|

|
مؤتمر البعث السوري يعدل قانون الطوارئ
|
|
دمشق- رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 9-6-2005
|
 |
|
الرئيس
السوري بشار الأسد |
وافق
حزب البعث السوري الحاكم في ختام
مؤتمره القطري الخميس 9-6-2005 على تعديل
قانون الطوارئ المعمول به في البلاد
منذ عام 1963 بحيث يقتصر على الانتهاكات
المتعلقة بالأمن القومي فقط، بحسب ما
أعلن التلفزيون السوري. ويسمح القانون
حاليا بالاعتقال التعسفي ومحاكمة
الأشخاص أمام محكمة أمن الدولة. ويدعو
نشطاء سوريون منذ أمد طويل لرفع حالة
الطوارئ.
كما
أصدر مؤتمر الحزب أوامر بمراجعة إحصاء
سكاني قديم لمنح الجنسية إلى ما لا يقل
عن نحو 200 ألف كردي بدون جنسية.
وأشار
التلفزيون السوري إلى أن المؤتمر أوصى
بحل لإحصاء عام 1962 السكاني في محافظة
الحسكة الشمالية، حيث يعيش كثيرون من
أكراد سوريا البالغ تعدادهم نحو
مليوني نسمة.
ويقول
نشطاء الأكراد: إن كثيرين من الأكراد
لم يشملهم الإحصاء وانتهى بهم الحال
دون جنسية، لكن لا توجد إحصاءات رسمية.
وعلى
صعيد العلاقات مع الولايات المتحدة،
قال التلفزيون السوري: إن مؤتمر حزب
البعث دعا إلى التركيز على الحوار
البناء مع واشنطن وإلى تبادل الزيارات
على جميع المستويات.
وتتعرض
سوريا لضغوط وتهديدات مستمرة من قبل
واشنطن التي تتهم دمشق بعدم بذل الجهود
الكافية لمنع تسلل المسلحين عبر
حدودها إلى العراق ومساندة بعض فصائل
المقاومة الفلسطينية.
وكان
الرئيس السوري بشار الأسد قد طلب في
كلمته في افتتاح المؤتمر يوم 6-6-2005 حزب
البعث بتجاهل الضغط الخارجي بشأن
الإصلاحات التي قال إنها يجب أن تركز
على تحسين الاقتصاد ومكافحة الفساد.
وأحدث
خطابه خيبة أمل لدى الأوساط المعارضة
بسبب عدم تطرقه لموضوع الإصلاح
السياسي والوضع الدولي، معتبرين أن
المؤتمر لا يعدو سوى محاولة لكسب الوقت
وتأجيل القضايا الملحة للمجتمع السوري.
وأعلن
الأسد عن عزمه إدخال إصلاحات سياسية
عقب توليه السلطة مباشرة قبل نحو 5
أعوام، كما أطلق سراح المئات من
المعتقلين السياسيين؛ وهو ما فسرته
المعارضة وقادة المجتمع المدني السوري
في حينها على أنه توجه جديد للزعيم
الشاب نحو إحلال الديمقراطية.
لكن
خطوات الإصلاح السياسي كما يجمع
المراقبون المستقلون بقيت محدودة؛
بسبب "الضغوط التي مارسها قادة
الحرس القديم في الحزب والدولة"؛
وهو ما اضطر الرئيس الشاب لإعطاء
أولوية للإصلاحات الاقتصادية وإرجاء
الإصلاحات السياسية إلى أجل غير مسمى.
ويحكم
حزب البعث من خلال تحالف الجبهة
التقدمية الوطنية، وهو تحالف من أحزاب
أصغر يرأسه البعث. وتتمتع هذه الجبهة
بالأغلبية المطلقة في البرلمان.
|