|

|
توقيع اتفاق لتصدير الغاز المصري لإسرائيل
|
|
القاهرة- وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 30-6-2005
|
 |
|
وزير البترول المصري سامح فهمي ووزير البنية التحتية الإسرائيلية بن اليعازر أثناء توقيع الاتفاق |
وقعت
مصر وإسرائيل الخميس 30-6-2005 اتفاقا
لتصدير الغاز الطبيعي المصري لإسرائيل
بقيمة 2.5 مليار دولار لمدة 15 عاما، في
خطوة تؤشر لتحسن العلاقات الرسمية بين
البلدين، رغم استمرار دعوات المقاطعة
من جانب المناهضين للتطبيع.
ووقع
الاتفاق في العاصمة المصرية القاهرة
وزير البترول المصري سامح فهمي مع وزير
البنية الأساسية الإسرائيلي بنيامين
بن اليعازر، الذي أجرى مباحثات مع
الرئيس حسني مبارك في وقت سابق اليوم
الخميس.
وأثناء
مراسم التوقيع على الاتفاق الذي حضره
رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف، قال بن
اليعازر: "هذا يوم تاريخي؛ لأن هذا
هو أفضل مؤشر يظهر للجميع أن السلام
بين إسرائيل ومصر متين". وبسؤاله عن
موعد بدء وصول الغاز لإسرائيل قال: "أرجو
أن يتم ذلك في غضون عامين".
وبموجب
هذا الاتفاق ستصدر مصر إلى إسرائيل ما
بين 1.7 مليار و3 مليارات متر مكعب من
الغاز الطبيعي سنويا لمدة 15 عاما، بدءا
من أكتوبر 2006. ويتضمن الاتفاق بندا
يسمح بتمديد العمل به لفترة 5 سنوات
أخرى، بحسب مسئولين إسرائيليين.
وأقرت
مؤسسة كهرباء إسرائيل -المملوكة
للدولة- مسودة الاتفاق منذ أكثر من عام
مع شركة شرق البحر المتوسط للغاز (آي جي
إم) المصرية - الإسرائيلية الخاصة
لشراء الغاز من مصر.
وسيتم
تصدير الغاز المصري عبر خط أنابيب
ستبنيه الشركة المصرية الإسرائيلية
خلال 18 شهرا تحت البحر يمتد بطول 100 كلم
بتكلفة 160 مليون دولار، ويربط بين
الشيخ زويد (بالقرب من مدينة العريش) في
شمال سيناء وعسقلان في شمال إسرائيل،
وفق الصحف المصرية.
وكانت
المفاوضات حول بيع الغاز المصري
لإسرائيل قد بدأت عام 2000 قبل أن يتم
وقفها مع بداية الانتفاضة في سبتمبر من
نفس العام التي سحبت مصر على إثرها
سفيرها في إسرائيل.
وكان
قد تم تحديد عدة مواعيد سابقة للتوقيع
على الاتفاق في شهري إبريل ومايو 2005،
بيد أن التوقيع لم يتم، ولم تعرف أسباب
التأجيل، رغم نشر الصحف المصرية
تصريحات عن التوقيع على الاتفاق في هذه
التواريخ السابقة، إلى أن تم التوقيع
الرسمي عليه اليوم الخميس.
تحسن
العلاقات
وتحسنت
العلاقات بين البلدين، مع استعداد
إسرائيل للانسحاب من قطاع غزة وبعد أن
تفاوضت مصر على اتفاق لوقف إطلاق النار
بين الإسرائيليين والفلسطينيين في
فبراير 2005.
وكانت
أولى علامات إذابة الجليد بين البلدين
توقيع اتفاق المناطق الصناعية المؤهلة
(الكويز) في ديسمبر 2004 بين مصر وإسرائيل
بمشاركة الولايات المتحدة.
ويقضي
هذا الاتفاق بإنشاء مناطق صناعية
مشتركة بين مصر وإسرائيل، تدخل
المنتجات المصرية المصنوعة فيها إلى
السوق الأمريكية بدون جمارك أو حصص.
ومن
المتوقع أن يؤدي هذا الاتفاق إلى
ارتفاع قيمة المبادلات التجارية بين
مصر وإسرائيل من 44 مليار إلى 70 مليار
دولار سنويا.
وكانت
مصر أول دولة عربية قد وقعت معاهدة
سلام مع إسرائيل في العام 1979.
يشار
إلى أنه توجد في مصر حركة احتجاج شعبية
ضد التطبيع مع إسرائيل، ومن ضمنه تصدير
الغاز إلى إسرائيل.
وبدأت
مصر في تصدير الغاز الطبيعي في سبتمبر
2003 إلى الأردن عبر خط أنابيب الغاز
العربي الذي يفترض أن يخدم اعتبارا من
عام 2005 سوريا ولبنان، ثم يمتد بعد ذلك
إلى قبرص وتركيا عام 2006، ومستقبلا إلى
بلغاريا والمجر ورومانيا والنمسا، وفق
الخطط الرسمية.
ودخلت
مصر كذلك في عام 2005 إلى نادي الدول
المصدرة للغار الطبيعي المسال الذي
بدأت تصديره إلى إسبانيا مطلع العام.
وكان
قد تم التوقيع عام 2000 بين الشركة
العامة للبترول (قطاع عام مصري) و"يونيون
فينوسا" وهي ثالث شركة كهرباء في
أسبانيا لتصدير 4.4 مليارات متر مكعب من
الغاز المسال سنويا لمدة 25 عاما.
كما
سيدخل اتفاق آخر وقعته مصر مع فرنسا
لتصدير الغاز الطبيعي المسال حيز
التنفيذ عام 2005.
وتقدر
احتياطيات مصر المؤكدة من الغاز
الطبيعي بـ 1800 مليار متر مكعب،
والاحتياطيات المحتملة بـ 3 آلاف مليار
متر مكعب، وفق التقديرات الرسمية.
|