|

|
"الجنائية" والخرطوم يقتسمان جرائم دارفور
|
|
نيويورك (الأمم المتحدة)- وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 30-6-2005
|
 |
|
لويس مورينو أوكامبو ممثل الادعاء بالمحكمة الجنائية الدولية |
قال
لويس مورينو أوكامبو ممثل الادعاء
بالمحكمة الجنائية الدولية إنه سيمضي
قدما في تحقيقه بشأن حوادث القتل
والاغتصاب في دارفور رغم أن السودان
يعتزم من جانبه إجراء محاكمات. ورجح
خبراء قانونيون أن يقتسم الطرفان
النظر في جرائم الإقليم.
وأضاف
مورينو أوكامبو -في أول ظهور له أمام
مجلس الأمن الدولي الأربعاء 29-6-2005- أنه
لا يعتقد أن المحاكم السودانية
ستتعارض مع تحقيقه الذي يهدف إلى "محاكمة
الأشخاص الذين يتحملون الجانب الأكبر
من المسئولية عن الجرائم".
وتشير
تعليقاته إلى أنه لا يتوقع أن يحاكم
السودان المتهمين الرئيسيين بارتكاب
فظائع في دارفور والذين قد يكون بينهم
مسئولون حكوميون أو ضباط عسكريون كبار.
واعتبر
مورينو أوكامبو أن "هذا القرار لا
يمثل افتئاتا على النظام القانوني
السوداني. لكنه بالأساس نتيجة لغياب
الإجراءات الجنائية المتصلة بالقضايا
التي سأركز عليها".
وقال
إن أجهزته عثرت على أدلة على عمليات
إبادة جماعية وعمليات اغتصاب وتدمير
تبرر رفع ملف دارفور أمام المحكمة
الجنائية الدولية في لاهاي بهولندا.
وفي
إشارة إلى الأدلة على عمليات الاغتصاب
الجماعية والتجاوزات الجنسية، أضاف:
"بين الجرائم نسجل تعرض آلاف
المدنيين لمذبحة وتدمير القرى ونهبها
ونزوح نحو 1,9 مليون مدني".
ودارفور
هي أول قضية يحيلها مجلس الأمن الدولي
إلى المحكمة الجنائية الدولية. لكن
السودان قال إنه لن يسلم أي شخص. وأعلنت
الخرطوم أنها ستحاكم من جانبها 160
مشتبها فيهم.
واعتبر
الفاتح عروة سفير السودان لدى الأمم
المتحدة أن تسليم أي مواطن سوداني هو
"سؤال افتراضي".
وأضاف
أن بلاده حريصة من جانبها على أن تأخذ
العدالة مجراها مشيرا إلى أنها في
يونيو 2005 أنشأت محكمة سودانية خاصة
لمحاكمة المتهمين بالجرائم في دارفور.
وقال
عروة: "أعتقد أن محكمة العدل (السودانية)
الجديدة قادرة على النظر في هذا الملف".
ومضى يقول: "نعتقد أن على السودان أن
يضع حدا لنزعة الإفلات من العقاب ونرى
أن كل شخص يرتكب فظاعات يجب أن يحال
للقضاء". لكن السفير قال إنه عندما
يريد مورينو أوكامبو زيارة بلاده "فإننا
سنسمح له".
وقال
خبراء قانونيون إن مورينو أوكامبو
سينتهي به الحال على الأرجح إلى إحالة
حوالي 6 من كبار المسئولين إلى
المحاكمة وسيحتاج إلى أن تحاكم
المحاكم السودانية الآخرين.
وتسلم
مورينو أوكامبو من لجنة تحقيق دولية
عينتها الأمم المتحدة 2500 مادة من بينها
وثائق وشرائط فيديو ونصوص مقابلات
فضلا عن قائمة تضم أسماء 51 مشتبها فيه،
من بينهم مسئولون في الحكومة والجيش
السودانيين.
وقتل
الآلاف في دارفور غرب السودان، وفر
مئات الآلاف من ديارهم هربا من القتل
والسلب والنهب والاغتصاب فيما وصفته
الولايات المتحدة "بأعمال إبادة
جماعية".
وشكلت
المحكمة الجنائية الدولية كأول محكمة
جنائية دائمة في العالم لمحاكمة
مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد
الإنسانية والإبادة الجماعية كملاذ
أخير في حالة فشل الأنظمة القضائية
المحلية في محاكمتهم أو إحجامها عن ذلك.
وقرر
مجلس الأمن أن السودان لم يقدم خلال
العامين الماضيين المشتبه فيهم
للمحاكمة وطلب من المحكمة ومقرها
لاهاي بهولندا أن تفعل ذلك.
وامتنعت
الولايات المتحدة التي تعارض المحكمة
عن التصويت على القرار الذي صدر في 31
مارس 2005.
وعلى
عكس المحاكم المؤقتة فلا تفرض قيود
زمنية على عمل المحكمة الجنائية
الدولية والاتهامات التي توجهها تظل
قائمة حتى محاكمة المشتبه فيه أو وفاته
أو القبض عليه.
وكان
مورينو أوكامبو (52 عاما) وهو أرجنتيني
مساعدا للمدعي في محاكمات جنرالات
اتهموا في "الحرب القذرة" في
بلاده في عام 1985. وقتل أو اختفي ما يصل
إلى 30 ألفا في سنوات الحكم الدكتاتوري
في الأرجنتين في الفترة من 1976 إلى 1983.
|