|

|
قانونيون: تقليل معتقلي جوانتانامو لا يكفي
|
|
صنعاء- عبد السلام محمد- إسلام أون لاين.نت/ 18-6-2005
|
 |
|
ديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي |
قال
محامون أمريكيون وبريطانيون ويمنيون
ومسئولون حقوقيون: إن الخطة الأمريكية
لتوسيع معتقل جوانتانامو، والذي فازت
بعقده شركة أمريكية كان ديك تشيني
يديرها قبيل اختياره نائبا للرئيس
الأمريكي، وتخفيض أعداد المحتجزين في
المعتقل لن يكفي، وطالبوا بإغلاقه
نهائياً باعتباره معتقلا غير قانوني.
جاء
ذلك في مؤتمر صحفي عقد اليوم السبت
18-6-2005 في العاصمة اليمنية ضمن "لقاء
صنعاء" الذي تأسس عام 2004 والذي تشرف
عليه منظمة العفو الدولية بالتعاون مع
الهيئة الوطنية للدفاع عن الحقوق
والحريات (هود) باليمن.
وقال
المحامي البريطاني "كلايف سميث":
"الآن يريدون أن يقللوا عدد معتقلي
جوانتانامو ليسع فقط 330 معتقلاً فقط
لكننا نريد إغلاقه نهائياً". وقال
مراسل إسلام أون لاين.نت تابع فعاليات
"لقاء صنعاء": إن محامين آخرين
اتفقوا مع سميث في طلبه.
وأكد
سميث في الوقت نفسه أن مهمة الدفاع عن
المعتقلين تعد "مهمة صعبة وشاقة؛
باعتبار أن البحث عن توكيلات أهالي
المعتقلين والبحث عن محامين متطوعين
مهمة صعبة جداً وتحتاج إلى جهود مكثفة
وتكاتف الجميع".
توسيع
المعتقل
من
جانبه كشف د.عبد السلام سيد أحمد
المدير الإقليمي لمنظمة العفو الدولية
أن "هناك خطة أمريكية لتوسيع سجن
جوانتانامو"، مؤكدا في الوقت نفسه
أن "ذلك لا يغير من الأمر شيئا
باعتباره سجناً غير قانوني ولا بد من
إغلاقه".
وفي
هذا السياق قالت صحيفة إندبندنت
البريطانية السبت: إن شركة هاليبرتون
الأمريكية العملاقة التي كان يديرها
ديك تشيني قبل أن يستقيل ليخوض
انتخابات الرئاسة كنائب للرئيس
الأمريكي جورج بوش عام 2000 فازت بعقد
قيمته 30 مليون دولار لبناء سجون دائمة
جديدة داخل معتقل جوانتانامو.
واعتبرت
الصحيفة هذا النبأ الذي أعلنته وزارة
الدفاع الأمريكية (البنتاجون) يشير إلى
نية الولايات المتحدة الإبقاء على
السجن مفتوحا رغم الدعوات الداخلية
والخارجية المتواصلة لإغلاقه.
بينما
أشار "علي رضا" وهو عضو بمنظمة
العفو الدولية بأمريكا إلى أن 600 ألف
عضو بالمنظمة في الولايات المتحدة "يناشدون
الإدارة الأمريكية والرئيس بوش
ويخاطبون الكونجرس لإعادة النظر في
وجود معتقل جوانتانامو".
وكانت
"لجنة صنعاء" التي اجتمعت الجمعة
17-6-2005 أصدرت بياناً في نهاية اجتماعها
بمناسبة مرور عام على تأسيسها طالبت
خلاله الحكومات العربية "بتأكيدات
على أن جميع المحتجزين في سياق ما يوصف
الحرب على الإرهاب بمن فيهم من تم
ترحيلهم من معتقل جوانتانامو أو من أي
مركز اعتقال آخر سوف يعاملون معاملة
إنسانية طبقاً للمعايير الدولية لحقوق
الإنسان".
ووصف
المحامون خلال اجتماع الجمعة ما يتعرض
له المعتقلون في جوانتانامو وقاعدة
باجرام الجوية في أفغانستان من
انتهاكات بأنها مخالفة للقانون الدولي.
وقال
المحامون: بينما تشير التقديرات إلى أن
تداعيات أحداث الحادي عشر من سبتمبر
خلفت قرابة 12 ألف معتقل في سجون العالم
منهم 520 معتقلا في جوانتانامو غالبيتهم
من الدول العربية والإسلامية، فإن
إحصائيات رسمية أخرى تؤكد أن الولايات
المتحدة الأمريكية تعتقل 106 من
اليمنيين في جوانتانامو وحدها.
وفي
لقاء عقد الجمعة أيضا بين المحامين
وأسر المعتقلين كشف سميث عن وجود أطفال
بين المعتقلين في جوانتانامو. وقال:
هناك طفل يمني معتقل لدى السلطات
الأمريكية وقد تعرض للتعذيب من قبل
الأمريكيين وهو أحد 9 أطفال تأكد من
وجودهم قيد الاعتقال في جوانتانامو.
يبرر
القمع
من
جانبه قال خالد الآنسي منسق منظمة "هود":
إن المشهد في جوانتانامو صار يبرر
للأنظمة استخدام القمع. وأوضح: "سمعت
مسئولا كبيرا يقول ونحن نتحدث عن
المعتقلين في السجون اليمنية: لماذا لا
ننظر إلى معتقلي جوانتانامو".
وأضاف
الآنسي أن "الأنظمة العربية بعد
أحداث سبتمبر خلعت ثوب الحياء وزادت من
انتهاكاتها لحقوق الإنسان بحجة مكافحة
الإرهاب".
وكان
مؤتمر دولي عقد في إبريل من عام 2004
بصنعاء صدر عنه ما يعرف بـ"نداء
صنعاء" الذي اعتبر تواصل الاعتقالات
التعسفية وغير القانونية لآلاف
الأشخاص في جوانتانامو وأماكن أخرى
بالعالم يمثل تحدياً أساسياً لحكم
القانون ويشكل خيانة لمبادئ حقوق
الإنسان.
وتنامت
الأصوات المطالبة بإغلاق معتقل
جوانتانامو خلال الأسبوعين الماضيين
بعد أن كشفت القيادة الجنوبية للجيش
الأمريكي عن قيام حراس ومحققين في
جوانتانامو بتدنيس المصحف الشريف من
خلال ركله ووطئه بالأقدام ونضحه
بالبول. كما شبهت منظمة العفو الدولية
"أمنستي" معتقل جوانتانامو بـ"معسكرات
الاعتقال السوفييتية" في سيبيريا.
إلا
أن مسئولين أمريكيين كبارا على رأسهم
تشيني ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد
رفضوا تلك النداءات بزعم الحاجة إلى
المعتقل لإيواء سجناء يشكلون تهديدا
لأمن الولايات المتحدة.
|