|

|
شروط سنية للمشاركة بكتابة الدستور العراقي
|
|
بغداد- سمير حداد- إسلام أون لاين.نت/ 8-6-2005
|
 |
|
الشيخ عدنان الدليمي رئيس ديوان الوقف السني |
طالب
ممثلون للعرب السنة في العراق بمنح
السنة العرب 25 مقعدا في لجنة كتابة
الدستور للمشاركة في أعمال اللجنة،
محذرين من أن رفض هذا الشرط سيدفع
السنة إلى تعليق مشاركتهم في كتابة
الدستور، كما عرضوا أطرا ومبادئ عامة
للدستور الجديد شددت على عروبة العراق
وأن الإسلام دينه الرسمي.
والرقم
المحدد حاليا للعرب السنة في هذه
اللجنة البالغ إجمالي عددها 55 مقعدا لا
يزيد عن مقعدين.
وجاءت
هذه المطالبات السنية في ندوة عقدها
الدكتور عدنان الدليمي رئيس ديوان
الوقف السني، رئيس تكتل أهل السنة،
اليوم الأربعاء 8-6-2005 في نقابة
المهندسين بحي المنصور في بغداد،
وشارك بها جمهرة من المختصين والخبراء
القانونيين العراقيين إلى جانب ممثلين
عن قوى لم تشارك في الانتخابات الماضية
في يناير 2005.
وقال
الدكتور عبد الوهاب القصاب الذي قرأ
البيان الختامي للندوة: إن تمثيل السنة
العرب في لجنة كتابة الدستور التي
شكلتها الجمعية الوطنية يجب أن يتناسب
"وحجمهم الحقيقي.. عدد ممثلينا في
لجنة كتابة الدستور يجب أن يكون 25.. (وأن
يكونوا) ذوي حق متساو مع اللجنة
الدستورية الحالية".
وأضاف
أنه "في حالة رفض الجمعية الوطنية
لذلك سنلجأ إلى التحكيم من خلال لجنة
فيها ممثلون منا ومن الجمعية برئاسة
شخص محايد ذي كفاءة.. وفي حالة إصرار
اللجنة على رأيها برفض العدد الذي
حددناه نقترح تعليق اشتراكنا وتتحمل
الجهات المعنية مسئولية عدم إتاحة
الفرصة لنا للاشتراك في كتابة الدستور".
يذكر
أنه في أعقاب الانتخابات العامة التي
قاطعتها غالبية القوى السنية المؤثرة
قررت الجمعية الوطنية منح السنة العرب
مقعدين فقط من بين أعضاء اللجنة البالغ
عددهم 55 عضوا، لكن الحكومة العراقية
التي يهيمن عليها الشيعة والأكراد
قالت -بعد مزيد من الضغوط والمطالب
بتوسيع مشاركة السنة في العملية
السياسية- إنه يمكن توسيع اللجنة
لاستيعاب مزيد من السنة في عضويتها،
حسبما ذكرت وكالة "رويترز"
للأنباء.
مبادئ
عامة
من
جهة أخرى حدد البيان الختامي الذي صوت
عليه جميع الحضور بالإيجاب عددا من
الأطر والمبادئ للدستور اعتبرها
الدليمي "مبادئ وثوابت للعراقيين
جميعا وليس من ثوابت فئة من الفئات أو
عرق من الأعراق.. وهي مبادئ مشتركة بين
جميع العراقيين".
وبدأت
هذه المبادئ بالتأكيد على أن العراق
"دولة واحدة مهما كانت نظرية وفلسفة
الحكم فيه وتبسط الدولة فيه سيادتها
على كل أقاليم الدولة وتمارس سيادتها
على أرضه وثرواته عبر المؤسسات
الدستورية المركزية واللامركزية
المعترف بها".
كما
أكد أيضا على أن سيادة الدولة العراقية
"لا تعلو عليها أية تنظيمات محلية أو
لا مركزية يتم الاتفاق عليها وعلم
العراق رمز سيادته وكرامته يتقدم في كل
جمع يخص العراق ومكوناته الإدارية
وينبغي أن يردد أي مسئول في الدولة
المركزية أو اللامركزية قسم الولاء
للعراق الواحد".
وشددت
تلك المبادئ أيضا على أن "العراق جزء
من الأمة العربية.. وأن الإسلام دين
الدولة الرسمي ولا يقبل أي نص أو قانون
يتعارض صراحة مع الثوابت الإسلامية
التي تمثل إجماع المسلمين كافة".
كما
رفض البيان أي اقتسام للسلطة في العراق
على أساس حصص طائفية مشددا على أنه "لا
طائفية ولا عنصرية ولا شوفينية ولا
محاصصة في العراق الواحد، فالعراق وطن
جميع أبنائه لا فرق بين عراقي وآخر
الكل متساوون أمام القانون وهو الفيصل
في القرار"، مشددا في الوقت نفسه على
ضرورة استقلال القضاء وأنه "لا سلطة
عليه إلا للدستور والقانون".
إرجاء
كتابة الدستور
من
ناحية أخرى طالبت المجموعة الدولية
لمعالجة الأزمات -وهي منظمة بحثية
دولية- بإرجاء عملية صياغة الدستور
العراقي لضمان حصوله على دعم جميع
الأطراف والقوى بالعراق.
وقالت
المجموعة في تقرير لها الأربعاء: إن
دعوتها لا تهدف فقط إلى ضمان موافقة
العراقيين على الدستور وإنما أيضا
لضمان إجماع وطني عراقي يمكن من خلاله
الحصول على الدعم للنظام السياسي
الجديد بالكامل.
واعتبرت
المجموعة أن "هناك تناقضا بين
الدعوات الدولية لعملية دستورية شاملة
لجميع الأطراف ونزيهة في وقت يصر فيه
الجميع على المهلة التي تنتهي في 15
أغسطس 2005".
يذكر
أن قوى شيعية وكردية تسيطر حاليا على
الحكومة والجمعية الوطنية العراقية (البرلمان)
قالت مرارا إنها ضد تهميش السنة ومع
ضرورة إشراكهم في الحياة السياسية
العراقية والمساهمة في إعداد الدستور
وخوض الانتخابات المقبلة.
وهددت
هيئة علماء المسلمين والحزب الإسلامي
العراقي باستخدام حق الفيتو في
الاعتراض على الدستور العراقي الجديد
في حال إذا كتب بطريقة تضر بالسنة.
وكانت
القوتان السنيتان تشيران في ذلك إلى
أحد بنود قانون إدارة الدولة المؤقت
الصادر في 2004 والذي يعتبر الدستور
الدائم باطلا إذا رفضه ثلثا السكان على
الأقل في أي 3 محافظات من بين 18 محافظة
عراقية، خلال استفتاء يجرى في أكتوبر
2005
|