English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

اتساع قاعدة تدريس الإسلام بالنمسا

فيينا - أحمد المتبولي - إسلام أون لاين.نت/ 26-6-2005

أنس شقفة رئيس الهيئة الدينية الإسلامية في النمسا

حقق تدريس الدين الإسلامي في النمسا طفرة هائلة منذ بدئه في أوائل الثمانينيات من القرن الماضي، حيث اتسعت قاعدته لتشمل آلاف المدارس الحكومية والخاصة بمختلف مراحل التعليم الأساسي بجانب هيئات تعليمية عليا معترف بها في أغلب دول أوربا، وساعده على ذلك الاعتراف الرسمي بالدين الإسلامي من قبل فيينا منذ عام 1912.

وكانت بدايات التعليم الإسلامي بالنمسا "بسيطة للغاية" على حد قول أنس شقفة رئيس الهيئة الدينية الإسلامية (الممثل الرسمي لمسلمي النمسا) في حوار مع "إسلام أون لاين.نت" الأحد 26-6-2005. وأوضح قائلا: "بداية تدريس الدين الإسلامي بالمدارس الحكومية النمساوية كانت في العام الدراسي 1982/1983؛ حيث كان عدد المدرسين 5 فقط، بينما تراوح عدد الطلاب ما بين 200 إلى 220 تلميذا".

وللتغلب على نقص أعداد المدرسين في ذلك الوقت بدأت الهيئة في استقدام مدرسين من خارج النمسا خاصة من تركيا؛ حيث إن أغلبية التلاميذ المسلمين في النمسا يرجعون إلى أصول تركية.

وقال شقفة: إن الأعداد أخذت في التصاعد باطراد حتى وصلت حاليا إلى 300 مدرس وأصبحت مادة الدين الإسلامي تدرس في 1800 مدرسة موزعة على جميع أنحاء النمسا. وهذه المدارس يأتيها تلاميذ من مدارس أخرى قريبة منها؛ ليصبح هناك تلاميذ من حوالي 3 آلاف مدرسة يتلقون درس الدين الإسلامي. إضافة إلى ذلك هناك 12 مدرسة تابعة لإشراف الهيئة ويعمل بها 60 مدرسا.

وأشار رئيس الهيئة الدينية الإسلامية إلى أن الهيئة مسئولة عن تدريس الدين الإسلامي بجميع المدارس النمساوية؛ وذلك باعتبارها الممثل الرسمي للمسلمين منذ عام 1979.

وقال شقفة: إنه استكمالا لمهمة الهيئة في ذلك "تمكنا مؤخرا من تأليف كتب خاصة بنا يتم طبعها في ألمانيا؛ وأحيانا تطبع الكتب في تركيا باللغة الألمانية أيضا".

تأهيل المدرسين

تدريس الدين الإسلامي لم يتوقف عند المراحل الأساسية، حيث دشنت الأكاديمية الإسلامية التربوية التي تعنى بتأهيل المدرسين بصورة علمية أكاديمية في سبتمبر عام 1998.

وتقبل الأكاديمية الطلبة الحاصلين على الثانوية العامة، ويدرسون بها لمدة 3 سنوات في حال إجادتهم اللغتين الألمانية والعربية؛ أما من لا يجيدون إحدى اللغتين فإنهم يدرسون سنة تمهيدية في البداية.

وأشار شقفة في هذا السياق إلى أن الاعتراف الرسمي بالإسلام في النمسا أتاح للهيئة إبرام اتفاق مع "أكاديمية المعلمين" الرسمية النمساوية "يسمح بتلقي طلاب أكاديميتنا (الإسلامية) المواد التربوية في أكاديمية الدولة؛ بينما تعلمهم أكاديميتنا المواد الشرعية والدينية والعلوم الإنسانية واللغات.. أي إن الجانب التربوي العلمي البحت من مسئولية النمسا".

ويحصل خريجو الأكاديمية على شهادة تمكنهم من العمل في أي دولة تابعة للاتحاد، عدا ألمانيا بسبب اختلاف نظامها الدراسي؛ حيث تلزم ألمانيا الطلاب الراغبين في الحصول على درجة الدبلوم بالدراسة في الجامعات.

تأهيل جامعي

وتؤهل هذه الأكاديميات المعلمين للتدريس بالمرحلتين الابتدائية والمتوسطة. أما التأهيل للتدريس في المراحل العليا فيقتضي دراسة جامعية؛ ولهذا الغرض أجرت الهيئة مفاوضات مع مجلس جامعة فيينا ووزارة التربية والعلوم الثقافة النمساوية وتم الاتفاق على إنشاء قسم خاص للعلوم الإسلامية تكون الدراسة فيه لمدة عامين بعد انتهاء الطالب من دراسته بالأكاديمية الإسلامية.

ويمنح هذا القسم درجة الماجستير في العلوم الإسلامية ويبدأ العمل به العام القادم، حيث سيكون للهيئة الدينية الإسلامية حق اختيار هيئة التدريس في هذا القسم الذي ستدرس فيه المناهج النمساوية بجانب برامج تعليم اللغة العربية والتربية الدينية التي ستعدها الهيئة.

وتعليم أزهري أيضا

واستكمالا لرسم صورة متكاملة لتدريس الإسلام بالنمسا، حصل المجلس الإسلامي النمساوي للتربية والثقافة على ترخيص من وزارة التعليم بإنشاء "المعهد الإسلامي النمساوي (الأزهري)" الذي يتم فيه تدريس المناهج النمساوية بجانب المناهج المعتمدة لدى الأزهر.

واعتبر الدكتور عبد الفتاح بحرية رئيس المجلس في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" الأحد 26-6-2005 أن ذلك "إنجاز كبير أن يتواجد الأزهر في النمسا، وخاصة أن الأزهر يتبنى منهج الوسطية في نشر الدين الإسلامي والاستعانة به في دولة غير إسلامية ضرورة إسلامية ملحة".

مصنع للاندماج

ومن ناحية أخرى، رأى بَحَريَة أن وجود مدارس إسلامية في النمسا يمثل صورة هامة وواضحة من صور اندماج المسلمين في المجتمعات الأوربية.

وتابع بحرية أن المدارس الإسلامية يمكن أن تكون مصنعا للاندماج الإيجابي في المجتمع، "تجعل المسلم على وعي تام بما يدور حوله من أحداث... ومتفهما لجو التسامح الذي يعيش فيه والحرية التي ينعم بها في ممارسة الشعائر الدينية دون قيد أو شرط".

وفي هذا السياق أشار شقفة إلى أن الهيئة الدينية تلقت طلبا من مدرسين مسيحيين لعقد حصص مشتركة يعدها مدرسو الدين الإسلامي والدين المسيحي ويلقياها على التلاميذ معا.

ورحب شقفة بالفكرة، مشيرا إلى أنه منذ فترة يحدث تزاور بين المدرسين المسلمين وغيرهم في المدارس، معتبرا أن "مثل هذا العمل المشترك هام؛ لأنه أفضل من التعريف غير الموضوعي الذي يقوم به بعض المدرسين عن الإسلام والذي يؤدي إلى ترسيخ معلومات خاطئة أو محرفة في أذهان التلاميذ من ذوي الديانات الأخرى عن الإسلام والمسلمين".

ويتراوح عدد مسلمي النمسا ما بين 350 ألفا إلى 400 ألف من بين نحو 8 ملايين نسمة هم إجمالي عدد سكان هذا البلد.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع