قُتل
ضابط من قوات الأمن السورية وأصيب 4
عناصر آخرون في تبادل لإطلاق النار فجر
اليوم الإثنين 4-7-2005 بالعاصمة دمشق مع
مسلحين عملوا حراسا للرئيس العراقي
المعتقل صدام حسين.
وقع
الاشتباك بعد أن أطلق المسلحون النار
بشكل عشوائي وكثيف في الساعات الأولى
ليوم الإثنين على عشرات المتنزهين
بغرب دمشق؛ وهو ما أسفر عن سقوط جرحى
فقط من المدنيين لم يُعْرف عددُهم على
وجه الدقة.
وقال
مصدر رسمي في وزارة الإعلام السورية إن
"ضابطًا برتبة رائد يدعى أحمد حجازي
استُشهد، وأصيب ضابطان وشرطيان أيضا
أثناء مواجهة تمت في الساعات الأولى من
صباح اليوم الإثنين في منطقة جبل
قاسيون مع مجموعة من المطلوبين في
جرائم إرهابية تضمن بين أفرادها عناصر
عملوا سابقا في مرافقة صدام حسين".
وأضاف
أنه "تم إلقاء القبض على اثنين" من
أفراد المجموعة أحدهما يدعى شريف عايد
الصمادي وزوجة شقيقه الفار محمد عايد
سعيد الصمادي الملقب بـ "محمد إسلام".
وكشف
المصدر السوري أن ملاحقات "هذه
العناصر الإرهابية" استمرت عدة أيام،
وأضاف أن الأجهزة الأمنية تتابع
ملاحقتها لبقية أفراد هذه المجموعة.
وأضاف
المصدر أن الأمن السوري حرص على عدم
توسيع المواجهة؛ حرصًا على حياة
المواطنين المتواجدين في منطقة اندلاع
المواجهة، مؤكدًا عدم سقوط قتلى في
صفوف المواطنين.
واعتبر
المصدر أن مثل هذه الحوادث تؤكد "قدرة
رجال الأمن (السوري) على الحفاظ على
الأمن والاستقرار الذي تنعم به البلاد،
حيث تشير التقديرات الدولية إلى أن
سوريا من الدول الأكثر أمنًا
واستقرارًا في العالم".
وأوضح
شهود عيان أن الحادث وقع في منطقة
الجندي المجهول الواقعة أسفل جبل
قاسيون والقريبة من حي المزة الراقي
غرب العاصمة دمشق.
وقال
الشهود في وقت سابق: إن عددًا غير محدد
من القتلى والجرحى سقطوا، وتم نقلهم
إلى مستشفى المواساة الحكومي في المزة.
وأوضح
الشهود أن سيارة مرسيدس سوداء تحمل
لوحة عراقية وحافلة صغيرة تحمل لوحة
سورية "انطلقت منهما عناصر إرهابية
مسلحة أطلقت النار على المواطنين
العزل"، ثم حاولت الفرار عبر الجبال،
بعد أن اشتبكت معها قوات الأمن السورية.
وذكر
شهود عيان أن كتائب من الجيش ومن الأمن
طوقت مبنى التلفزيون والإذاعة
السوريين ومنطقة منزل الرئيس بشار
الأسد خوفًا من أن تكون العملية ممهدة
للسيطرة على الإذاعة.
الإرهاب
والمقاومة
وفي
تصريح لـشبكة "إسلام أون لاين.نت"،
قال مسئول بوزارة الاعلام السورية طلب
عدم نشر اسمه: إن بلاده "تفرق
تفريقًا كاملاً بين الإرهاب المدان
وحق مقاومة الاحتلال في أية منطقة
احتلتها قوات أجنبية".
وتقول
مراسلة "إسلام أون لاين.نت": إن
سورية تحاول أن تشير إلى أن إقدامها
الآن على ملاحقة ما تصفهم بالإرهابيين
لم يكن خضوعًا لأي تهديدات خارجية، وأن
التحذيرات الأمريكية لن تغير مواقف
سوريا المؤيدة لمقاومة كل شعب احتلت
أرضه.
وتتهم
الولايات المتحدة سوريا بالسماح
لمسلحين عرب بعبور حدودها إلى العراق
للمشاركة في شن هجمات على القوات
الأمريكية هناك، بينما تقول سوريا
إنها تبذل أقصى جهدها وقد زادت من عدد
قواتها خلال هذا الأسبوع في المناطق
الحدودية مع العراق.
وأتت
هذه التطورات عقب لقاء تم بين الرئيس
السوري بدمشق ومسئولين سوريين مع وزير
الداخلية العراقي السابق فلاح النقيب
الذي أكد بعد اللقاء أنه طرح مسألة
وجود تنسيق عربي مع العراق خاصة دول
الجوار تجاه المسألة العراقية وقضايا
الإرهاب.
وتعتبر
عملية الإثنين هي ثاني عملية تقوم بها
دمشق ضد ما تصفها بـ"الجماعات
الإرهابية" خلال أقل من شهر، حيث
قامت في يونيو 2005 بتفكيك ما أسمتها
مجموعة تكفيرية إرهابية مسلحة تدعى
"تنظيم جند الشام للجهاد والتوحيد"
كانت تتخذ من أطراف دمشق مقرا لها وقتل
قائدها الملقب "أبو عمر" وأحد
مساعديه الملقب "أبو أحمد".
كما
تأتي هذه العملية بعد ساعات من إقدام
أجهزة الأمن السورية على قتل مواطن
عربي حاول -حسب الرواية الرسمية
السورية- مع عدد من أفراد مجموعة مسلحة
حاولت مغادرة الحدود إلى لبنان بصورة
غير مشروعة. كما قتل عنصران بالأمن
السوري في المواجهة المسلحة.
وقالت
وكالة الأنباء السورية الرسمية: إن
قوات الأمن اعتقلت 34 شخصًا من جنسيات
غير سورية.
وجاء
في تقرير الوكالة السورية: "تمكنت
أجهزة الأمن السورية من قتل المتطرف...
الذي يحمل جنسية عربية على إثر اشتباك
مسلح، وذلك عند محاولته مغادرة الحدود
إلى لبنان بصورة غير مشروعة مع عدد من
أفراد مجموعة متطرفة يتزعمها".
وقالت
مصادر أمنية في دمشق: إن المتشدد تونسي
يدعى مجدي بن محمد بن سعيد الزريبي. لكن
مصدرًا أمنيًّا لبنانيًّا قال: إن
المتشدد القتيل هو مواطن جزائري وإن
المعتقلين لبنانيون وجزائريون.
وعثرت
السلطات الأمنية السورية على وثائق
شخصية مختلفة وجوازات سفر وهويات وصور
من جنسيات عديدة في منزل كان يستخدم من
قبل هؤلاء المسلحين.
ويوم
27-4-2004 أطلقت مجموعة من المسلحين قذائف
صاروخية على مبنى مهجور للأمم المتحدة
في حي المزة مقر عدد من السفارات
الغربية، وقالت قوات الأمن: إنها
اعتقلت أحد المسلحين الذي قادها إلى
باقي أفراد المجموعة، وتمكنت من
السيطرة على الوضع بعد حادث نادر في
سوريا التي تتمتع باستقرار داخلي كبير
مقارنة بجيرانها لبنان والعراق.