|

|
التشريعي الفلسطيني يعدل قانون الانتخاب
|
|
غزة- ياسر البنا- إسلام أون لاين.نت/ 18-6-2005
|
 |
|
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس |
أقر
المجلس التشريعي الفلسطيني اليوم
السبت 18-6-2005 قانونا انتخابيا جديدا
يجمع مناصفة بين نظام الدوائر الفردية
ونظام التمثيل النسبي. ويمثل هذا
القانون الجديد تراجعا من المجلس
التشريعي الفلسطيني عن نص أقره في مايو
الماضي يعطي الثلثين للدوائر والثلث
للنسبي بعد اعتراض الرئيس محمود عباس
والفصائل. وقد رحبت الأخيرة بالنص
الجديد واعتبرته موافقا للتفاهمات
التي اتفقت عليها مع السلطة في القاهرة
في مارس.
وقال
رفيق النتشة النائب بالمجلس التشريعي
الفلسطيني لإسلام أون لاين.نت: صوت
النواب لصالح النص الجديد للقانون بعد
عدة جلسات من النقاش حيث أيده من بين
الأعضاء الذين حضروا جلسة التصويت 43
عضوا في حين عارضه 14 آخرون وامتنع نائب
واحد عن التصويت، وذلك من بين إجمالي
أعضاء المجلس البالغين 88 عضوا.
وكان
المجلس اعتمد في جلسة له يوم 18-5-2005 نصا
سابقا للقانون بإجراء الانتخابات بحسب
نظام الثلثين للدوائر والثلث للتمثيل
النسبي حيث تضمن انتخاب 88 عضوا عبر
نظام الدوائر و44 عضوا عبر النظام
النسبي، وذلك بعد زيادة أعضاء المجلس
ابتداء من الانتخابات المقبلة إلى 132
عضوا.
ويعد
النص السابق مضادا لمقترحات أبو مازن،
التي لم يؤيدها خلال التصويت الأول سوى
ربع أعضاء المجلس فقط، والتي كانت تقضي
بإجراء الانتخابات وفق نظام التمثيل
النسبي بنسبة 100%، أو بنسبة النصف (والنصف
الثاني وفق نظام الدوائر الفردية) كما
نصت تفاهمات القاهرة في مارس 2005.
ومع
إصرار رفض الفصائل للنص السابق وإصرار
عباس على الالتزام بما تم الاتفاق عليه
في حوار القاهرة، رد رئيس السلطة
القانون إلى المجلس التشريعي الذي
اعتمده وفق المناصفة بين نظام الدوائر
والنظام النسبي.
وحول
الخطوة القادمة قال النتشة: "نحتاج
الآن لتعديل القانون الأساسي (الدستور)
ليتلاءم مع القانون الجديد، وهذا
التعديل يحتاج إلى موافقة ثلثي أعضاء
المجلس التشريعي على الأقل كي يتم
تعديله". ومعروف أن القانون الأساسي
الحالي يعتمد النظام الفردي فقط.
من
جانبها رحبت حركة حماس بالنص الجديد
للقانون واعتبرته خطوة في الاتجاه
الصحيح. وقال مشير المصري الناطق باسم
حماس في قطاع غزة لإسلام أون لاين.نت:
"ما حدث اليوم هو محل ترحيب لدى حماس
كما أسلفنا وإن كان خطوة متأخرة".
وأضاف
المصري: "كان الأولى من قبل أن تكون
قرارات المجلس التشريعي منسجمة مع
الإجماع الوطني الذي أكد على المناصفة
بين التمثيل النسبي والدوائر في إعلان
القاهرة".
من
ناحيته أيضا اعتبر أمين مقبول القيادي
في حركة فتح أن القانون جاء "وفق
رغبة غالبية القوى الوطنية وروح اتفاق
القاهرة"، وأضاف قائلا: "نحن في
فتح دعمنا هذا التوجه في اجتماع المجلس
الثوري الأخير".
كما
رحب كايد الغول القيادي في الجبهة
الشعبية لتحرير فلسطين بإقرار المجلس
التشريعي للقانون الجديد، ورأى الغول
أن "مماطلة التشريعي في إقرار
القانون أربكت الساحة الفلسطينية على
مدى الشهور الماضية".
موعد
الانتخابات
من
ناحية أخرى اتفق المصري والغول على
مطالبة السلطة الفلسطينية بضرورة
تحديد موعد للانتخابات التشريعية.
وكان
أبو مازن أصدر في 4-6-2005 قرارا بتأجيل
الانتخابات التشريعية إلى أجل لم يحدد
بعد أن كان مقررا عقدها في 17 يوليو
المقبل، وأرجع ذلك إلى الرغبة في إتاحة
الوقت لحل خلاف بشأن إصلاحات مقترحة
للقانون الانتخابي.
وأكد
المصري أنه عقب صدور إقرار المجلس
للقانون الجديد "أصبحت الكرة الآن
في ملعب الرئيس أبو مازن الذي أكد
مرارا على ضرورة إجراء الانتخابات
التشريعية"، وطالبه بتحديد موعد
جديد للانتخابات التشريعية.
وقال
الناطق باسم حماس: "أعتقد أنه لا مفر
من إجراء الانتخابات التشريعية في
موعد قريب، لاسيما أن العذر القانوني
الذي كانت تتمسك به السلطة لم يعد
موجودا الآن".
كما
اعتبر الغول من جانبه أن "المهمة
القادمة هي الاتفاق مع الرئيس لتحديد
موعد جديد للانتخابات حتى لا تفاجأ
القوى بموعد سواء قريبا أو بعيدا دون
موافقتها". وأضاف: "من المهم
التوافق على الموعد لأننا أمام
استحقاقات قادمة".
وكان
محللون رأوا في تصريحات لإسلام أون
لاين.نت أن "تأجيل الانتخابات
التشريعية بات توجهًا للكثيرين من
أعضاء حركة فتح؛ بسبب خشية الحركة من
الخسارة أو تراجع دورها بصورة ملموسة
خصوصا بعد إعلان حماس عزمها المشاركة
في الانتخابات، وهو ما دفع فتح إلى
تأجيل الانتخابات حتى تصبح جاهزة".
إلا
أن مقبول نفى في تصريحه اليوم لإسلام
أون لاين.نت أن تكون حركته متخوفة من
عقد الانتخابات التشريعية قريبا، وقال:
"هذا استحقاق ولا يجوز أن يجري
الحديث عن تأخيره تحت عناوين مصالح
حزبية".
|