|

|
رامسفيلد يقر بمحادثات مع المقاومة العراقية
|
|
بغداد-
وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 26-6-2005
|
 |
|
رامسفيلد يجيب على أسئلة الصحفيين الأحد |
أكد
وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد
الأحد 26-6-2005 أن وزارة الدفاع الأمريكية
(البنتاجون) أجرت مؤخرا سلسلة اتصالات
سرية مع من وصفهم بـ"المتمردين
العراقيين".
ويأتي
هذا الاعتراف الرسمي الأمريكي بإجراء
محادثات مع المقاومة العراقية في ظل
استمرار تدهور الأوضاع الأمنية؛ حيث
قتل 29 عراقيا وأصيب العشرات في سلسلة
انفجارات استهدفت في الأغلب عناصر
الشرطة العراقية في الموصل وكركوك
وبغداد.
وقد
أوضح رامسفيلد أن هدف إجراء محادثات مع
جماعات متمردة عراقية هو إثناؤها عن شن
هجماتها، وبرر ذلك بأن الولايات
المتحدة استخدمت ذلك الأسلوب من قبل في
أفغانستان.
وأضاف
رامسفيلد "أن هذه الاتصالات هي جزء
من الجهود الرامية لتأمين دعم مختلف
الأطراف للتحالف في العراق"، وقال
رامسفيلد: "إننا نسهل من وقت لآخر (إجراء)
مثل هذه اللقاءات".
ورفض
رامسفيلد تحديد موعد انعقاد هذه
اللقاءات أو الشخصيات التي تم لقاؤها،
وقال: "إنها تهدف للتمييز بين
المسلحين العراقيين والمقاتلين
المتسللين من الخارج"، وقسم
رامسفيلد التمرد في العراق إلى قسمين:
الأول يضم الجماعات المسلحة المستعدة
لدعم الحكومة العراقية وأعلن أن بلاده
تتحاور معهم، والقسم الآخر ويضم -حسب
وصفه- مجموعة الانتحاريين ومجموعة
المتشدد الأردني أبو مصعب الزرقاوي،
وأعلن أن واشنطن لن تجتمع معهم.
ودافع
رامسفيلد عن نائب الرئيس ديك تشيني
الذي تعرض لانتقادات واسعة بعد قوله
خلال جلسة استجواب بالكونجرس الأمريكي
مؤخرا: "إن التمرد المسلح بالعراق في
النزع الأخير"، وأوضح رامسفيلد أن
عدد الهجمات التي يشنها المسلحون ضد
القوات الأمريكية ما زال "عند نفس
المعدل ولكن المسلحين أصبحوا أشد فتكا".
وتوقع
رامسفيلد أن العراقيين وليس القوات
الأمريكية هم الذين سيهزمون في
النهاية "التمرد" في العراق، كما
توقع أن هذا التمرد قد يزداد عنفا في
الشهور المقبلة؛ مشيرا إلى أن الأمر قد
يستغرق سنوات لسحقه.
وتأتي
تصريحات رامسفيلد في معرض تعقيبه
لشبكة فوكس التلفزيونية الأمريكية عن
المعلومات التي كشفتها صحيفة "صنداي
تايمز" الأحد 26-6-2005 عن لقاءين جمعا
وفدا أمريكيا مع قادة "عدد من حركات
التمرد" العراقية وجها لوجه خلال
الشهر الجاري بهدف وضع حد للعنف في
البلاد.
وأوضحت
الصحيفة أن الوفد الأمريكي ضم مسئولين
عسكريين وعناصر بالاستخبارات
الأمريكية وعضوا بالكونجرس الأمريكي
وممثلا عن السفارة الأمريكية في بغداد.
وأضافت
الصحيفة أن اللقاءين عقدا في فيلا قرب
"بلد" التي تبعد حوالي ستين
كيلومترا شمال العاصمة العراقية، وكان
أولهما في الثالث من يونيو الجاري،
أعقبه اجتماع آخر بعد حوالي عشرة أيام،
ولم ينف متحدث باسم السفارة الأمريكية
في العراق عقد هذين اللقاءين.
وأشارت
الصحيفة إلى أن اللقاءين عقدا بعد
أسابيع من "مفاوضات حساسة" أشرف
عليها زعماء عشائر، ووزير الكهرباء
السابق في الحكومة المؤقتة أيهم
السامرائي، وهو سني يقيم منذ عشرين
عاما في الولايات المتحدة.
وحول
فحوى ما دار في تلك المحادثات أشارت
صنداي تايمز إلى أن الجماعات المسلحة
العراقية طالبت بوضع جدول زمني
لانسحاب قوات التحالف من العراق، ودفع
تعويضات للخسائر التي سببتها الحرب في
العراق، والإفراج عن كل المعتقلين
العراقيين في المعسكرات الأمريكية
مقابل نزع أسلحتها.
في
حين أكد الوفد الأمريكي في الاجتماع
الذي استمر أكثر من ساعة ونصف أنهم في
حاجة إلى وقت لمناقشة واشنطن في هذه
الطلبات.
ونقلت
الصحيفة البريطانية عن مصدرين عراقيين
حضرا اللقاءين أنه يجري الإعداد لـ"محادثات
أخرى" من هذا النوع بين "متمردين
عراقيين" وممثلين أمريكيين لخفض
العنف في العراق.
استمرار
تدهور الأوضاع
 |
|
آثار إحدى الهجمات التي وقعت بالموصل |
ولم
يحُل الاعتراف الأمريكي الرسمي
بالمحادثات مع المقاومة العراقية دون
استمرار تدهور الأوضاع على المستوى
الأمني؛ حيث قتل وأصيب عشرات
العراقيين في سلسلة انفجارات استهدفت
في الأغلب عناصر الشرطة العراقية في
الموصل وكركوك وبغداد.
فقد
أسفرت 3 هجمات انتحارية الأحد عن سقوط
أكثر من 24 قتيلا وإصابة العشرات، وكانت
العملية الأكثر دموية التي وقعت أمام
معسكر كسك على بعد 70 كيلومترا شمال
الموصل وقتل فيها نحو 15 عراقيا وأصيب 7
آخرون بجروح عندما فجر مسلح نفسه الأحد
في طابور يصطف فيه عمال بانتظار الدخول
إلى معسكر للجيش العراقي، حسبما أفاد
الجيش الأمريكي.
وفي
بغداد قتل 5 عراقيين بينهم العقيد رياض
عبد الكريم نائب مدير شرطة النجدة في
بغداد في هجوميين منفصلين شرق المدينة.
وفي
كركوك أعلنت مصادر في الشرطة العراقية
والجيش الأمريكي أن 7 عراقيين بينهم 3
من أفراد الشرطة و3 جنود أمريكيين
جرحوا الأحد في 5 عمليات تفجير استهدفت
دوريات للشرطة العراقية والجيش
الأمريكي نفذت إحداها بكلب "مفخخ".
|