|

|
إيران.. الإصلاحيون يحددون الرئيس
|
|
أحمد فتحي- إسلام أون لاين.نت/ 24-6-2005
|
 |
|
نسبة المشاركة عامل حاسم في جولة الإعادة لانتخابات الرئاسة الإيرانية |
رأى
محللون أن تحديد الفائز في انتخابات
الرئاسة الإيرانية في جولتها الثانية
الحامية اليوم الجمعة 24-6-2005 محكوم
بعاملين هما عدد المصوتين وموقف
الإصلاحيين، خصوصا بعد خسارة مرشحيهم
في الجولة الأولى.
ويواجه
عمدة طهران المتشدد محمود أحمدي نجاد
(49 عاما) -وهو من رجال الحرس الثوري
السابقين ويستمد شعبيته من الفقراء
المتدينين- الشيخ المحنك أكبر هاشمي
رفسنجاني (70 عاما).
وفي
تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت"
قال "علي المؤمن" الباحث السياسي
الإيراني: إن جولة الإعادة يحسمها "إشكالية
مشاركة قواعد الإصلاحيين في التصويت،
خصوصا بعد الخسارة التي لحقت بمرشحيهم
مصطفى معين ومهدي كروبي في الجولة
الأولى من ناحية، وعدد المصوتين في
الإعادة من ناحية ثانية".
وأوضح
"المؤمن" أنه "إذا كانت نسبة
التصويت أقل من 25 مليون ناخب مع التفاف
المحافظين حول أحمدي نجاد فسوف يفوز
عمدة طهران، أما في حال اشتراك
الناخبين الإصلاحيين في جولة الإعادة
وإذا تعدت نسبة المصوتين لأكثر من 30
مليون ناخب فسوف يفوز رفسنجاني".
وبلغ
عدد المصوتين نحو 30 مليون ناخب -من أصل
أكثر من 47 مليون ناخب- في الجولة الأولى
التي جرت الجمعة 17-6-2005.
ورأى
"المؤمن" أن "الناخب الإيراني
سيصوت للشعار السياسي أولا وللبرنامج
المعيشي الاقتصادي ثانيا". واعتبر
أن "رفسنجاني أقرب لتحقيق هذه
المطالب للإيرانيين".
فرص
رفسنجاني
وعليه
توقع الباحث الإيراني فوز رفسنجاني
"لأنه حقق إجماعا شبه وطني من قبل كل
التيارات الإصلاحية والمعتدلة وبعض
التيارات المحافظة بالإضافة إلى دعم
رجال الدين والبازار (الاقتصاديين) له".
لكنه استدرك أن فوز رفسنجاني "يظل
مشروطا باشتراك الإصلاحيين في التصويت".
كما
رأت المتخصصة في الشئون الإيرانية أمل
حمادة المدرسة المساعدة بكلية
الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة
القاهرة أن رفسنجاني هو الأقرب للفوز.
لكنها حذرت من أن الواقع الإيراني يصدق
مع أقل الاحتمالات توقعا.
واتفق
الدكتور محمد السعيد إدريس رئيس تحرير
مجلة "مختارات إيرانية" التي تصدر
عن مركز الدراسات السياسية
والإستراتيجية بمؤسسة الأهرام
المصرية مع "المؤمن". وقال: إن
الحسم لصالح أحمدي نجاد أو رفسنجاني
رهن بـ"وحدة موقف المحافظين لصالح
أحمدي نجاد، أو اشتراك الإصلاحيين في
التصويت".
فرص
أحمدي نجاد
 |
|
إيرانيون يدلون بأصواتهم في جولة الإعادة الحاسمة لانتخابات الرئاسة الإيرانية |
لكن
الدكتور محمد السعيد عبد المؤمن أستاذ
الدراسات الإيرانية بجامعة عين شمس
المصرية رجح فوز أحمدي نجاد "لاعتبارات
عديدة، منها العامل النفسي حيث يتعامل
الإصلاحيون مع أحمدي نجاد على أنه
متشدد وبعيد عن الديمقراطية، ومثل هذه
الأقوال كلما راجت تعاطف الناس معه".وأضاف
أن أحمدي نجاد "يمثل الشباب
الإيراني في رغبته في التغيير وكسر
الجمود الحالي والتمرد على الأوضاع
القائمة وعليه فسيحصد كل أصوات الشباب".
ورأى
الدكتور عبد المؤمن أن "هناك خلافا
على ما يبدو بين رفسنجاني والزعيم آية
الله علي خامنئي مرشد الجمهورية
بالنسبة للتوجهات في المرحلة القادمة".
وتابع
أن "الظاهر هو أن أحمدي نجاد أقرب
لميول خامنئي وعليه فسوف يدفع أنصاره
لتأييد أحمدي نجاد".
وبعد
أن أدلى بصوته اليوم الجمعة قال خامنئي:
إنه لم يدعم قبل الانتخابات أيا من
المرشحين رفسنجاني أو أحمدي نجاد،
مشيرا إلى أن الكلام عن دعمه لأحمدي
نجاد "مصدره الخارج ... الله وحده
يعلم لمن اقترعت، وحتى المقربون مني لا
يعرفون لمن اقترعت الأسبوع الماضي".
الأصوليون
والغرب
وأضاف
عبد المؤمن سببا رابعا تمثل في أن "الأصوليين
لا يريدون الخسارة أمام الإصلاحيين،
فهم يعلمون جيدا أن رفسنجاني وعد بأنه
سيعين في حكومته الجديدة إصلاحيين".
وزاد
عبد المؤمن أن "نسبة كبيرة ممن كفل
لهم الدستور الإيراني التصويت لم
تعجبهم توجهات رفسنجاني التي تميل
للغرب وأمريكا".
وصرح
رفسنجاني الثلاثاء 14-6-2005 أن الوقت أصبح
مناسبا لفتح "فصل جديد" في علاقة
إيران مع الولايات المتحدة. واعتبر
دبلوماسيون غربيون أن "رفسنجاني"
هو المرشح المفضل لدى أوربا والولايات
المتحدة لرئاسة إيران؛ لأن "هناك
احتمالا لو تولى الرئاسة أن يتخلى عن
برنامج تخصيب اليورانيوم لعدة سنوات".
ثبات
الموقف
ووفقا
لعبد المؤمن تتضمن أوراق أحمدي نجاد
أنه "لم يغير من خطابه السياسي منذ
أن ظهرت ميوله لترشيح نفسه للرئاسة، في
حين أن رفسنجاني غير موقفه أكثر من مرة".
وأضاف
أن "أحمدي نجاد وضع أسس للعمل وأعطى
نموذجا للإدارة من خلال إدارته
للعاصمة طهران بكفاءة عالية ولم يضع
وعودا بل أكد على أشياء يسعى لتحقيقها،
منها القضاء على الفساد، والإدارة
الثورية بتقديم حلول ابتكارية، وأنه
يؤمن بالثقافة الأصولية للإيرانيين،
والشفافية وطهارة اليد والبساطة؛ وهو
ما يقربه من غالبية الإيرانيين".
|