English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

جدل حول الدعوة والتبشير بحوار الأديان بقطر

الدوحة - أ ف ب - إسلام أون لاين.نت/ 30-6-2005

البروفسور بورتون فيسوتوسكي من معهد الدراسات الدينية اليهودية المشارك في المؤتمر

احتدم الجدل بجلسات "مؤتمر الدوحة الثالث لحوار الأديان" الذي يختتم أعماله الخميس 30-6-2005 بالعاصمة القطرية، بين تبادل الاتهام بالسعي إلى الهيمنة الدينية، والدعوة إلى ممارسة النقد الذاتي والتسامح وقبول الآخر.

واتهم أحد المتكلمين الرئيسيين في جلسة مساء الأربعاء وهو عبد المجيد الصغير الأكاديمي بجامعة الرباط، العالمَ المسيحي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية بشن "حملة تنصير واحتلال" على العالم الإسلامي؛ مما أثار ردود فعل مستنكرة خاصة من قبل ممثلي الطوائف المسيحية في المؤتمر.

وفي مداخلته، قال الصغير: إن الولايات المتحدة أصبحت -خاصة منذ احتضانها "مؤتمر كولورادو التنصيري الخطير سنة 1987- نموذجا للتحالف بين سياسة القطب الواحد وبين نوع من التدين الشعبي والرسمي لم يشهد التاريخ له مثيلا في التعصب وفي التخطيط لسحق المخالف".

وأضاف: إن "الجميع تقريبا بمن فيهم رؤساء الدول والمفكرون ورؤساء كبرى الكنائس مختلفة المذاهب منخرط في تكريس أيديولوجية علنية واحدة مفادها ضرورة دعم إسرائيل واحتلالها القدس، وإعادة إقامة الهيكل على أنقاض المسجد الأقصى، باعتبار هذا الثالوث (ميثاقا عقديا مسيحيا) أصيلا وإستراتيجية ضرورية، تمهيدا لنهاية التاريخ واستعجالا لعودة المسيح".

واعتبر الصغير أن "من المفروض أن تندد الأوساط الكنسية الرسمية بهذا التوجه الديني بأمريكا تماما، كما تندد الأوساط الإسلامية بمختلف الحركات الإرهابية التي تنسب نفسها إلى الإسلام".

تشويه الصورة الدينية

واستنكر المطران "جورج صليبا" مطران جبل لبنان وطرابلس للسريان الأرثوذكس ما قاله الصغير، وقال: إنه "تشويه للصورة الدينية في الولايات المتحدة والغرب".

ومع إقراره بأن "هناك تأثيرا صهيونيا -ولا نقول يهوديا- على سياسات بعض حكام الغرب"، فإنه شدد على أنه "لا تخلو مؤسسة أو ديانة من مندسين يشوهون حقائق" الدين الداعية إلى المحبة والتسامح والسلام.

وأكد: "نحن غير مرتاحين لسياسة الولايات المتحدة في القدس والعراق وغيرها، ولكن ينبغي أن يكون واضحا أن الرئيس الأمريكي جورج بوش لا يمثل المسيحيين".

وتساءل من جانبه منتقدا الجانب الإسلامي: "لماذا نسمح بذهاب الدعاة المسلمين إلى بلاد غير إسلامية ولا نقبل بمجيء مبشرين مسيحيين إلى البلاد الإسلامية؟"، داعيا إلى "التغلب على حالة عدم الثقة المتبادلة".

قواعد الحوار

من جانبه، قال عبد الرحمن عباد الناطق باسم هيئة العلماء والدعاة في فلسطين: "الحوار (مع اليهود) ليس حديثا، وقد جربناه في فلسطين المحتلة منذ 23 عاما، ونحن نرى أن الذين يحاورونك الآن يحملون السلاح غدا عندما يستدعون" إلى الجيش.

واعتبر أن "القاعدة الأولى للحوار هي المصارحة، وبعد ذلك نأتي إلى المصالحة، بعد أن يعرف كل منا ما عند الآخر ويأخذ حقوقه، ثم بعد ذلك نأتي إلى المصافحة"، ملاحظا أن السياسيين قلبوا المعادلة.

غير أن "المازري الحداد" -وهو أول عربي مسلم يعترف به في فرنسا كأستاذ في علم اللاهوت المسيحي- أكد أن "الجهل يكمن وراء عدم التسامح"، مبينا أن "الحوار بين الأديان لن يكون ممكنا دون تسامح، وشرط التسامح معرفة الآخر كما هو".

وشدد على أن "التسامح لا يعني قبول الآخر بل الاعتراف به كإنسان مساوٍ لك" بالرغم من الاختلاف معه.

وأضاف: "لنكن صريحين، يجب على المفكرين والمثقفين المسلمين أن يبذلوا جهدا، والسعي إلى فهم اليهودية والمسيحية كما فعل ممثلو هذه الديانات إزاء الإسلام من خلال الاستشراق"، أيا كانت الملاحظات على بعض المستشرقين.

صراع جهالات

وفي السياق ذاته، اعتبر الأب "موريس بورمانس" الأستاذ في المعهد البابوي للدراسات العربية والإسلامية في روما أن "كل الكتب الدينية تدعو المؤمنين إلى تجنب النفاق"، غير أنه "علينا القيام بالنقد الذاتي، ويتعين علينا جميعا القيام بجهد دائم" للتغلب على اللغة المزدوجة.

وأضاف: إن "الجهل يؤدي إلى الخوف، والخوف يؤدي إلى الصراع"، مستشهدا في هذا السياق بمقال للمفكر الفلسطيني الراحل "إدوارد سعيد" أكد فيه أن "صراع الحضارات ليس في الواقع إلا صراع جهالات"، داعيا في الآن نفسه إلى "إعادة النظر أحيانا في النصوص الأساسية الدينية؛ لأنها استخدمت في زمانها عبارات قد تفهم اليوم بشكل مغاير".

وكان أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني قد دعا في افتتاح المؤتمر الأربعاء إلى القيام بـ "مراجعة نقدية للتاريخ العربي الإسلامي، على أساس أنه تسلسل منطقي وطبيعي لعمليات تحول سياسية واجتماعية تفضي إلى تداعيات متوقعة وطبيعية، وليس تفسير الظاهرة الإسلامية الحديثة على أنها مجرد رد فعل محافظ ورجعي ضد التغيير والتحديث".

وفي مؤتمر صحفي يوم 25-6-2005 قالت الدكتورة "عائشة المناعي" عميدة كلية الشريعة بجامعة قطر، ورئيسة الجانب العلمي للجنة المنظمة لحوار الأديان: إن المؤتمر يهدف من خلال البحث في 4 محاور إلى إبراز فاعلية الأديان من أجل تأسيس الحضارة الإنسانية.

وأوضحت أن "هذه المحاور هي محاور عامة مشتركة ولا تدخل في مسائل العقيدة أو العبادات، وتتضمن الحديث عن القيم والأخلاقيات الإنسانية التي يؤكدها كل دين سماوي ويلزم بها المنتسبين إليه... نحن نحاول البحث عن نقاط الاتفاق ونتحاور حولها. أما نقاط الاختلاف فلا حوار فيها؛ لأن الحوار سيصبح حوار طرشان، ونحن نسعى إلى طرح القواسم المشتركة ما بين الأديان".

ويشارك في المؤتمر 66 شخصية إسلامية ومسيحية ويهودية، وكان قد أعلن من قبل أن عدد المشاركين لن يقل عن 86 شخصية. وقاطع المؤتمر شخصيات إسلامية بارزة، من بينها الشيخ يوسف القرضاوي والدكتور رضوان السيد، بسبب الإعلان عن مشاركة حاخامات من إسرائيل لأول مرة، بينما اعتذرت شخصيات أخرى بسبب تغيير موعد المؤتمر.

واللافت للنظر هو عدم حضور حاخامات إسرائيل المؤتمر. وقالت الدكتورة عائشة في تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت" الأربعاء 29-6-2005: "لم يحضر أحد من إسرائيل.. المؤتمر يشارك فيه 5 حاخامات، واحد من فرنسا و4 من أمريكا".

طالع أيضا:

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع