كشف
مصدر بالأمم المتحدة الجمعة 24-6-2005 أن
الولايات المتحدة أقرت للمرة الأولى
بحصول حالات تعذيب سجناء في أفغانستان
والعراق وفي قاعدة جوانتانامو
الأمريكية بكوبا.
وأوضح
عضو في لجنة الأمم المتحدة لمكافحة
التعذيب أن واشنطن أقرت بأعمال
التعذيب هذه في تقرير ما زال سريا سلم
إلى اللجنة التي تدرس احترام المعاهدة
الدولية لمكافحة التعذيب من قبل الدول
الموقعة عليها.
وقال
المسئول طالبا عدم نشر اسمه: "لم
يعودوا ينكرون ذلك، وينفذون التزامهم
القاضي بإبلاغ الأمم المتحدة... عليهم
الآن أن يُحاسبوا (أمام اللجنة). يجب
ألا نترك شيئا في الظلام".
وستمثل
الولايات المتحدة التي ردت في تقريرها
على جميع أسئلة اللجنة أمام هذه الهيئة التي ستنظر في الملف الذي
رفعته واشنطن.
وأضاف
المصدر: "إنهم لم يتجنبوا أي نقطة في
الرد على الأسئلة سواء أكان الأمر
يتعلق بالمعتقلين في العراق
وأفغانستان وجوانتانامو واتهامات
أخرى بسوء المعاملة والتعذيب".
وأوضح:
"قالوا إنها حالات معزولة، وإن ما
حصل لم يتم بشكل منهجي، وإن المسئولين
عن ذلك ينالون عقابهم".
وقال
التقرير: إن أعمال التعذيب ارتكبها
موظفون عاديون ولم يوافق عليها كبار
المسئولين.
وبالنسبة
إلى جوانتانامو حيث يعتقل 520 شخصا أسر
معظمهم في 2001 في أفغانستان قال التقرير:
إن هؤلاء "مقاتلون أعداء" لا
يمكنهم الإفادة من معاهدة جنيف طالما
أن "الحرب على الإرهاب" مستمرة.
مماطلة
أمريكية
ويتهم
محققون تابعون للأمم المتحدة الحكومة
الأمريكية بالمماطلة في الاستجابة
لمطالباتهم المتكررة بزيارة
المعتقلين في جوانتانامو.
وتقول
الأمم المتحدة: إنها لم تتلق على مدى
أكثر من عام أي ردود على الطلبات التي
تقدمت بها للوقوف على أوضاع المعتقلين.
وقال
فريق التحقيق: إن "هذا يثبت أن
الولايات المتحدة غير راغبة في
التعاون مع آليات حفظ حقوق الإنسان
التابعة للأمم المتحدة".
وذكر
الفريق الذي يتألف من 4 محققين في بيان
مكتوب أن "من دواعي الأسف الشديد،
إحجام الولايات المتحدة حتى الآن عن
دعوتنا لزيارة المعتقلين الذين يشتبه
بضلوعهم في أعمال إرهابية أو جرائم
أخرى، والمحتجزين في العراق
وأفغانستان وجوانتانامو".
ويطالب
محققو الأمم المتحدة بزيارة سجن
جوانتانامو في إطار تحقيق حول اتهامات
بانتهاك حقوق الإنسان في السجون التي
يديرها الجيش الأمريكي.
ويقول
المحققون: إن من بين تلك الاتهامات "التعذيب
والقسوة والمعاملة اللاإنسانية
والمهينة".
وجاء
في البيان أن "الهدف المرجو من
الزيارة هو إجراء تحقيق موضوعي حول
الاتهامات، وتحديد ما إذا كان قد وقع
أي انتهاك لحقوق الإنسان حسب المعايير
الدولية".
يذكر
أن ممثلين عن لجنة الصليب الأحمر
الدولية كانوا قد زاروا معتقلي
جوانتانامو، لكن تقاريرهم لم تنشر.
تراجع
الصورة
 |
|
ظل الرئيس الأمريكي جورج بوش على العلم |
وفي
واشنطن، أظهر استطلاع للرأي نشره معهد
بيو الخميس 23-6-2005 أن صورة الولايات
المتحدة في العالم لا تزال متراجعة
وخصوصا بسبب الحرب في العراق.
وحدها
6 دول من أصل 16 شملها الاستطلاع أشارت
إلى أنها تكن صورة إيجابية للولايات
المتحدة فيما قالت 11 دولة إنها تنظر
بإيجابية للصين و13 لفرنسا وألمانيا
واليابان.
وفي
الهند كانت صورة الولايات المتحدة
الأكثر إيجابية حيث عبر 71% من الأشخاص
الذين شملهم الاستطلاع عن هذا الرأي.
لكن في الأردن كانت الصورة أقل إيجابية
(21%).
وأظهر
الاستطلاع أن المشاعر السلبية حيال
الولايات المتحدة لا سيما الناجمة عن
اجتياح العراق عام 2003 لا تزال قوية جدا
بحيث إن المساعدة الأمريكية لضحايا
تسونامي في آسيا ودعم الرئيس الأمريكي
جورج بوش للديمقراطية في الشرق الأوسط
لم يؤثرا كثيرا على تحسين صورة
الولايات المتحدة في العالم.
وبخصوص
العراق فإن الأمريكيين والهنود فقط
يعتبرون بغالبيتهم أن سقوط نظام صدام
حسين جعل العالم أكثر أمنا، كما أظهر
الاستطلاع.
وفي
الدول الإسلامية وبينها تركيا فإن
العداء للولايات المتحدة عميق جدا؛
بحيث إن غالبية الأشخاص تؤيد أن تصبح
الصين قوة عسكرية قادرة على مواجهة
واشنطن.
ويبدو
أن الأمريكيين يدركون أن بلادهم تواجه
مشكلة بالنسبة لصورتها في العالم، حيث
اعتبر 26% فقط منهم أن الولايات المتحدة
تحظى بتأييد في بقية أنحاء العالم.
واستطلع المعهد آراء 17 ألف شخص في
الولايات المتحدة، و15 دولة أخرى، بين 20
أبريل و31 مايو 2005. ويبلغ هامش الخطأ 4
نقاط.