|

|
إيران
الإسلامية تنتخب رئيسها التاسع
|
|
أحمد فتحي- إسلام أون لاين.نت/ 17-6-2005
|
 |
|
مرشد الجمهورية الإيرانية علي خامئني يدلي بصوته في طهران يوم الجمعة |
فتحت
مراكز الاقتراع في إيران أبوابها عند
الساعة التاسعة بالتوقيت المحلي (4,30
بتوقيت جرينتش) الجمعة 17-6-2005 لاختيار
الرئيس التاسع للجمهورية الإسلامية في
معركة يصعب حسمها بالجولة الأولى.
ويبلغ
عدد الناخبين الرسمي 46786418 تجاوزوا
الخامسة عشرة. وتتخذ مراكز الاقتراع
التي يبلغ عددها 41 ألفا حسب أرقام
وزارة الداخلية من المدارس والمساجد
مقار لها. وحددت المهلة المحددة
للاقتراع بعشر ساعات قابلة للتمديد.
وتجري
الانتخابات وسط تدابير أمنية مشددة
بعد سلسلة التفجيرات التي شهدتها
إيران خلال الأيام الماضية. وأعلن نشر
20 ألف عنصر أمني في طهران فقط.
7
متنافسين
ويتنافس
في السباق الرئاسي 7 مرشحين بينهم
الرئيس الإيراني السابق أكبر هاشمي
رفسنجاني و3 محافظين متشددين
وإصلاحيان ورجل دين معتدل. ويسعى
رفسنجاني لاستعادة مقعد الرئاسة الذي
شغله من عام 1989 وحتى عام 1997.
وترجح
استطلاعات الرأي عدم حصول أي من
المرشحين على الغالبية المطلقة من
الدورة الأولى الأمر الذي يمكن أن يؤدي
إلى إجراء دورة ثانية يتنافس فيها
المرشحان اللذان حصلا على العدد
الأكبر من الأصوات.
ونبهت
وكالة الأنباء الفرنسية إلى أنه ينبغي
التعامل بحذر مع استطلاعات الرأي في
إيران لا سيما أن الإيرانيين لا يدلون
إجمالا بحقيقة نواياهم للمستطلعين؛
وبالتالي تبقى كل المفاجآت ممكنة.
وكان
رفسنجاني تصدر معظم استطلاعات الرأي
التي سبقت الانتخابات وهي الأسخن منذ
الثورة الإسلامية لعام 1979. وأقرب
المنافسين إليه هو مصطفى معين (54 عاما)
وزير التعليم السابق وهو إصلاحي،
ورئيس الشرطة السابق محمد باقر
قاليباف (43 عاما) وهو من المحافظين. كما
تقدم أيضا رئيس بلدية طهران السابق
محمود أحمد نجاد. وفي حالة الاحتكام
إلى انتخابات إعادة فإنها ستجرى يوم 24
يونيو 2005.
..
ولا حسم
وفي
تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت"
رأى محللون أن الانتخابات لن تحسم في
جولتها الأولى.
وأوضح
الدكتور محمد السعيد إدريس رئيس تحرير
مجلة "مختارات إيرانية" التي تصدر
عن مركز الدراسات السياسية
والإستراتيجية بمؤسسة الأهرام
المصرية أن "المعركة كبيرة ولن تحسم
من الجولة الأولى لسببين: الأول توزيع
أصوات الناخبين بين 7 مرشحين، والثاني
أن الدستور يشترط أن يحصل الرئيس على
أكثر من 50%، وهي نسبة لن يستطيع أي مرشح
نيلها".
وتوقع
إدريس أن تنحصر المنافسة بين رفسنجاني
وقاليباف ومعين في جولتها الأولى.
وفي
الجولة الثانية قال إدريس: إن كفة
رفسنجاني ستكون الأرجح، فهو إما يواجه
معين أو قاليباف، وفي كلتا الحالتين
مستفيد؛ لأنه سوف يحصل على أصوات
الإصلاحيين حال المنافسة مع قاليباف،
أو أصوات المحافظين في حال المنافسة مع
معين.
وأضاف
الخبير في الشأن الإيراني أن كفة
رفسنجاني مرجحة لأنه يتمتع بالقبول من
جانب قوى عديدة، علاوة على "قدراته
السياسية الخاصة كمحترف أثبت جدارة في
إدارة البلاد".
واتفق
الدكتور محمد السعيد عبد المؤمن أستاذ
الدراسات الإيرانية بجامعة عين شمس
المصرية مع إدريس في أن حظوظ رفسنجاني
أوفر في الفوز لكنه توقع جولة إعادة مع
معين.
وأرجع
قوة معين إلى تلقيه "دعما من
الجمعيات والحركات الإصلاحية فضلا عن
كل الحركات الليبرالية، وكل معارضي
النظام في الداخل".
المشاركة
من أجل الشرعية
 |
|
المرشح الرئاسي محمد باقر قاليباف يدلي بصوته |
وجعل
النظام الإيراني من رفع نسبة المشاركة
في الانتخابات رهانا رئيسيا من أجل
تأكيد شرعيته وقاعدته الشعبية. لكن
أعدادا كبيرة من الناخبين قد لا تتحمس
للتوجه إلى مراكز الاقتراع بسبب خيبة
الأمل التي حملتها سنوات حكم الرئيس
الحالي محمد خاتمي بشأن عدم حصول
الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية
المنتظرة، بحسب وكالة الأنباء
الفرنسية.
وأدلى
المرشد الأعلى للجمهورية علي خامنئي
بصوته في مكتبه في طهران بحسب ما نقل
التلفزيون الإيراني الرسمي في بث
مباشر.
وقال
خامنئي: "على الإنسان أن يقدم على
العمل الصالح بأسرع وقت لأنه لا يعلم
ما الذي سيصيبه في اللحظة التالية".
وأضاف من مكتبه أن المشاركة في
الانتخابات "عمل صالح" يجب القيام
به "بحماس وفي الوقت المحدد".
وتابع
مرشد الجمهورية الإسلامية: "هناك
العديد من الأعمال التي ترتدي أهمية في
وقت معين والانتخابات الرئاسية إحداها".
وقال: "إذا لم أقم كإيراني بهذا
العمل الصالح اليوم فلن أتمكن من
القيام به غدا أو بعد 5 أو 10 أيام.. لن
يكون ذلك ممكنا قبل 4 أعوام". وأضاف:
"لدينا 7 مرشحين ولا يهم لمن نقترع.
فالاقتراع يعني التصويت للنظام".
وندد
بما أسماه "الدعاية" التي يقوم
بها "أعداء" الجمهورية الإسلامية
التي "تشجع الناس على عدم التصويت".
وأضاف أن "أولئك الأعداء لا يحبون أن
يكون النظام الإيراني بهويته
الإسلامية نظاما ديمقراطيا في الوقت
نفسه".
انتقاد
أمريكي
وتأتي
تصريحات خامنئي كرد -على ما يبدو- على
الانتقادات التي وجهها عشية
الانتخابات المسئولون الأمريكيون
لطهران التي قطعت واشنطن العلاقات
معها عام 1980.
وقال
جاكي سوندرز السفير الأمريكي في فيينا
إن إيران لم تبرئ أنشطتها النووية.
كما
انتقد الرئيس الأمريكي جورج بوش
انتخابات الرئاسة الإيرانية قائلا:
إنها جائرة، واتهم طهران بمنع
الإصلاحيين من خوضها في إطار "سجل
قمعي".
وقال
بوش في بيان: "السلطة في أيدي بعض
الأشخاص غير المنتخبين الذين احتفظوا
بالسلطة من خلال عملية انتخابية
تتجاهل المتطلبات الأساسية
للديمقراطية". وأضاف: "من دواعي
الأسف أن الانتخابات الرئاسية التي
تجرى يوم 17 يونيو تتفق مع هذا السجل
القمعي".
واتهم
بوش طهران بعدم إتاحة الفرصة لأكثر من
ألف شخص سجلوا أنفسهم كمرشحين لخوض
انتخابات الرئاسة، من بينهم "اصطلاحيون
يتمتعون بالشعبية، ونساء بذلن مجهودا
كبيرا للغاية من أجل قضية الحرية
والديمقراطية في إيران".
وقال:
"الشعب الإيراني يستحق نظاما
ديمقراطيا حقيقيا تجرى في ظله
انتخابات نزيهة ويكون قادته من خلاله
مسئولين أمامه لا العكس".
وتابع
أن طهران أغلقت صحفا مستقلة ومواقع على
الإنترنت وسجنت "من تجرءوا على تحدي
النظام الفاسد".
وأضاف
بوش أن إيران "تعامل شعبها بوحشية
وتحرمه من حريته". وأردف: "أقول
للشعب الإيراني إن الشعب الأمريكي يقف
معكم في نضالكم من أجل حريتكم".
ويرى
محللون سياسيون أنه رغم العيوب التي
تشوب ديمقراطية إيران فإن حملة
الانتخابات أظهرت مرونة الحركة
الإصلاحية التي بدأها الرئيس المنتهية
ولايته محمد خاتمي الذي لا يسمح له
الدستور بالسعي لتولي فترة ثالثة على
التوالي.
وقال
المحلل محمود علي نجاد: "سيكون من
الصعب إذا لم يكن من المستحيل بالنسبة
للرئيس القادم أن يغير الانفتاح الذي
ظهر في هذه الانتخابات".
|