المساءلة، ونشر
الوعي بحقوق الإنسان وحمايتها،
وإيقاف الممارسات الضارة بالوحدة
الوطنية، وإزالة الآثار السلبية
للصراعات السابقة (بما فيها حرب صيف1994)،
وتحقيق مصالحة وطنية تعزز الوحدة،
وتقوي عرى التلاحم الوطني، ودمج
المهمشين في المجتمع، وتمكينهم من
ممارسة حقوقهم السياسية
والاجتماعية.
وأشارت
المبادرة أيضا إلى أن هذه الإصلاحات
والضمانات تؤمن إمكانية حقيقية
لتوازن السلطات، وتنفيذ مبدأ
التوازن بين السلطة والمسئولية،
وتفتح المجال لتحقيق المساءلة
والمحاسبة والشفافية، ومحاربة
الفساد، وسوء استغلال السلطة، وهو
ما يميز الأنظمة الديمقراطية عن
غيرها.
|