English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

معارضة الشمال تنضم لعملية السلام بالسودان

القاهرة- محمد جمال عرفة- إسلام أون لاين.نت/ 18-6-2005

مبارك (يسارا)والميرغني وبينهما جارنج السبت بالقاهرة

وقعت حكومة الخرطوم وتجمع أحزاب المعارضة الشمالية السودانية بالقاهرة السبت 18-6-2005 اتفاق سلام تاريخيا تعود بموجبه فصائل وقيادات المعارضة إلى السودان للمشاركة في السلطة بعد معارضة مسلحة دامت نحو 16 عاما منذ انقلاب جبهة الإنقاذ عام 1989 بقيادة الرئيس عمر البشير الذي عصف بحكم أحزاب المعارضة الشمالية.

ويتضمن الاتفاق إجراءات توزيع السلطة بين القوى والتيارات السياسية المختلفة‏ خلال المرحلة الانتقالية (ست سنوات) لاتفاق نيفاشا بين الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان (جنوبية) بزعامة جون جارنج، كما يتطرق لمصير قوات المعارضة الشمالية في شرق السودان. غير أنه لم يكشف بعد عما قرره الاتفاق بالنسبة لهذه القوات. وخضعت هذه النقطة لمفاوضات شاقة في الأيام القليلة الماضية بين الطرفين حيث عرضت الحكومة بوجه خاص تعويض هذه القوات، بينما طالب التجمع الشمالي بدمجهم في القوات المسلحة الحكومية، بحسب ألتوم حجو أحد مفاوضي التجمع.

كما ذكرت تقارير صحفية في وقت سابق أن مفاوضي المعارضة الشمالية كانوا يصرون حتى آخر لحظة من المفاوضات على زيادة النسبة المخصصة لهم في المقاعد الوزارية والبرلمان التي يحددها اتفاق السلام بـ 14%، إلى 33%.

ووقع الاتفاق بقاعة المؤتمرات بالقاهرة رئيس التجمع الوطني الديمقراطي محمد عثمان الميرغني والنائب الأول للرئيس السوداني علي عثمان محمد طه بحضور الرئيسين المصري حسني مبارك والسوداني عمر البشير والزعيم الجنوبي جون جارنج.

ويترتب على هذه الخطوة بدء عودة قيادات التجمع للخرطوم ومزاولة نشاطهم السياسي من هناك ووقف كافة أعمال العداء والقتال بين الطرفين في شرق السودان.

وبدأ الاحتفال بكلمات من "طه" و"جارنج"، ثم الرئيس السوداني. وأكدوا جميعا على أهمية السلام في السودان والمستقبل المبشر للبلاد بعد توقيع الاتفاق. وألقى الرئيس المصري حسني مبارك كلمة تحدث فيها عن الجهود المبذولة لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية ودعم المصالحة الوطنية في السودان وسعادة القاهرة بتوقيع الاتفاق.

وعقد الرئيسان مبارك والبشير لقاء قمة عقب مراسم التوقيع لبحث العلاقات العربية ومستجدات الأوضاع بالمنطقة خاصة على الساحتين الفلسطينية والعراقية، بالإضافة إلى تطورات القارة الإفريقية وسبل دعم وتعزيز التعاون الثنائي بين مصر والسودان في كافة المجالات.

وكانت الحكومة السودانية والتجمع المعارض قد وقعا اتفاقا بالأحرف الأولى بالعاصمة الكينية نيروبي 16 يناير 2005 بمشاركة مصر التي وقع عنها أحمد أبو الغيط وزير الخارجية كضامن، وجرى عقد عدة اجتماعات أخرى لتحديد طبيعة العلاقة بين الطرفين والمناصب الوزارية التي سوف يتولاها التجمع المعارض من حصة الشمال وفق اتفاق نيفاشا الذي يوزع السلطة بين الشمال والجنوب وللتغلب على بعض نقاط الخلاف.

ويتيح الاتفاق النهائي لكافة فصائل التجمع الانضمام للعملية السياسية السودانية التي أقرتها اتفاقية نيفاشا بين الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان بزعامة جارنج والمشاركة في الحكومة القومية السودانية التي سيتم تشكيلها في التاسع من يوليو القادم 2005، ويخصص فيها 52% من المقاعد والحقائب الوزارية لحزب المؤتمر الوطني الحاكم و28% للحركة الشعبية و14% للقوى الشمالية المختلفة و6% للقوى الجنوبية الأخرى (أي 66% للشماليين و34% للجنوبيين إجمالا).

ومن المنتظر أن يعقب التوقيع قيام الرئيس البشير بالتوقيع على عدة قرارات لبدء تفعيل اتفاق السلام النهائي يتضمن صدور قرارات بتعيين جون جارنج نائبا أول لرئيس الجمهورية‏ حيث سيعود في يوليو القادم إلى الخرطوم لتولي مهام منصبه الجديد‏ بينما سيصبح علي عثمان محمد طه نائبا ثانيا للرئيس‏، وقرار آخر بتشكيل حكومة قومية جديدة‏،‏ كما سيعود الميرغني وأعضاء التجمع إلى السودان‏.‏

وتقول مصادر سودانية مطلعة في القاهرة لإسلام أون لاين.نت: إن خطوط الطيران بين القاهرة والخرطوم رفعت لافتة "كامل العدد" بسبب العدد الضخم من السودانيين الذين حضروا لتوقيع الاتفاق أو تغطيته من الإعلاميين والسياسيين، حيث حضر قرابة 500 قيادي سوداني حكومي ومعارض بينهم 26 وزيرا ونحو 100 صحفي بعضهم وصل من أسمرة ونيروبي، وكان وفد الرئيس البشير يضم نحو 221 شخصية قيادية وصحفية، غير الوفود الجنوبية.

وكانت القاهرة شهدت طوال الأسبوع الماضي برعاية عمر سليمان مدير المخابرات المصرية ومعاونيه جولة من المفاوضات بين الطرفين سبقتها اجتماعات اللجنة المشتركة التي شارك فيها من الحكومة الدكتور نافع علي نافع نائب الأمين العام للمؤتمر الوطني، ومن جانب التجمع الفريق عبد الرحمن سعيد نائب رئيس التجمع تمخض عنها تكوين لجنتين سياسية وعسكرية تناولتا بالبحث المستفيض القضايا المطروحة.

علي عثمان طه (يمينا) ومحمد عثمان الميرغني بعد التوقيع

يذكر أن جون جارنج وعد مواطني جنوب السودان بتغيير جوهري خلال المرحلة المقبلة، موضحاً أن الاتفاق الذي وقعه مع الحكومة بعد 22 عاماً من "النضال المسلح"، حقق مكاسب ضخمة وأعطى حكومة الجنوب التي ستنشأ موارد مستقلة.

وكشف جارنج في محاضرة أمام نخبة من الجنوبيين في مقر الجامعة الأمريكية في واشنطن في ختام زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة، أن حركته ستحصل على عشر حقائب وزارية و11 وزير دولة في الحكومة الانتقالية التي ستتألف من 30 وزيراً اتحادياً و34 وزير دولة، كما ستحصل على 135 مقعداً في البرلمان الذي يتألف من 450 عضواً.

وقال: إن حكومة الجنوب ستنشأ فيها وزارة للتعاون الدولي والإقليمي تتمتع بصلاحيات واسعة وجديدة تشمل إبرام الاتفاقات المشتركة إقليميا ودولياً، وبرر جارنج تمسكه بقواته في جنوب البلاد حتى تكون "ضمانة رادعة" لمنع الخيانة والإخلال باتفاق السلام، كما أنها ستكون نواة لجيش دولة الجنوب في حال انفصاله عبر استفتاء سيجري بعد ست سنوات يخير الجنوبيين بين الوحدة أو الانفصال.

البحث عن سلام شامل

ويأتي اتفاق القاهرة في وقت تجري فيه مفاوضات في أبوجا برعاية الاتحاد الإفريقي في محاولة لإيجاد تسوية للنزاع في إقليم دارفور الغربي.

وقال ديفيد موزرسكي المحلل بالمجموعة الدولية للأزمات لرويترز: الاتفاق بين الحكومة والتجمع "أساسي لتوسيع الدعم لاتفاق السلام بين الشمال والجنوب وتعزيز فرص نجاحه". لكنه استدرك أن "الاتفاق لا يعني أن عملية إدماج كل القوى السياسية في السودان انتهت".

يذكر أن حركة تحرير السودان وهي حركة التمرد الرئيسية في دارفور انضمت إلى التجمع الوطني الديمقراطي بعد إنشائها في 2003. كما يضم هذا التحالف الواسع للمعارضة مؤتمر البجة وهو تنظيم ينشط في شرق السودان، ولا يتطرق اتفاق القاهرة إلى حل لمشكلاتهما مع الحكومة.

استمع إلى كلمات:

Error processing SSI file

ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

Facebook Twitter
بث مباشر: 10/3
أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع