|

|
الثماني تسعى لتبني معاهدة لمكافحة "الإرهاب"
|
|
أدنبرة-
وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 6-7-2005
|
 |
|
شعار قمة الثماني |
يسعى زعماء مجموعة الدول الصناعية الكبرى الثماني إلى تبني معاهدة للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب تعثرت سنوات عديدة بشأن تعريف "الهجوم الإرهابي"، وذلك في قمتهم المقررة اليوم الأربعاء 6-7-2005 في منتجع "جلين إيجلز" قرب العاصمة الأسكتلندية أدنبرة.
وقال
مسئول أوربي من المجموعة: إن اجتماع
الزعماء سيدعو إلى وضع اللمسات
الأخيرة، وتبني الأمم المتحدة
للمعاهدة الشاملة لمكافحة الإرهاب
الدولي التي اقترحتها الهند لأول مرة
في عام 1998.
وهذه
المعاهدة تلزم الدول -ضمن أمور أخرى-
بالتأكد من أن أراضيها لا تستضيف منشآت
إرهابية، ولا تستخدم في التحضير
لهجمات على دول أخرى.
كما
توفر المعاهدة الأساس القانوني
للحكومات لتسليم مشتبه بهم إلى دول،
حتى وإن لم توجد فيما بينها معاهدة
تسليم. ويتعين على الدول التي لا تسلم
المشتبه بهم محاكمتهم بدلا من ذلك.
وتسعى
مجموعة الدول الثماني إلى الخروج
بمعاهدة تربط معا نحو عشر اتفاقات
دولية موجودة بالفعل تتناول أوجها
محددة للإرهاب، مثل: احتجاز رهائن،
وعمل تفجيرات، وخطف طائرات، وتمويل
الإرهاب. لكن تحقيق التقدم تعثر منذ
البداية بسبب خلافات بشأن تعريف
الإرهاب.
وتضم
مجموعة الثماني كلا من الولايات
المتحدة وبريطانيا وكندا وفرنسا
وألمانيا وإيطاليا واليابان وروسيا.
وتعارض
الدول الإسلامية أي صياغة تزيل حق "المقاومة
المشروعة" من جانب أي شعب يكافح
لإنهاء احتلال أجنبي.
واعترف
الأمين العام للأمم المتحدة "كوفي
عنان" في مارس 2005 بأن الخلافات أضعفت
السلطة الأخلاقية للمنظمة العالمية.
وتحدث عن وضع تعريف مباشر للإرهاب؛ وهو
"أي عمل
يستهدف التسبب في وفاة أو إحداث إيذاء
جسدي خطير لمدنيين وغير مقاتلين بهدف
ترهيب سكان أو إجبار حكومة أو منظمة
دولية على أي عمل أو الامتناع عنه".
وفي
رسالة موجهة إلى اجتماع وزراء خارجية
منظمة المؤتمر الإسلامي في صنعاء من 28
إلى 30 يونيو 2005، قال عنان: إن حق مقاومة
أي احتلال غير شرعي "لا تشمل ولا
يمكن أن تشمل حق قتل مدنيين وغير
مقاتلين".
ودعا
مسئولون أمريكيون إلى إنهاء "المناقشات
العقيمة" بشأن التعريفات، وقالوا:
إن تبني المعاهدة يأتي ضمن ست أولويات
لإصلاح الأمم المتحدة.
ملفان
أساسيان
وتركز
قمة زعماء الثماني أعمالها على ملفين
أساسيين؛ هما محاولة معالجة الفقر في
أفريقيا، وإعداد إستراتيجية في مواجهة
ارتفاع درجة حرارة الأرض.
وتم
إحراز تقدم في الملف الأول، خصوصا
التوصل إلى اتفاق لإلغاء ديون 18 بلدا
أفريقيا، ومضاعفة المساعدات للقارة
السمراء، بحسب الحكومة البريطانية.
لكن
وزير الخزانة البريطاني "جوردون
براون" خفف من الآمال في تحقيق خطوات
مهمة، بسبب استمرار الخلافات حول
مشكلة الاحتباس الحراري، معتبرا أنها
"مشكلة خطيرة على المدى الطويل
ينبغي علينا العمل لمواجهتها".
وتوقع
"براون" أن ترفض الولايات المتحدة
أي خطة عمل لمجموعة الثماني لمكافحة
ارتفاع حرارة الأرض إذا كانت مماثلة
لبروتوكول "كيوتو" -وهو اتفاق
دولي لمكافحة التغيرات المناخية
الطارئة بسبب الأنشطة الصناعية
والبشرية- الذي رفض بوش في مارس 2001
التصديق عليه؛ لأنه يفرض على الدول
الصناعية -دون غيرها- خفض انبعاث
الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس
الحراري، فضلا عن أنها لا تدعو الدول
النامية إلى مراعاة المعايير نفسها،
مع العلم أن واشنطن تطلق ربع الغازات
التي تسبب احتباس الحرارة.
كما
ثبطت الولايات المتحدة التوقعات بخصوص
التجارة العالمية. وقال الرئيس
الأمريكي جورج بوش: إنه لن يتم التوصل
إلى اتفاقية بخصوص الدعم الزراعي إلا
إذا أجرى الاتحاد الأوربي إصلاحات على
سياسته الزراعية المشتركة.
ويتوقع
أن يناقش المؤتمر أيضا ارتفاع أسعار
النفط وبعض قضايا السياسة الخارجية،
من بينها العراق والشرق الأوسط.
وكان
رئيس الوزراء البريطاني "توني بلير"
قد أعلن يوم 2-7-2005 أن مجموعة الثماني
ستطرح مبادرة لمساعدة السلطة
الفلسطينية في سياق الانسحاب
الإسرائيلي من قطاع غزة المقرر في
منتصف أغسطس 2005.
وقال
بلير: المبادرة ستركز على رفع مستوى
معيشة الفلسطينيين، لكنه لم يذكر
تفصيلات أخرى.
ويعتزم
آلاف من المناهضين للحروب والعولمة
والرأسمالية القيام بمظاهرات خلال
القمة، متهمين المجموعة التي تضم أغنى
دول العالم بتجاهل الفقراء.
|