|

|
حملة إعلامية بالسويد على "المال السعودي"
|
|
أستوكهولم - يحيى أبو زكريا– إسلام أون لاين.نت/ 13-6-2005
|
 |
|
مسجد مالمو جنوب السويد |
شنت
وسائل الإعلام السويدية في الأيام
الأخيرة حملة على ما أسمته "المال
السعودي" الذي يدعم بناء المساجد
والمدارس الإسلامية بالسويد، واتهمت
الرياض بمحاولة "فرض المذهب الوهابي"
على مسلمي البلاد من خلال هذا الدعم
المالي "المشروط"، وهي الاتهامات
التي قال نشطاء مسلمون بالسويد إنها
تستهدف "تجفيف" المؤسسات
الإسلامية في أوربا، في إطار الهاجس
الأمني الذي يسيطر على الغرب منذ هجمات
11 سبتمبر 2001.
من
جانبها وصفت السفارة السعودية مضمون
هذه الحملة "بالمهاترات"، وأكدت
على أن أي دعم مالي سعودي لمؤسسات
إسلامية سويدية يتم عبر القنوات
الشرعية السويدية.
وبدأت
هذه الحملة منذ يوم 5-6-2005 من خلال
برنامج "كاليبر" الشهير بالإذاعة
السويدية الذي قال: "إن كل مساجد
السويد بدأت كمصليات في الطوابق
الأرضية ثم تحولت، بفضل المال السعودي
أو الوهابي، إلى مساجد ذات مآذن وقباب
واضحة للعيان".
ورأى
البرنامج الإذاعي أن مال المتبرعين
السعوديين الذي يدعم المؤسسات
الإسلامية بالسويد بوجه عام ليس سوى
"محاولة لفرض الفكر الوهابي على
مسلمي السويد"، معتبرة أنه "مال
مصحوب بالإيديولوجيا".
كما
حاولت الإذاعة في هذا البرنامج
الإيحاء بأن هناك "إسلامات في
السويد وليس إسلاما واحدا"، واتهمت
في هذا السياق العديد من المدارس
والمؤسسات الإسلامية، وعلى رأسها
مؤسسة "الرسالة" في مدينة "أوربرو"
السويدية، بتلقي آلاف الدولارات من
مؤسسات سعودية بهدف نشر الفكر الوهابي.
ولم
تقتصر الحملة على الإذاعة، حيث شرعت
صحف سويدية كبرى منذ بداية الأسبوع
الماضي في حملة موازية ضد "المال
السعودي". ونشر الموقع الإلكتروني
لصحيفة "أفتون بلادت" الشهيرة
الأحد 12-6-2005 تقريرا بعنوان "أطفال
المسلمين السويديين ليسوا في حاجة إلى
أن يصبحوا متعصبين"، والتي لم تكتف
كاتبتها بتكرار ما قالته الإذاعة،
وإنما زادت عليه بأن "المال السعودي
يفرض على المساجد والمدارس الإسلامية
الخطى التي يجب أن تتبعها".
ونشرت
صحيفة "إكسبريسن" ذائعة الصيت
موضوعين تضمنا الادعاءات ذاتها،
أولهما بعنوان "رائحة أموال النفط"،
والثاني "تدخل النفط".
تجفيف
المؤسسات الإسلامية
 |
|
صلاة الجمعة داخل مسجد أستوكهولم |
وحول
أبعاد هذه الحملة الإعلامية قال الشيخ
"حسن موسى" رئيس مجلس الأئمة
بالسويد، إمام مسجد الشيخ زايد
بأستوكهولم لـ"إسلام أون لاين.نت"
الإثنين 13-6-2005: "بدأت هذه الحملة
بطرح الإذاعة السويدية لتساؤل على
القائمين على المؤسسات الإسلامية
بالسويد مفاده هل هناك دعم للمدارس
الإسلامية والمساجد بالسويد من قبل
السعودية؟ وهل صحيح أن مؤسسة الرسالة
بمدينة أوربرو السويدية تتلقى تبرعات
من مؤسسات سعودية؟ وهل هذا الدعم مشروط
بأجندة معينة كضرورة تبني السلفية
والوهابية؟".
وتابع
موسى: "رفض القائمون على المؤسسات
الإسلامية هذه الإدعاءات، وشددوا على
أنهم يرفضون أي دعم مشروط بتبني فكر
معين".
وأشار
إلى أن الحملة امتدت بعد ذلك من
الإذاعة إلى الصحف السويدية، وتوالت
ردود الفعل من هنا وهناك في إطار حملة
منظمة تستهدف الإساءة إلى الأيادي
البيضاء في السعودية التي تدعم الخير.
وأكد
على أن الدعم من السعودية أو غيرها
للمؤسسات الإسلامية بالسويد "لا
يتنافى مع القوانين السويدية مطلقا؛
حيث تحصل الكنائس أيضا على مساعدات
دولية. فلماذا تحرم المؤسسات
الإسلامية من تلقي الدعم؟". واعتبر
موسى أن الحملة الإعلامية الحالية "تستهدف
تجفيف المؤسسات الإسلامية بأوربا،
والغرب عامة في إطار الهاجس الأمني
الذي يخيم على دول الغرب منذ هجمات 11
سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة".
ادعاءات
من
جانبه، نفى "حسين أحمد الداودي"
مدير مؤسسة "الرسالة" في تصريح لـ"إسلام
أون لاين.نت" الإثنين سعي مؤسسته إلى
"نشر المذهب الوهابي في السويد كما
زعمت الإذاعة السويدية". وتقدم هذه
المؤسسة عادة دعما للمدارس الإسلامية
والدعاة الذين يفدون إلى السويد، كما
تشرف على طباعة الكتب الإسلامية
وتوزيعها.
كما
رفضت السفارة السعودية في أستوكهولم
الدخول في "هذه المهاترات" على حد
قول السكرتير الأول بها "مقبل
السريع" الذي اكتفى بتوجيه تصحيح
إلى الإذاعة السويدية مفاده أن "السفارة
السعودية لا تقدم أي دعم لهذه المؤسسات
الإسلامية، وإذا فرضنا وأن تم ذلك فإنه
يكون عبر القنوات السويدية الشرعية".
ومنذ
بداية 2004 أصدرت الرياض عدة قرارات ترى
الأوساط الخيرية السعودية أنها أدت
إلى تحجيم أنشطة مؤسسات العمل الخيري،
وتقليل منافذ جمع التبرعات لها، بعد
اتهامها من جانب الولايات المتحدة بـ"دعم
الإرهاب".
وشملت
تلك الإجراءات حل مؤسسة الحرمين
الخيرية -كبرى الجمعيات الخيرية
السعودية غير الحكومية- في أكتوبر من
عام 2004 بعد أن اتهمتها واشنطن بتمويل
"الإرهاب"، وانتقلت جميع أصولها
وأموالها إلى "الهيئة السعودية
الأهلية للإغاثة والأعمال الخيرية في
الخارج" التي أنشئت بمرسوم ملكي في
فبراير 2004 بهدف الإشراف على جميع
النشاطات الخيرية السعودية خارج
المملكة.
|