English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

رمال غزة.. يستنزفها الأهل ويسرقها المحتل

غزة- محمد الصواف- إسلام أون لاين نت/ 28-6-2005

كثبان رملية بقطاع غزة

على طول الشريط الساحلي لقطاع غزة تمتد سلسلة من الكثبان الرملية الصفراء الناعمة، يقدر خبراء اقتصاديون قيمتها بأكثر من ملياري دولار، غير أن هذه الثروة باتت مهددة بالنفاد بسبب استنزاف الأهل والمحتل لها على السواء.

فإذا كان المحتل الإسرائيلي صعد من وتيرة سرقته في الفترة الأخيرة لهذه الرمال قبيل انسحابه من القطاع؛ فإن جهات فلسطينية تتحمل مسئولية استنزاف هذه الثروة، خاصة في ظل غياب ضوابط قانونية تحكم عملية استهلاك الرمال وترشدها.

وفي حديث لـ"إسلام أون لاين.نت" يحدد بداية الدكتور معين رجب -أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر بغزة- ملامح هذه الثروة، موضحا أن مساحة الكثبان الرملية خارج مناطق العمران في قطاع غزة تقدر بما يتراوح بين 100 و120 كيلومترا مربعا، وبعمق يتجاوز في المتوسط 10 أمتار.

ويشير إلى وجود احتياطي من الرمال يقدر بـ 1.2 مليار متر مكعب تقريبا بقيمة تتراوح بين 2.0 و2.4 مليار دولار.

ويحذر معين رجب من أن "هذا الكنز يتعرض لإهدار وسوء استخدام من قبل الفلسطينيين أنفسهم، منذ قدوم السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة بعد اتفاقيات أوسلو عام 1994؛ حيث اعتبرت هذه الثروة مصدرا للدخل والتمويل لبعض الجهات الرسمية دون رقابة أو ترشيد أو ضوابط قانونية تحدد سقفا محددا للكمية المستهلكة، لضمان بقاء الثورة التي تحتاج لمئات السنين كي تتجدد".

ولفت الدكتور رجب الانتباه إلى أن إسناد إدارة هذه الثروة في بداية عهد السلطة لرابطة المحاربين القدامى وبعض الأجهزة الأمنية بشكل مشترك، تسبب في مشاحنات بين تلك الأجهزة للسيطرة على عوائدها.

ورأى أن تلك الصراعات جعلت من الصعوبة استغلال الكثبان الرملية بشكل مرشَّد لا يستنزفها؛ مما تسبب في عدم استقرار النشاط الاستثماري لها.

ولم يتوقف الأمر عند ذلك؛ بل تعداه إلى القضاء على جزء منها تماما بإلقاء النفايات المنزلية عليها.

الاحتلال يسرق

من جانبه شرع المحتل الإسرائيلي في زيادة وتيرة سرقته لها، وأوضح الدكتور رجب في دراسة اقتصادية أعدها حول "الرمال في قطاع غزة" أن سلطات الاحتلال تقوم -وبصورة مستمرة- بسرقة كميات كبيرة من الرمال ذات الجودة العالية من الأراضي القريبة من تجمعات مستوطنات غوش قطيف جنوب القطاع.

كما لم تسلم مقالع الرمال في قطاع غزة من الاعتداءات الإسرائيلية (المقلع هو مكان يجري العمل فيه لاستخراج الرمال أو الطين أو الكركار أو الزلط أو الصخر الزيتي أو ما يتعلق بالرسوبيات).

وتستخدم هذه الرمال الناعمة فى عدة أغراض؛ من بينها البناء، وصناعة الزجاج، وتهيئة التربة للاستصلاح الزراعي. 

ووفقا لمصادر بالسلطة الفلسطينية زاد الاحتلال من وتيرة سرقته للرمال خلال الأشهر الأخيرة، وخاصة بعد إعلان إسرائيل عزمها الانسحاب من القطاع.

وقدرت مصادر بالسلطة الفلسطينية تعمل في مجال البيئة أن إسرائيل تنقل يوميا حوالي 7200 متر مكعب من رمال غزة؛ مما يعني أن معدل السرقة شهريا يصل إلى أكثر من 21 ألف ونصف متر مكعب، بقيمة تقترب من نصف مليون دولار شهريا (على أساس أن أدنى سعر للمتر المكعب يقدر بدولارين).

وكشف سعيد أبو جلالة -مدير عام "سلطة البيئة الفلسطينية"- في تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت" عن جانب آخر يهدد ثروة غزة الرملية، يتمثل في أن إسرائيل تعتبرها مقلبا لنفاياتها. وأوضح أن "الاحتلال يقوم بتحميل 600 شاحنة يوميا بالرمال إلى داخل الخط الأخضر، ثم تعود السيارات ذاتها بمئات الأطنان من النفايات".

ولم تسلم رمال غزة أيضا من اعتداءات المستوطنين بقطاع غزة الذين يقومون بتوجيه مخلفات الصرف الصحي من المستوطنات الإسرائيلية إلى الكثبان الرملية بالأراضي المتاخمة لها؛ وهو ما يتسبب في تدمير تلك الثروة الطبيعية.

أضرار لا يمكن علاجها

وتوضح الدراسة التي أعدها الدكتور رجب أهمية الكثبان الرملية في القطاع؛ حيث تعمل كـ"فلتر" طبيعي يمتص ويحجز مياه الأمطار، وبالتالي فإن نقصها سيزيد من نسبة ملوحة المياه الجوفية، ويحول دون استصلاح الأراضي، كما سيتسبب في تدمير تضاريس ساحل غزة التي تعتبر بيئة سياحية مهمة، والمتنفس الوحيد لسكان القطاع.

ومن الآثار الأخرى لسرقة الرمال: تآكل سطح التربة، وهو ما يؤثر على الحياة البرية التي تعد بيئة خاصة للعديد من الحيوانات والنباتات البرية، بحسب دراسة أخرى نشرتها الهيئة العامة للاستعلامات الفلسطينية منتصف عام 2004.

وتشير الدراسة أيضا إلى أن السرقة والسحب العشوائي الجائر للرمال من الأراضي الفلسطينية يتسبب في تدمير البيئة بغزة، ويحتاج الأمر للتخلص من الآثار السلبية لهذا الدمار إلى مئات السنين.

توصيات

وللحفاظ على هذه الثروة دعا الدكتور معين رجب في دراسته إلى الحد من صراع الأجهزة غير المعنية على الرمال، وضرورة إسنادها إلى جهة مهنية تقوم بدعم الإشراف الفني والتقني، وخاصة في مجال استخراج المياه الجوفية منها بأسلوب علمي مناسب لا يضر بالبيئة، ويحقق النفع الاقتصادي الأمثل.

كما دعا دائرة الإحصاء الفلسطيني لعمل إحصاء شامل لعدد المقالع الموجودة في قطاع غزة، وكميات الرمال المستخرجة منها، وحجم الاحتياطي من هذه الرمال؛ لضمان عدم استنزاف الثروة.

وتبلغ المساحة الكلية لقطاع غزة 362.7 كيلومترا مربعا، يسكنها حوالي مليون و250 ألف فلسطيني، تسيطر المستوطنات على 116.5 كيلومترا مربعا منها؛ أي ما نسبته 32.13% من مساحة قطاع غزة.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع