|

|
أحمدي نجاد.. ابن الحداد الذي أصبح رئيسا
|
|
طهران- وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 25-6-2005
|
 |
|
أحمدي
نجاد |
حقق
المرشح المحافظ للانتخابات الإيرانية
محمود أحمدي نجاد فوزا كاسحا على
المرشح المخضرم الرئيس السابق هاشمي
رفسنجاني، في مفاجأة ساعده على
تحقيقها الدعم القوي الذي تلقاه من
الفقراء سواء كانوا من ساكني الريف أم
الحضر.
ولم
يكن هناك ما يعطي نجاد أملا كبيرا
بالفوز قبل الجولة الأولى من
الانتخابات التي أجريت في 17 يونيو
الجاري، إلا أن دعايته الانتخابية
التي صورته كرجل شعبي يراعي احتياجات
المسنين والفقراء وجرحى الحرب بينما
يصد الأثرياء الانتهازيين الذين
يحاولون الالتفاف على القوانين لتحقيق
ربح سريع أهلته لتحقيق فوز كاسح في
المرحلة الثانية التي أعلنت نتائجها
رسميا اليوم السبت 25-6-2005 بلغ 62% من
أصوات الناخبين مقابل 36% لمنافسه.
ولد
أحمدي نجاد عام 1956 في قرية "أرادان"
الزراعية على بعد مائة كيلومتر جنوب
شرق العاصمة طهران التي انتقل إليها
منذ طفولته، وكان والده يعمل حدادا.
وعرف نجاد بين زملائه كطالب لامع، وحصل
على شهادة الدكتوراة في الهندسة
المدنية من جامعة طهران للعلوم
والتكنولوجيا حيث كان محاضرا.
وفي
التسعينيات أصبح حاكما لمدينة أردبيل،
وهي مدينة تتسم بطابعها المحافظ، شمال
غرب إيران. وقد انحاز نجاد للعمال
الذين تدفقوا إلى شوارع طهران بعد أن
أصبح رئيسا لبلديتها عام 2003، وجلب إلى
إدارة العمل في بلدية طهران مجموعات
شابة وحاول محاربة اختناق المرور في
المدينة التي يعيش بها 14 مليونا.
وأحمدي
نجاد متحالف مع فصيل محافظ في البرلمان
الإيراني عمل على عرقلة استثمارات
أجنبية كبرى، في الوقت الذي طالب فيه
الحكومة باستئناف إنتاج الوقود
النووي، وهي خطوة تزيد من مخاوف الغرب
بشأن طموحات إيران النووية.
ولم
يكن أحمدي نجاد ذا شهرة واسعة قبل أن
ينتخب عمدة لطهران، إلا أنه أسر
بأحاديثه وخطبه خلال الحملة
الانتخابية قلوب العامة بأسلوبه
الشعبي في مخاطبتهم.
كما
يعد أحمدي نجاد من المقربين من الحرس
الثوري ومؤسسة القضاء ومن المرشد
الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله
خامنئي.
ونقلت
وسائل الإعلام عن أحمدي نجاد قوله: إنه
يؤمن بأنه لا توجد ديمقراطية في
الإسلام وأن "الحكم الإسلامي النقي"
الذي يتعهد بتأسيسه ليس له علاقة
بالنظام الجماعي الغربي، فالسلطة
بالنسبة له وسيلة لتحقيق الأهداف
المثالية لثورة الخميني.
واكتسب
نجاد احترام الكثيرين بعد نجاحه في
تطهير بلدية طهران من الفساد الذي
استشرى فيها، كما تعهد في حملته
للانتخابات الرئاسية بالقضاء على
الفساد داخل الحكومة، وبتصفية نحو 30
شركة أقامها رجال دين متنفذون
للاستيلاء على جزء كبير من عائدات
النفط الإيرانية.
وظل
أحمدي نجاد ثوريا محترفا منذ شبابه،
حيث ظلت يده على الزناد وحارب بنفسه
الانفصاليين التركمان والأكراد، كما
قاتل وأوشك أن يُقتل، في عدة أحداث،
بسبب ولائه لمبادئ الخميني.
نجاد
ورفسنجاني
 |
|
طفل إيراني يقف بين رجلي شرطة ممسكاً بملصق للرئيس المنتخب أحمدي نجاد |
ويختلف
أحمدي نجاد عن رفسنجاني الذي يكبره بـ22
عاما، في الشخصية والانحياز الاجتماعي.
فأحمدي نجاد قضى سنوات تكوينه في ظل
النظام الخميني بينما كان رفسنجاني
مقاولا ناجحا وتاجرا للفستق منذ زمن
الشاه.
ويمثل
رفسنجاني كبار رجال الأعمال والمؤسسات
المختلفة التي تهيمن على الاقتصاد
وفئة كبار الموظفين، وشبكات رجال
الدين المؤثرين الذين يعملون في مجال
الأعمال والسياسة، أما أحمدي نجاد
فيمثل فيالق الحرس الثوري الذين
يجندون عادة من بين صفوف الفلاحين
الفقراء، كما أنه يعكس مصالح صغار
الحرفيين وصغار الموظفين ورجال الدين
الفقراء.
وتنعكس
الفوارق الطبقية على السياسات
الاقتصادية المتعارضة للاثنين. فقد
وعد رفسنجاني بتطبيق النموذج الصيني،
أي: نظام رأسمالي بحكم سياسي مهيمن،
أما أحمدي نجاد فوعد بنموذج كوري جنوبي
يهدف إلى تحقيق الاكتفاء الاقتصادي
الذاتي، والاعتماد الأدنى على التجارة
الأجنبية، وتعبئة الطاقات الوطنية
لتعزيز الروح الثورية بدلا من جني
المال.
وخلال
حملته الانتخابية قال أحمدي نجاد: "الجمهورية
الإيرانية مستعدة لإقامة علاقات مع
العالم أجمع. إلا أن هذا يجب أن يندرج
في إطار مصلحتنا الوطنية". وفيما
يتعلق بالملف النووي نفى المرشح
المحافظ وجود أي رغبة لدى بلاده للتزود
بالسلاح النووي؛ معتبرا "ذلك لا
يتلاءم مع ثقافتنا ولا مع معتقداتنا
الإسلامية"، وأكد في الوقت نفسه
نيته مواصلة المفاوضات مع الاتحاد
الأوربي.
اقرأ
أيضا:
أحمدي
نجاد الرئيس التاسع لإيران الإسلامية
|