|

|
سنة العراق ينددون بـ"مجزرة الرمح"
|
|
بغداد- رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 21-6-2005
|
 |
|
عراقيون يقفون على انقاض منزل دمره الامريكيون في الكرابلة |
ندد
كل من الحزب الإسلامي العراقي وهيئة
علماء المسلمين اليوم الثلاثاء 21-6-2005
بما وصفاه بـ"المجزرة" التي أسفرت
عنها عملية الرمح التي قادتها القوات
الأمريكية على بلدة الكرابلة الواقعة
غرب البلاد قرب مدينة القائم القريبة
من الحدود السورية منذ الجمعة 18 يونيو
2005 والتي أدت لمقتل وإصابة المئات من
المدنيين العراقيين وتسببت في أوضاع
إنسانية سيئة، حسبما قال الحزب.
وشن
نحو ألف جندي أمريكي وعراقي تدعمهم
الدبابات هجوما واسعا في إطار ما يعرف
بعملية الرمح في منطقة الصحراء
المحيطة ببلدتي الكرابلة والقائم، حيث
تدعي القوات الأمريكية أنها تستخدم
ممرا لنقل الأسلحة والمقاتلين الأجانب
من سوريا.
وأعلن
قادة مشاة البحرية الثلاثاء انتهاء
العملية بعد أن قتلت قواتهم ما بين 45 و50
مسلحا وخسروا جنديا أمريكيا بعد 4 أيام
من القصف والمعارك بالأسلحة من شارع
إلى شارع.
إلا
أن الحزب الإسلامي العراقي اعتبر في
بيان له اليوم الثلاثاء العمليات
العسكرية في القائم وأطرافها "مجزرة
جديدة يرتكبها المحتل المتجبر بحق
أبناء شعبنا الصابر المحتسب على خلفية
محاربة الإرهاب والإرهابيين.. أما
الحقائق التي تجري على الأرض فهي غير
ذلك حيث تطال الهجمات الجوية والبرية
الناس الآمنين الأبرياء".
"100
شهيد"
وقال
الحزب: إنه استطاع من خلال "مراصد
الحزب" أن يحصي الخسائر التي خلفتها
عملية الرمح حيث أسفرت "حتى يوم
الثامن عشر من الشهر الجاري عن 100 شهيد
وإصابة 150 آخرين وهدم 36 منزلا على رؤوس
ساكنيها وتدمير المركز الصحي تدميرا
كاملا وثلاث مدارس بالكامل".
وانتقد
الحزب الأسلوب الذي تنتهجه القوات
الأمريكية والقوات الحكومية في معالجة
الملف الأمني قائلا: "رغم فشل الخيار
العسكري حتى الآن في معالجة الملف
الأمني الذي يتفاقم بمرور الوقت،
وثبوت أن هذا الخيار قصير النظر وذو
كلفة عالية.. نجد القوات المحتلة تتوسع
في اعتماد هذا الخيار لتشمل الفلوجة في
إطار عملية عسكرية أطلق عليها الخنجر
وهو النهج ذاته الذي تعتمده الحكومة
الحالية مع الأسف".
كما
طالب الحزب القوات الأمريكية "ومن
يساندها بالكف عن هذه الممارسات
الوحشية والتي ستزيد الوضع سوءا
وتعقيدا، ونرفع صوتنا عاليا مطالبين
الحكومة العراقية وقوات الاحتلال بوقف
نزيف الدم العراقي فورا والإسراع بوضع
جدولة زمنية لانسحاب الاحتلال تجعلنا
نرى النور في نهاية نفق الاحتلال
المظلم".
"مجزرة
وجريمة"
 |
|
عراقي يجمع ما تبقى من حطام بيته الذي دمره الاحتلال والقوات الحكومية |
من
جانبها نددت هيئة علماء المسلمين في
العراق بالهجوم ووصفته بأنه "مجزرة
وجريمة". وقال محمد بشار الفيضي
المتحدث باسم هيئة علماء المسلمين في
مؤتمر صحفي الثلاثاء: "انتهت هذه
العملية بمجزرة. جريمة تضاف إلى سجل
الاحتلال الأمريكي ارتكبها على أرض
العراق".
وقالت
هيئة علماء المسلمين: إن عددا كبيرا من
المدنيين قتلوا بينهم نساء وأطفال.
وتابع الفيضي أن "هذه المجزرة لن تفت
في عضد العراقيين ولن يتخلوا عن المطلب
الأساسي المهم وهو خروج قوات الاحتلال".
وقال
الفيضي: "نحن شعب مثل كل شعوب العالم
من حقنا أن نعيش على أرضنا أحرارا. نرفض
الوصاية الأجنبية علينا ونرفض وجود
الاحتلال، وهذه المجازر في الفلوجة
والأنبار والقائم والموصل وبهرز
وغيرها لن تجعلنا نكف عن هذه المطالبة
ولو كلفنا ذلك غاليا".
أوضاع
إنسانية سيئة
وعلى
صعيد الأوضاع الإنسانية دعا الحزب "أصحاب
الضمائر الحية في الداخل والخارج
للوقوف مع أهلنا في محنتهم الإنسانية
وإمدادهم بمختلف أنواع الجهد الإغاثي؛
لأن الموقف على الأرض بحاجة إلى هبة
سريعة ونجدة عاجلة".
وفر
الكثيرون من سكان "الكرابلة"
الذين يبلغ عددهم قرابة 60 ألفا من
البلدة قبل الهجوم الأمريكي عليها.
ولمساعدة سكان بلدة الكرابلة الذين
شردتهم المعارك أرسلت جمعية الهلال
الأحمر العراقية الثلاثاء مواد إغاثة
إلى المناطق الصحراوية في منطقة "عكاشات".
وحملت القافلة مواد إغاثة تضم خياما
وبطاطين وأغذية.
وقال
متحدث باسم جمعية الهلال الأحمر
العراقية: إنها تسعى حاليا للحصول على
تصريح لدخول البلدة لإجلاء الجرحى
ودفن القتلى. ويقول سكان البلدة: إن
منازل كثيرة دمرت جراء الغارات الجوية
ومعارك الشوارع.
|