وفي
تصريح هاتفي الجمعة 24-6-2005 لوكالة
الأنباء الفرنسية قال رئيس البرلمان
الصومالي: "لا أريد الدخول في
التفاصيل حول عملية السلام لكن
بإمكاني أن أقول لكم إن المفاوضات وصلت
إلى طريق مسدود".
وباءت
المفاوضات التي دامت أربعة أيام في
صنعاء بين الرئيس يوسف ورئيس البرلمان
آدم بالفشل لأنهما منقسمان أيضا بشأن
نشر قوات سلام أجنبية في الصومال، حيث
يعارض رئيس البرلمان إرسال قوات
أجنبية للصومال.
وقال
محمد عمر رجل السياسة الصومالي المقيم
في مقديشو ويقيم اتصالات مع المعسكرين:
"إن الرئيس ورئيس البرلمان لم
يتجاوزا أيا من نقاط الخلاف في الحكومة
الفدرالية الانتقالية".
وأضاف
أن السلطات اليمنية "ولا سيما
الرئيس والنواب حاولوا عبثا وبإلحاح
مصالحتهما لكن المحادثات فشلت".
وأوضح أن "الطرفين سيغادران اليمن
متوجهين إلى الصومال".
كما
نقل موقع إخباري يديره الحزب الحاكم في
اليمن، على لسان مصدر مقرب من الطرفين،
إعلانهما الفشل في التوصل إلى اتفاق،
بسبب تشبث كل واحد منهما بمواقفه حيال
مسألة المكان، الذي يجب أن تعود إليه
الحكومة الصومالية الجديدة.
العودة
للصومال
وتوقع
المصدر أن يغادر رئيس البرلمان
الصومالي صنعاء الجمعة، عائدا إلى
العاصمة الصومالية مقديشو عبر جيبوتي،
بينما لم تعرف الوجهة القادمة للرئيس
عبد الله يوسف، الذي يرفض العودة إلى
مقديشو، والعمل منها على إعادة إحياء
مؤسسات الدولة الصومالية المنهارة،
على حد تعبير المصدر.
لكن
وكالة الأنباء الفرنسية نسبت إلى
مصادر لم تحددها أنه من المتوقع أن
يعود الرئيس يوسف إلى منطقة أرض البونت
التي يتحدر منها. وأعلنت دولة أرض
البونت الصومالية في شمال شرق البلاد
حكما ذاتيا بشكل أحادي في أغسطس 1998.
وكان يوسف رئيسها قبل أن يعلن رئيسا
للصومال في 2004.
وينتمي
رئيس البرلمان لفصيل نافذ في الإدارة
الصومالية ويصر على أن يعود رئيس
الدولة إلى العاصمة مقديشو. وكان هذا
الفصيل عارض إقامة الحكومة في مدينتي
بيداوة وجوهر كما اقترح الرئيس.
ويعارض
الرئيس الصومالي لأسباب أمنية إقامة
الحكومة في مقديشو العاصمة الصومالية
التي تشهد معارك ضارية بين الفصائل
المتناحرة منذ 14 سنة. ويحتاج الرئيس
يوسف أحمد إلى مساعدة خارجية من أجل
تمكينه من العمل بأمان، خاصة أنه ينتمي
إلى منطقة أرض البونت الشمالية، وليس
لديه علاقات مع القبائل التي تسيطر على
العاصمة.
ووصل
رئيس الوزراء علي جيدي وهو من الداعين
إلى إقامة الحكومة في بيداوة وجوهر إلى
جوهر التي تبعد 90 كيلومترا شمال مقديشو
في الثالث عشر من يونيو 2005 بعد مغادرته
نيروبي حيث تتواجد معظم المؤسسات
الصومالية منذ أكثر من سنتين.
ويأتي
فشل المباحثات بعد أن كانت دلائل
اقتراب الطرفين إلى التوصل لتسوية
ظهرت الأربعاء 22-6-2005 في صنعاء.
وكان
الرئيس الصومالي ورئيس البرلمان
الصومالي اجتمعا الأربعاء في صنعاء،
بعد يوم واحد من لقائهما الرئيس اليمني
علي عبد الله صالح، إذ تواصلت جهود
القيادة اليمنية، بحسب المصدر، لحث
الطرفين على تسوية الخلاف بشأن عودة
الحكومة إلى البلاد، بينما دعت
الولايات المتحدة الأطراف كافة إلى
العمل على استكمال عملية العودة
بسرعة، لإنهاء 14 عاما من الفوضى في
الصومال.
ويعد
اجتماع الأربعاء الثالث في سلسلة
لقاءات ترعاها الحكومة اليمنية،
لتأمين توصل الرئيس يوسف ورئيس
البرلمان آدم شيخ إلى اتفاق شامل، حول
المسائل الخلافية بينهما، بما يؤدي
إلى استكمال عودة الحكومة للبلاد.
وفيما
كانت مصادر مقربة من هذه الاجتماعات
أشارت إلى اقتراب الطرفين من تسوية
لخلافاتهما، قال المتحدث باسم الرئاسة
الصومالية يوسف إسماعيل باريباري: إن
المحادثات ما زالت مستمرة، وإن المهم
هو أخذ مصالح الشعب الصومالي
بالاعتبار، وتشجيع الحوار، في إطار
المؤسسات الانتقالية.
ويتنازع
زعماء الحرب المتناحرين السيطرة على
الصومال منذ 1991 ولم تتوصل الحكومة التي
تشكلت في كينيا إلى استعادة السيطرة
على معظم أنحاء البلاد.