|

|
صيف السعودية.. مهرجانات للزواج الجماعي
|
|
الرياض- فواز محمد- إسلام أون لاين.نت/ 5-7-2005
|
 |
|
جانب من مراسم الزواج الجماعي |
تحتضن
مدينة جدة مساء اليوم الثلاثاء 5-7-2005
حفل العرس الجماعي السادس بالمدينة
لتزويج 400 شاب وفتاة، برعاية مؤسسة "المشروع
الخيري لمساعدة الشباب على الزواج
بجدة" التطوعية التي تهدف لتسهيل
إجراءات الزواج.
و"المشروع
الخيري لمساعدة الشباب على الزواج
بجدة" -الذي يرعاه عبد المجيد بن عبد
العزيز أمير منطقة مكة المكرمة- هو أحد
الجمعيات والمؤسسات الأهلية العديدة
التي تتولى القيام بحفلات الزواج
الجماعي تخفيفا على الشباب.
ومهرجان
الزواج الجماعي الذي سينظمه بمركز جدة
الدولي للمعارض ليس إلا واحدا من عشرات
المهرجانات التي تشهدها عادة مختلف
القرى والمدن السعودية خلال الصيف.
وخلال
السنوات الأخيرة انتشرت ظاهرة الزواج
الجماعي على نطاق واسع في البلد الذي
يعد أكبر مصدِّر للنفط في العالم.
وكثيرا ما يتم الإعلان عن انطلاق حملات
لجمع الأموال التي يحتاج إليها الشباب
من بعض الموسرين وأهل الخير ورجال
الأعمال.
وفي
تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت" أوضح
أنس بن عبد الوهاب زرعة -أمين عام "المشروع
الخيري لمساعدة الشباب على الزواج
بجدة"- أن "إقامة حفلات الزواج
الجماعي تهدف إلى تيسير الزواج،
ومواجهة ارتفاع تكاليف حفلاته".
وأشار
إلى أن 5 حفلات للزواج الجماعي أقيمت
خلال السنوات الماضية بجدة المطلة على
البحر الأحمر، معتبرا أن "نجاح فكرة
الزيجات الجماعية دفعت لإقامتها بشكل
دائم ومستمر؛ حيث وضعت حدا للهدر
المالي الذي يتبدد عادة في حفلة العرس".
إصلاح
ذات البين
رئيس
المشروع الشيخ "سعيد بن عبد الله
الدعجاني" أكد أن الأمر لا يقتصر على
تنظيم الحفلات؛ بل يتعداها إلى "نشر
الفكرة في أوساط المجتمع.. وإصلاح ذات
البين للمتزوجين في حال نشوب خلاف
بينهما -لا سمح الله- بالتعاون مع مركز
المودة الاجتماعي".
وقال
"الدعجاني": إن "المشروع الخيري
لمساعدة الشباب على الزواج منذ إطلاقه
وحتى الآن قام بتزويج آلاف الشبان
والفتيات، ولا يزال يقوم بهذا العمل
الخيري لتحقيق أهدافه الإنسانية
النبيلة".
60%
من تكاليف الزواج
 |
|
حفل زواج جماعي في جدة - صورة أرشيفية |
وقال
الشيخ "عبد المحسن بن عبد الله
الخيال" -رئيس المحاكم الشرعية بجدة
سابقا والمشرف العام على المشروع
الخيري-: "المشروع قام بتزويج
ومساعدة آلاف الشباب، وصرف ملايين
الريالات لهم ما بين مساعدات مالية
وعينية وخدمات مساندة".
وبحسب
تقديرات القائمين على حفلات الزواج
الجماعي، فإن تلك الحفلات وضعت حدا
للهدر المالي الذي يتبدد عادة في حفلة
العرس الواحدة؛ حيث أوضحوا أن تكاليف
الزواج الجماعية تنخفض حوالي 60% من
مجموع تكاليف الزواج الفردية.
وتوفر
حفلات الزواج الجماعي كافة مستلزمات
الفرح عن طريق بعض الشركات، إلى جانب
إيجار سيارات لنقل العرسان من مكان
الفرح إلى الفنادق التي يقيم فيها
العرسان، إلى جانب عدد من الهدايا التي
تشتمل على تذاكر سفر ومعونات مالية
وعينية.
زيادة
وعي المجتمع
وفي
نظر الكثيرين تنم ظاهرة الزواج
الجماعي عن تنامي الإدراك والوعي داخل
المجتمع لتحقيق أحلام أكبر عدد ممكن من
الشباب في الزواج ضمن تكلفة معقولة.
وبحسب
عالم الاجتماع السعودي الدكتور
إبراهيم الجوبر -أستاذ علم الاجتماع في
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية-
فإن "انتشار ظاهرة الزواج الجماعي
في السعودية نتيجة طبيعية لجملة من
الظروف والتعقيدات الاجتماعية، ناهيك
عن الظروف الاقتصادية التي يعاني منها
الشباب في بداية حياتهم العملية"،
مشيرا إلى أن "أهل الفتاة يتحملون
غالبا مسئولية ارتفاع تكاليف الزواج
بسبب المغالاة في المهور وطلبات لا
تنتهي لزواج ابنتهم".
العنوسة
وكشفت
دراسة حديثة أعدتها وزارة التخطيط
السعودية ارتفاع نسبة العنوسة
بالمجتمع السعودي، وبينت أن أكثر من
مليون و52 ألف فتاة بلغن سن الزواج ولم
يتزوجن.
وجاءت
مكة المكرمة في مقدمة المناطق التي بها
أكبر نسبة عنوسة بوجود أكثر من 396 ألف
فتاة، ثم منطقة الرياض بـ327 ألف فتاة.
وذكرت
الدراسة أن عدد المتزوجات في السعودية
بلغ مليونين و638 ألفا و574 امرأة من
مجموع عدد الإناث البالغ 4 ملايين و572
ألفا و231 أنثى.
مهرجانات
المنطقة الشرقية
وبجانب
جدة التي تقع غرب المملكة اشتهرت
المنطقة الشرقية بالسعودية بمهرجانات
الزواج الجماعي؛ باعتبارها أحد الحلول
المقترحة للتغلب على ظاهرة العنوسة
وارتفاع تكاليف الزواج. وبالنسبة
لأهالي المنطقة تمثل المهرجانات شكلا
من أشكال التكافل الاجتماعي.
ويقول
علي عيسى الأحمد -نائب رئيس "مهرجان
الصفا للأعراس"، وهو من أكبر
مهرجانات العرس الجماعي في المنطقة
الشرقية-: إن مؤسسته تعمل منذ 12 عاما،
زوجت خلالها أكثر من 800 عريس وعروس
بتكاليف رمزية؛ حيث تسعى للحد من غلو
التكاليف الباهظة التي يتكبدها الشباب
في أعراسهم.
وفي
تصريحات صحفية يوضح الأحمد أن فكرة
مهرجان الزواج الجماعي تقوم على تنسيق
العمل بين المتزوجين، وتحمل التكاليف
بشكل تضامني؛ حيث يتعين على كل عريس
دفع مبلغ من المال لا يتعدى 8 آلاف ريال
(ألفين دولار) نظير الاشتراك في
المهرجان ودعوة ضيوفه.
الطائف
والإحساء وجازان
وتشهد
أيضا مدن وقرى محافظة الطائف (غرب)
تزويج 600 عريس وعروس خلال الصيف الحالي
في عادة قديمة يقدر بعض شيوخ القبائل
عمرها بأكثر من 30 سنة.
وقال
الشيخ عطية بن دخيل الله الحارثي -الذي
احتفلت قبيلته بزفاف 32 شابا وشابة خلال
صيف هذا العام-: إنه تم خلال هذه
الاحتفالية تكليف كل فرد من أفراد
القبيلة بدفع 50 ريالا (13 دولار) للعريس
الواحد، وقد جُمع لكل عريس 20 ألف ريال (حوالي
5 آلاف دولار).
أما
منطقة الإحساء فتحتفل منذ 23-6-2005 بزفاف
1474 شابا وفتاة، في 20 قرية خلال
مهرجانات زواج جماعي، وزعت على
أسبوعين تفاديا للزحام. وتقام تلك
المهرجانات في القرى الشرقية
والجنوبية في الأسبوع الأول، والقرى
الشمالية في الأسبوع الثاني.
|