|

|
المعارضة الليبية: العصيان لإقصاء القذافي
|
|
أحمد فتحي – إسلام أون لاين.نت/ 27-6-2005
|
 |
|
شعار مؤتمر المعارضة الليبية |
أعلن
أول تجمع لقوى المعارضة الليبية أنه
سيسعى من خلال برنامج عمل موحد إلى
التغيير وإقصاء الزعيم الليبي معمر
القذافي عن سدة الحكم عبر مختلف
الوسائل السلمية اعتمادا على حشد
إرادة شعبية داخلية، والدفع بالعصيان
المدني، والتظاهرات، وحشد دعم سياسي
خارجي.
جاء
ذلك في ختام مؤتمر "من أجل إنهاء
الاستبداد، وترسيخ شرعية ديمقراطية في
ليبيا" الأول من نوعه، والذي اختتم
أعماله مساء أمس الأحد 26-6-2005 في لندن
بمشاركة أكثر من 300 شخصية يمثلون
غالبية أطياف المعارضة الليبية عدا
جماعة الإخوان المسلمين التي احتجت
على تبني المؤتمر "سقف مطالب عاليا"
وغير واقعي تمثل في تنحي القذافي عن
كافة سلطاته، إلى جانب خلافات بين
الجماعة ولجنة إعداد المؤتمر بشأن
آليات التغيير.
ودعا
المؤتمر عبر بيانه الختامي الذي حصلت
إسلام أون لاين.نت على نسخة منه
القذافي إلى "التنحي عن كل سلطاته
وصلاحياته الثورية والسياسية
والعسكرية والأمنية". كما دعا إلى
تشكيل حكومة انتقالية لإدارة البلاد
لمدة لا تزيد على سنة، و"إقامة دولة
دستورية ديمقراطية مؤسسة على التعددية
السياسية والثقافية"، مشددا في
الوقت نفسه على "رفض مبدأ توريث
السلطة".
تكتل
وطني
كما
عبرت قوى المعارضة الليبية عن "النية
في ترسيخ هذا الخط الوطني التضامني
والذي سيفضي إلى تبلور تكتل وطني
ديمقراطي تنتظره جماهير شعبنا الليبي".
واعتبر
المؤتمرون أن "الشرعية الدستورية
الوحيدة الكفيلة ببناء حياة سياسية
مستقرة وواعدة تتمثل في دستور عام 1951
بتعديلاته اللاحقة، والذي أقرته
وصادقت عليه الجمعية الوطنية
التأسيسية تحت إشراف مجلس الأمم
المتحدة الخاص بليبيا".
وفي
مجال حقوق الإنسان طالبت قوى المعارضة
بـ"تفعيل برنامج حقوق الإنسان،
وتشكيل هيئة تنسيقية تنسق وتنظم عمل
منظمات حقوق الإنسان الليبية".
تنفيذ
التوصيات
 |
|
الزعيم الليبي معمر القذافي يحكم ليبيا منذ عام 1969 |
وحول
آلية تنفيذ مطالب المؤتمر وعلى رأسها
إقصاء القذافي قال حسن الأمين المنسق
الإعلامي للمؤتمر في اتصال هاتفي مع
إسلام أون لاين.نت اليوم الإثنين 27-6-2005:
إنه "ستشكل لجنة مكونة من 21 شخصا تضم
ممثلين عن فصائل المعارضة والمستقلين
لبلورة وتنفيذ التوصيات في خطط عمل
زمنية محددة".
وتابع:
"سنعمل سريعًا على تأسيس وسيلة
إعلامية فعالة لمخاطبة الشارع الليبي
بإعلام مسموع و/أو مرئي للتنسيق مع
الداخل والدفع بالعصيان المدني
والتظاهرات من ناحية، وتوصيل معاناة
الظلم الواقع على الشعب الليبي من
ناحية أخرى، بالإضافة إلى تكوين آلية
ملاحقة قانونية لمن ارتكبوا جرائم ضد
الإنسانية ومقاضاته أمام المحاكم
الدولية المختصة".
تحرك
سياسي
وأشار
المنسق الإعلامي إلى أن التحرك لن
يقتصر على المستوى الإعلامي فقط "بل
على المستوى السياسي للبحث عن دعم
وقانوني ومعنوي من الحكومات الدولية
لمساندة قضية ليبيا العادلة"، مشددا
على أن "التحرك سيكون سلميًّا في
جميع الاتجاهات، ولن تقبل المعارضة
الليبية بحال من الأحوال أن يكون
التغيير عسكريًّا، ولا أن تعبر الحدود
الليبية عبر دبابة أمريكية بل سنعبر
بإرادة شعبنا".
واشتمل
البيان على جملة من المطالب المرحلية
منها: "إلغاء كافة القوانين المقيدة
لحقوق الإنسان، وحل جميع الأجهزة
الأمنية، ومنها اللجان الثورية
الليبية".
وردا
على اعتراضات البعض بأن سقف مطالب
المؤتمر عالٍ وغير واقعي قال الأمين:
"سقف المطالب عالٍ؛ لأن
الديكتاتورية سقفها بالمثل عالٍ من
خلال حكم فردي استبدادي استمر 36 عاما
عجز فيه النظام عن تحقيق أي شيء له قيمة
للشعب والدولة على كافة المستويات...
لذا لن تجدي نفعًا دعوات التدرج في
الإصلاح، ولو كانت تجدي لآتت أكلها،
ولتغير الحال الذي تعيشه ليبيا لحال
أفضل".
مظاهرات
وكان
العشرات من مؤيدي الزعيم الليبي قد
تظاهروا أمام مقر انعقاد المؤتمر
مشككين في نزاهة المعارضة والقائمين
عليها وحاولوا اقتحام المقر.
وحول
ذلك قال الأمين: إن "مؤيدين للقذافي
حاولوا التشويش على المؤتمر وإفشاله
من خلال حملات كاذبة"، وادعى أن "سيف
الإسلام القذافي (نجل الزعيم الليبي)
يدير غرفة عمليات لمواجهة المعارضين
الليبيين".
وأضاف
"لقد تحرك سيف الإسلام ومؤيدو
النظام وأوعزوا لأكثر من 15 طالبا
لاقتحام المؤتمر، ولكن تم احتواء
الموقف، ولم تتمكن هذه المجموعة من
التشويش على المؤتمر؛ وهو ما يعني أنه
سبب لهم إزعاجا كبيرا".
ومن
التنظيمات الليبية التي شاركت في
أعمال مؤتمر المعارضة: "التجمع
الجمهوري من أجل الديمقراطية والعدالة
الاجتماعية"، و"التجمع الإسلامي
الليبي"، و"التجمع الوطني
الديمقراطي الليبي"، و"التحالف
الوطني الليبي"، و"الجبهة
الوطنية لإنقاذ ليبيا"، و"الحركة
الليبية للتغيير والإصلاح"، و"الحركة
الوطنية الليبية"، و"المؤتمر
الليبي للأمازيغية".
من
جانبه اعتبر "محمد البشير" أمين
عام "جبهة إنقاذ ليبيا" أن
المؤتمر "حقق نجاحًا كبيرًا بمشاركة
هذا العدد الكبير من ممثلي المعارضة
إلى جانب المتابعة الإعلامية الجيدة
له".
وعدد
البشير عوامل نجاح المؤتمر في رأيه
قائلا: إنها تمثلت في "القدرة على
توحيد كلمة المعارضة، وإصرار الجميع
على تحقيق الوفاق الوطني من خلال
الوصول إلى وثيقة الميثاق الوطني التي
تنطلق من الدستور الليبي الذي أقر عام
1951، وإجراء التعديلات اللازمة عليه من
خلال لجنة يختارها الشعب".
|