|

|
لجنة بالكونجرس تخفض المعونة العسكرية لمصر
|
|
واشنطن- عبد القادر بن شيبة- إسلام أون لاين.نت/ 11-6-2005
|
 |
|
النائب الديمقراطي توم لانتوس |
وافقت
لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب
الأمريكي على مشروع قانون يقضي بتقليص
المساعدات العسكرية لمصر بنحو 40 مليون
دولار سنويا على مدى السنوات الثلاث
القادمة، وتحويلها إلى برامج اقتصادية
جديدة في مصر، وذلك بعد ضغوط مكثفة من
نواب مناصرين لإسرائيل بالكونجرس.
وقالت
مصادر مطلعة في الكونجرس لإسلام أون
لاين.نت: في حالة موافقة الكونجرس بشكل
نهائي على مشروع القانون؛ فإن
المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر
ستنخفض إلى 1.26 مليار دولار بدءا من عام
2006 وحتى عام 2008، بدلا من المعونة
العسكرية الحالية التي تقدر بـ1.3 مليار
دولار.
وأوضحت
المصادر نفسها أن اللجنة شهدت انقساما
حادا خلال اجتماعها مساء الخميس 9-6-2005
بين نواب يرون أن النظام الحالي في مصر
حليف قوي للولايات المتحدة وأن
التأثير عليه عسكريا قد يخل باستقرار
البلاد والمنطقة، ونواب قالوا: إنه يجب
عدم السماح بتضخيم العسكرية المصرية
بشكل قد يسمح بزعزعة استقرار المنطقة،
كما أنه يجب أن ترتبط المعونات
بتغييرات اقتصادية.
دور
محوري للانتوس
وقال
النائب الديمقراطي توم لانتوس المعروف
بأنه أحد أقوى مناصري إسرائيل في
الكونجرس في كلمته أمام اللجنة: "نحن
الذين مكنا مصر من بناء عسكريتها، وهذا
سوء تخصيص فادح للأموال". وكان
للنائب لانتوس دور محوري في تفكيك
برنامج ليبيا لأسلحة الدمار الشامل،
ويعارض بشكل عام تضخيم البرامج
العسكرية في الدول العربية.
ورأى
النائب الديمقراطي بيل ديلاهانت
المعروف أيضا بتأييده لإسرائيل ضرورة
تخفيض المعونة العسكرية لمصر؛ لأن ذلك
"هو بداية عملية نزع السلاح وإنهاء
العسكرية في الشرق الأوسط".
أما
كريستوفر إتش سميث النائب الجمهوري عن
ولاية "نيو جيرسي" فطالب بإحداث
تغييرات اقتصادية في مصر تسمح للشركات
الأمريكية من الاستفادة من مصر من خلال
التحالف مع نخبة محلية من رجال الأعمال.
وقال
سميث أحد رعاة هذا القانون: "هذه
دعوة استيقاظ جادة جدا لأصدقائنا في
مصر بأن الأمور يجب أن تتغير".
وانتقدت
النائبة اليهودية شيلي بيركلي القول
بأن مصر حليف للولايات المتحدة مثل
إسرائيل، قائلة: "هناك فرق كبير بين
مصر وإسرائيل، والقول بأنهما حليفان
متساويان في حربنا ضد الإرهاب أو حتى
في أي شيء آخر هو في اعتقادي أمر مضحك
للغاية".
وكان
بعض النواب الأمريكيين اليهود قد
أكدوا في وقت سابق أنه يجب خفض
المساعدات العسكرية لمصر نتيجة انتشار
ما أسموه بـ"معاداة السامية" في
وسائل الإعلام المصرية، ولأن القاهرة
لا تساعد في كبح جماح جماعات المقاومة
الفلسطينية.
المعارضون
وفي
المقابل حارب النائب الجمهوري ذو
الأصول العربية داريل عيسى مشروع
قانون تخفيض المعونة العسكرية لمصر
لكن دون جدوى، وقال: "إن مصر حليف قوي
في الحرب على الإرهاب، ونعتمد عليها في
تدريب الجنود العراقيين".
ويأتي
مشروع القانون بعد شكاوى عديدة من
إسرائيل بخصوص حجم العسكرية المصرية
المتزايد والأسلحة الحديثة التي تزود
بها واشنطن الجيش المصري، بالرغم من
حرص الإدارات الأمريكية المتعاقبة على
ضمان التفوق العسكري النوعي لإسرائيل
على مجمل الدول العربية.
كما
مارست بعض جماعات اللوبي اليهودي في
أمريكا ضغوطا قوية من أجل المطالبة
بتقليص المعونة العسكرية لمصر، وعدم
السماح لها بتطوير قدراتها
التكنولوجية، رغم أن هذه المعونة هي
جزء من اتفاقية كامب ديفيد للسلام بين
الحكومتين المصرية والإسرائيلية عام
1978.
يذكر
أن وزير الخارجية الأمريكي السابق
كولن باول قد منع تمرير مشروع قانون
مشابه في يوليو 2004 بعد أن تقدم بطلب
شخصي وعاجل التمس فيه من أعضاء
الكونجرس عدم تقليص المعونة العسكرية
لمصر؛ لأنها تلعب دورا هاما في الحرب
على "الإرهاب".
كما
عارضت الكثير من الشركات الأمريكية
التي تبيع أسلحة لمصر القرار نفسه؛ حيث
تستخدم مصر تلك المعونات لشراء
الأسلحة من تلك الشركات.
|