|

|
مسلمو تينيسي غاضبون لتدنيس المصحف
|
|
فكري
عابدين- إسلام أون لاين.نت/ 23-6-2005
|
 |
|
المصحف المدنس |
أعربت
الأقلية المسلمة بولاية تينيسي
الأمريكية عن غضبها الشديد لما يبدو
أنه جريمة كراهية ضدهم بعد أن عثر
المسلمون بمجمع شرق ناشفيل السكني على
نسخة من القرآن الكريم مُدنسة
بالغائط، ومغطاة بالذباب، فضلا عن
احتراق أطراف بعض صفحاتها.
وتم
العثور على النسخة المُدنسة على عتبة
منزل مواطن مسلم يعيش بالقرب من مجمع
شقق حديقة لونور، حيث يعيش عدد كبير من
المهاجرين المسلمين ذوي الأصول
الصومالية.
ونقل
موقع "تينيسيان" الإلكتروني
الخميس 23-6-2005 عن "علي صلاد محمد"
أحد المهاجرين المسلمين بالمنطقة قوله:
"يبدو أن هذه النسخة من القرآن
الكريم قد وضعت في الغائط ثم أحرقت".
وفور
علمهم بنبأ تدنيس نسخة من القرآن، تجمع
العشرات من سكان مدينة ناشفيل
المسلمين للتعبير عن غضبهم الشديد على
هذه الحادثة البشعة.
وقال
الشيخ "عبد الشكور إبراهيم" إمام
مسجد الفاروق: "لا أدري لماذا يقدم
شخص ما على هذه الفعلة؟! لا أستطيع تفهم
ذلك"، مؤكدا أن القرآن "في قلب كل
مسلم. إننا نحترم ونحب القرآن أكثر من
احترامنا وحبنا لعائلاتنا".
وفي
محاولة منه لتهدئة غضب السكان
المسلمين، دعا الشيخ "عبد الشكور"
مسلمي مدينة ناشفيل -الذين يتراوح
عددهم ما بين 15 و20 ألف شخص- للتعبير عن
قلقهم بالوسائل السلمية، وقال: "هذه
المدينة كانت مسالمة، وتحترم كل شخص؛
لذا يجب ألا ننسى ذلك".
وفي
بيان تلقت "إسلام أون لاين.نت"
نسخة منه الأربعاء 22-6-2005، قال "نهاد
عوض" المدير التنفيذ لمجلس العلاقات
الإسلامية الأمريكية "كير": "سيكون
من الصعب الإتيان بسيناريو كهذا ما لم
يمكن هناك دافع تحيز وراء هذه الحادثة".
ودعا
المدير التنفيذي لـ"كير" أصحاب
الضمير في ولاية تينيسي، وفي أرجاء
الولايات المتحدة، إلى إنكار التعصب
ضد الإسلام بالحصول على نسخ من القرآن
الكريم وقراءتها. وقال: "إن زعماء
أمتنا يحتاجون إلى مخاطبة أولئك الذين
لديهم مستوى مرتفع من التعصب ضد
الإسلام".
تحقيق
وبدأت
الشرطة ومكتب التحقيقات الاتحادي
تحقيقا في الواقعة. وقال اللفتنانت "ستفين
هيويت" بقسم شرطة ناشفيل: "يحتمل
أن تكون هذه الحادثة جريمة كراهية"،
غير أنه استطرد قائلا: "ما زال من
المبكر جدا بالنسبة للتحقيقات الخروج
بحكم نهائي بشأن الدافع وراء هذه
الحادثة".
أما
الكابتن شرطة "مايك هجر" فقال: إن
أي "مشتبه به في هذه الحادثة ستوجه
إليه تهمة تدنيس جسم مقدس، أو تهديد
الحقوق المدنية".
سوابق
أمريكية
وفي
تقرير نشرته القيادة الأمريكية
الجنوبية -المسئولة عن سجن جوانتانامو-
يوم 3-6-2005 اعترف الجيش الأمريكي لأول
مرة بقيام جنوده بتدنيس وإهانة المصحف
الشريف في معتقل جوانتانامو بكوبا
بركله ووطئه بالأقدام، ونضحه بالبول
في إحدى الحالات، وكتابة عبارات نابية
على صفحاته.
وكان
تقرير لمجلة "نيوزويك" الأمريكية
نشر يوم 9-5-2005 ذكر أن محققين أمريكيين
ينظرون في انتهاكات بالسجن العسكري
الأمريكي في جوانتانامو علموا أن بعض
من شاركوا في الاستجواب "وضعوا
مصاحف في المراحيض، وأنهم ألقوا -في
حالة واحدة على الأقل- مصحفا داخل
المرحاض". وفجّر هذا التقرير
احتجاجات ومظاهرات بالعالم الإسلامي.
كراهية
وتمييز
وأظهر
التقرير السنوي العاشر لـ"كير"
حول الحقوق المدنية لمسلمي أمريكا،
الصادر يوم 11-5-2005، ارتفاع نسبة جرائم
الكراهية ضد المسلمين بنسبة تفوق 50%؛
حيث زادت هذه الحوادث من 93 حالة خلال
عام 2003 إلى 141 حالة خلال عام 2004، مشيرا
إلى أن 79% من هذه الحالات وقعت في 10
ولايات أمريكية فقط، من بينها
كاليفورنيا (20%) وفلوريدا (7%).
كما
أشار هذا التقرير إلى زيادة حوادث
التمييز ضد مسلمي الولايات المتحدة
خلال عام 2004 بنسبة 49%؛ وهو ما أرجعه
التقرير إلى أسباب عدة، منها استمرار
المخاوف الناجمة عن هجمات 11 سبتمبر،
وانتشار الخطاب العدائي ضد الإسلام
والمسلمين، فضلا عن زيادة وعي مسلمي
أمريكا بحقوقهم المدنية.
ومؤخرا
كشف استطلاع للرأي على مستوى الولايات
المتحدة، أجرته جامعة "كورنيل"،
عن أن 44% على الأقل من الأمريكيين
يؤيدون كبح الحقوق المدنية لمسلمي
أمريكا، ومراقبة أماكن عبادة المسلمين
الذين يتراوح عددهم ما بين 5 و10 ملايين
نسمة من إجمالي عدد سكان البلاد البالغ
نحو 296 مليون نسمة.
|