|

|
ندية
ياسين تمثل أمام القضاء المغربي
|
|
الرباط-
مريم التيجي- إسلام أون لاين.نت/ 28-6-2005
|
 |
|
ندية ياسين |
تمثل
ندية ياسين ابنة الشيخ عبد السلام
ياسين زعيم جماعة العدل والإحسان أمام
القضاء المغربي اليوم الثلاثاء 28-6-2005
بتهمة المس بالنظام الملكي المغربي في
حوار صحفي أجرته أوائل يونيو 2005،
وأعلنت فيه تفضيلها نظام الحكم
الجمهوري للمغرب.
ومنعت
السلطات ندية ياسين من مغادرة الأراضي
المغربية إثر توجيه هذه التهمة لها على
خلفية حوارها مع صحيفة "الأسبوعية"
المغربية الذي نشر يوم 6-6-2005.
وتساءلت
ندية في حوارها: "هل من الضروري أن
نتمسك بالملكية إلى يوم القيامة؟"،
وفي نهاية الحوار توقعت زوال النظام
الملكي قريبا.
وقد
أثارت هذه التصريحات جدلا في المغرب
باعتبارها تمس نظام الحكم في البلاد،
وقد استدعت الشرطة القضائية ندية
ياسين بعدها لشرح مضمون تصريحاتها، ثم
وجهت لها تهمة "المشاركة في جنحة
المس بالنظام الملكي والإخلال
بالاحترام الواجب للملك" دون أن يتم
احتجازها.
ودافعت
ندية عن نفسها في تصريحات أدلت بها يوم
7-6-2005 قائلة: إنها "أدلت برأي شخصي
كمثقفة"، مشيرة إلى أنها "لم تدعُ
المواطنين لتبني وجهة نظرها لصالح
نظام الحكم الجمهوري".
ياسين
يحذر
 |
|
عبد السلام ياسين |
وقبيل
المحاكمة وجه الشيخ عبد السلام ياسين
عبر موقعه على شبكة الإنترنت تحذيرا
للسلطات المغربية من الدخول في مواجهة
شاملة مع الجماعة انطلاقا من محاكمة
ابنته.
وتصدّر
موقعَه مقتطفاتٌ من آخر درس وجهه
لأتباعه، وفيه رسالة مباشرة للسلطات
الحاكمة في المغرب؛ حيث قال فيه: "نقول
للحكام: احذروا! إنكم إن لم تتعلموا كيف
تتعاملون مع هذا المد الإسلامي الذي لا
يقاومه ولا يحاول مقاومته إلا جاهل؛
لأنه من أمر الله، ولن يوقف أمر الله
شيء.. فإنكم ستحصدون الزوابع".
ورغم
نفي ندية -التي يصفها البعض بأنها ثاني
أهم شخصية داخل جماعة العدل والإحسان
بعد والدها- أن يكون رأيها يعبر عن رأي
الجماعة.. فإن المراقبين لشأن الجماعة
يرون أن تصريحات ندية لم تأت في سياق
مفصول عن أدبيات وتحركات الجماعة
مؤخرا؛ فالدروس التي يلقيها الشيخ
ياسين لأتباعه عبر موقعه الإلكتروني،
وكلماته الأخيرة وخاصة تلك التي
ألقاها مؤخرا أمام الدائرة السياسية
لجماعة العدل والإحسان تشير بقوة إلى
توجه الجماعة المنتقد بقوة للنظام
الملكي.
"القومة"
وشبه
الشيخ في درسه الأخير والذي ما زال يبث
على موقعه الشخصي "ما سيحدث في
المغرب قريبا بما حدث في إيران، عندما
خرج الشعب لمواجهة رصاص الجيش"، في
إشارة للثورة الإسلامية الإيرانية.
ورفض
الشيخ ياسين تسمية هذا الخروج
بالثورة، مؤكدا أنه يفضل نعته بـ"القومة"؛
لأن "الثورة تكون عنيفة ودموية"،
وشرح ما يقصده بالقومة بأنها تحرك
سياسي يسعى لتطبيق شريعة الله، مشيرا
إلى أنهم لن يصمتوا إذا قمعتهم السلطات
أو زجوا بهم في السجون.
وتقول
مراسلة لـ"إسلام أون لاين.نت: رغم
نفي قيادات بجماعة العدل والإحسان
تداول أعضاء الجماعة في الأسابيع
الماضية لرؤى شاهدوها في المنام
يعتقدون أنها تبشرهم بقرب سقوط
الملكية.. فإن أحد أتباع الجماعة نشر
على موقع الجماعة في زاوية سميت بـ"المبشرات"
رؤيا قال: يُرى فيها "الفتح القريب"
للجماعة.
خيارات
النظام
وفي
المقابل يرى المراقبون المتابعون
للشأن المغربي أن قرار متابعة ندية
ياسين قضائيا يفتح المجال لكل
الاحتمالات بما في ذلك تمديد أطوار
المحاكمة، أو إرسال إشارة تحذيرية من
جانب النظام الملكي للجماعة عبر إصدار
حكم موقوف التنفيذ، أو تطبيق مقتضيات
القانون الذي يجرم المس بالملكية،
ويفتح للقاضي الباب للحكم بالسجن خمس
سنوات نافذة على ابنة الزعيم؛ مما قد
يخلق حالة من التوتر تنذر بمواجهات
سياسية تلوح في سماء المغرب.
وجماعة
العدل والإحسان غير معترف بها رسميا من
جانب السلطات المغربية، ولكنها تعتبر
الجماعة الإسلامية الأكثر تأثيرا في
المغرب، بحسب ما يراه مراقبون للشأن
للمغربي.
وأسس
ياسين العدل والإحسان عام 1981، واتخذت
تسميات عديدة من "أسرة الجماعة"
إلى "جمعية الجماعة" و"الجماعة
الخيرية"، قبل أن تحمل في عام 1987 اسم
"العدل والإحسان" بزعامة الشيخ
ياسين.
|