|

|
حكومة الجعفري تقر بتعذيب العرب السنة
|
|
بغداد - رويترز - إسلام أون لاين.نت/ 4-7-2005
|
 |
|
ليث كبة المتحدث باسم رئيس الوزراء العراقي |
أقرت
الحكومة العراقية الأحد 3-7-2005 أن بعضًا
من قواتها الأمنية الجديدة يلجأ إلى
أشكال التعذيب والانتهاكات في إطار
سعيها لإخماد مقاومة العرب السنة.
وبعد
نشر تقرير بصحيفة الأوبزرفر
البريطانية يتضمن تفاصيل عن وجود فرق
إعدام ومراكز تعذيب سرية، قال ليث كبة
المتحدث باسم رئيس الوزراء العراقي
للصحفيين: إن هذه الأمور تحدث وإن
الحكومة تعلم بذلك، لكن الوزراء
يشعرون بالقلق لهذا الأمر.
وأضاف
"كبة" أن الحكومة الجديدة تدرب
أفراد الشرطة والجيش على احترام حقوق
الإنسان. لكنه أضاف أن النظرية شيء
والتطبيق شيء آخر، وأن العنف روّع
المجتمع العراقي طوال عدة عقود خلال
حكم الرئيس المعتقل صدام حسين.
ومضى
يقول: إنه يأسف لأن العراقيين يعيشون
في مجتمع تنتشر فيه الآن ثقافة العنف
التي تتقبل مثل هذه الانتهاكات.
وتقرير
"الأوبزرفر" هو الأحدث في سلسلة
تقارير تتهم الشرطة العراقية وقوات
الأمن الأخرى باللجوء للاعتقال دون
سند قانوني والعنف ضد السجناء على نطاق
واسع.
وتتردد
روايات عن أناس اعتقلوا على أيدي
مسلحين يرتدون زي الشرطة أو الجيش أو
الوحدات الخاصة مثل قوات الشرطة
الخاصة في بغداد المعروفة بلواء الذئب،
ثم اختفوا بعد ذلك دون أن يعثر لهم على
أثر أو وجدوا مقتولين وعليهم أحيانًا
آثار تعذيب.
وقبل
6 أشهر وثقت منظمة هيومان رايتس ووتش
لحقوق الإنسان ومقرها نيويورك ما
وصفته بانتهاكات متفشية وترتكب بشكل
دءوب على أيدي قوات الأمن العراقية.
ويتهم
بعض قادة العرب السنة وزارة الداخلية
العراقية بإقرار عمليات انتقامية من
جانب فرق إعدام شيعية.
وأعربوا
عن القلق بشأن صلات وزارة الداخلية
بميليشيا بدر الشيعية في ظل وجود وزير
الداخلية بيان جبر صولاغ الذي عيّن ضمن
حكومة رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري
في إبريل 2005. وصولاغ عضو في المجلس
الأعلى للثورة الإسلامية في العراق
وهو حزب شيعي قوي كانت حركة بدر جناحه
المسلح في المنفى سابقًا.
لكن
وزارة الداخلية العراقية نفت بشكل
قاطع الإشراف على التعذيب، وقالت إن
حماية حقوق الإنسان تمثل أولوية لها.
وقال
نائب وزير الداخلية أحمد علي الخفاجي:
إنه لا توجد أية سياسة تقر تعذيب
المعتقلين أو قتلهم، ووصف ما تردد من
اتهامات في هذا الشأن بأنها زائفة.
وصرح
الخفاجي لرويترز أن الشعب العراقي لا
يريد أن يكرر التاريخ. وأضاف أن
العراقيين ذاقوا التعذيب والانتهاكات
ولا يريدون العودة إلى مثل هذه الأمور.
كما
نفى زعماء ميليشيا بدر اتهامات السنة
أنها تدير فرق إعدام.
قلق
أنجلوأمريكي!
 |
|
رئيس الوزراء العراقي (يمينا) مرحبا بوزير العدل الأمريكي ألبرتو جونزاليس في المنطقة الخضراء ببغداد |
وفيما
تشكل الحرب الأهلية خطرًا يهدد العراق
قال مسئولون أمريكيون: إنهم قلقون بشكل
خاص تجاه التوترات العرقية والطائفية
التي تكمن وراء بعض الاتهامات الموجهة
لقوات الأمن والميليشيات التي تحظى
بتأييد الحكومة العراقية التي يقودها
الشيعة والأكراد.
وقال
مسئول أمريكي في بغداد: إن بعض
الاتهامات الموجهة لقوات الشرطة التي
يهيمن عليها الشيعة تبدو حقيقية، وقد
تكون ذات صلة بتنافس طائفي، مشيرًا إلى
أن دبلوماسيين تدخلوا بالفعل لدى
القادة الأكراد بعد شكاوى بخصوص
احتجاز بعض العرب لدوافع عرقية في
مدينة كركوك.
وفي
إفادة للصحفيين الجمعة 1-7-2005 طلب فيها
عدم نشر اسمه قال المسئول: "الطائفية
مشكلة حقيقية". وأضاف أن واشنطن ترحب
بجهود الحكومة لملاحقة مرتكبي
الانتهاكات قضائيًّا. وحذر المسئول
أنه "إذا شعر السنة بأنهم مستباحون
للهجمات فلن يؤدي ذلك إلا إلى إذكاء
التمرد".
وقالت
وزارة الخارجية البريطانية: إن أي شكل
من أشكال الانتهاكات أمر غير مقبول.
متحدث
باسم المسلحين
من
ناحية أخرى، ذكر بيان على الإنترنت أن
جماعتين للمسلحين العراقيين عينتا
الأحد 3-7-2005 متحدثًا رسميًّا باسمهما
لأول مرة منذ أن بدأتا القتال لطرد
قوات الاحتلال التي تقودها الولايات
المتحدة من العراق.
وأوضح
البيان الذي نشر على موقع إسلامي على
الإنترنت أن "الجيش الإسلامي في
العراق" و"جيش المجاهدين" عين
إبراهيم يوسف الشمري متحدثًا باسمهما
في إجراء يهدف إلى "إخراس كل من
يتكلم باسم المجاهدين".
وأضاف
البيان أن الشمري ظهر لأول مرة كناطق
رسمي باسم الجماعتين في برنامج "المشهد
العراقي" في قناة الجزيرة الأحد
3-7-2005.
وكان
"الجيش الإسلامي في العراق" و"جيش
المجاهدين" و"جيش أنصار السنة"
قد شنّت هجومًا شديد اللهجة على أيهم
السامرائي وزير الكهرباء بحكومة إياد
علاوي السابقة، متهمة إياه بـ"الكذب"
و"التزوير" من خلال إعلانه عن
وجود مفاوضات بين قوات الاحتلال
الأمريكية وجماعات من المقاومة.
وفي
بيان مشترك تلقت "قدس برس" نسخة
منه، الجمعة 1-7-2005، قالت: إن إعلان
الوزير السابق السامرائي عن مفاوضات
سياسية بين المقاومة والاحتلال "تجاوز
لحدود الشرع والعقل والمنطق"،
مشيرين في بيانهم إلى أنهم قرروا "هدر
دمه" بسبب محاولته "الالتفاف على
المقاومة ومحاولته سحب البساط من تحت
المجاهدين".
وكان
أيهم السامرائي -وهو من وزراء السنة في
الحكومة السابقة- قد ترأس مؤتمرًا في
بغداد الأربعاء 29-6-2005 تبنى فيه الدعوة
إلى إشراك المسلحين العراقيين في أي
تسوية سياسية.
وقال
مسئولون أمريكيون: إن مسئولين عسكريين
في العراق عقدوا محادثات مع بعض
المسلحين في إطار الجهود الرامية إلى
إنهاء "العنف" في العراق. لكنهم
أصروا على أنهم لن يجروا محادثات مع
المسلحين الأجانب مثل تنظيم قاعدة
الجهاد في بلاد الرافدين الذي يتزعمه
الأردني أبو مصعب الزرقاوي المتهم
بأنه المسئول عن بعض من أدمى الهجمات
في العراق.
|