|

|
"نصائح" أوقفت "صناع الحياة"
|
|
فكري عابدين- إسلام أون لاين.نت/ 8-6-2005
|
 |
|
عمرو خالد |
"سنطرق
باب الحكومات ونساعد في تغيير وضع
الشباب في الوطن العربي".. هذا
التصريح الذي قاله الداعية الشاب عمرو
خالد في إبريل 2005 لـ"مجلة كل الناس"،
ساعد في إعادة لفت انتباه بعض الأجهزة
المهمة في مصر لما يمثله برنامج "صناع
الحياة" من أثر غير مباشر على
الأحداث السياسية الجارية الآن، وفق
ما أكدته مصادر سياسية مطلعة لإسلام
أون لاين.نت تفسيرا لإعلان وقف بث
البرنامج على قناة اقرأ الفضائية.
وأوضحت
المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها أن
هناك نصائح تم توجيهها لعمرو خالد تحبذ
التوقف عن برنامجه الشهير "صناع
الحياة" حتى نهاية الانتخابات
الرئاسية والبرلمانية بمصر في شهر
سبتمبر 2005، حتى لا يكون البرنامج سببا
غير مباشر في دعم دعوات التغيير التي
تتعالى الآن، وبالتالي يصب في مصلحة
المعارضة، خصوصا في ظل "موضة"
الشعارات والحركات التي تنادي
بالتغيير بعيدا عن الأحزاب التقليدية،
وقدرة هذه الحركات على توظيف البرامج
والأغاني والشعارات سياسيا، بما ينعكس
سلبا على موقف النظام الذي يحاول
الخروج من هذه المرحلة دون خسائر.
وأضافت
المصادر أن عمرو بدأ يتردد على مصر في
المدة الأخيرة، وقام لمرتين بتسجيل
حلقاته من أستوديوهات اقرأ بالقاهرة،
وهو ما جدد المخاوف من أن يكون وجوده دافعا لتحقيق مكاسب للتيار الإسلامي في الانتخابات
البرلمانية المقبلة
بشكل غير مباشر، كما حدث حين كان وجود
عمرو خالد في المغرب إبان الانتخابات
المغربية الأخيرة سببا غير مباشر في
حصول حزب العدالة والتنمية الإسلامي
على مقاعد برلمانية فاقت التوقعات؛
نتيجة العاطفة الإسلامية التي ثارت
بين الشباب بتأثير دروسه.
وكشفت
المصادر عن أن بعض الجهات أصابها قلق
شديد من اعتزام عمرو خالد الاستقرار
بشكل دائم في القاهرة، خاصة في هذه
الفترة الحرجة التي تسبق الانتخابات.
وخلال
زيارة قصيرة قام بها للقاهرة في إبريل
2005 بدعوة من منظمة الصحة العالمية
لتوقيع اتفاق تعاون معها، أجاب خالد
ردًّا على سؤال حول موعد عودته إلى مصر
بالقول: "قريبًا بإذن الله".
ووفقا
للمصادر نفسها فإن عمرو خالد يعد حاليا
لبرنامج عن السيرة النبوية سيتم
تقديمه خلال رمضان المقبل على إحدى
القنوات الفضائية، على أن يستكمل
برنامج "صناع الحياة" عقب انتهاء
شهر رمضان المقبل (في أكتوبر 2005).
من
جانبه برر عمرو خالد توقف بث "صناع
الحياة" مؤقتاً على قناة "اقرأ"
الفضائية، والاكتفاء ببثه على موقعه
الشخصي، بأنه يرجع لشكوى بعض
المشاهدين من الانتقال بسرعة كبيرة من
فكرة إلى أخرى داخل البرنامج؛ مما أدى
إلى توقف بعض المشروعات المرتبطة بهذه
الأفكار؛ موضحا في الحلقة الأخيرة من
برنامجه الثلاثاء 7-6-2005 أن هذا التوقف
يأتي "لترتيب البيت الداخلي لصناع
الحياة".
"صناع
الحياة"
ويهدف
برنامج "صناع الحياة" الذي بدأت
قناة "اقرأ" إذاعة أولى حلقاته
يوم 10-2-2004 إلى بث روح الأمل في نفوس
الشباب، وزيادة قدرتهم على مقاومة
المعاصي من خلال التفوق المستمر في
الحياة، والذي يدفعهم بدوره إلى شغل
أوقاتهم بما هو مفيد، تحت شعار "ما
من أحد لديه فكرة ويبذل جهداً، ويعيش
من أجلها، إلا حققها الله له قبل موته".
ومر
"صناع الحياة" حتى الآن بثلاث
مراحل، ركزت المرحلة الأولى على "فك
القيود" التي تعوق التقدم مثل
السلبية، وعدم الإتقان، وعدم الجدية،
وعدم تحمل المسئولية، وتضييع الوقت
وعدم وجود أهداف، وانصبت الثانية على
"الإقلاع" عن العادات السيئة مثل
التدخين، أما الثالثة، وهي الحالية،
فتركز على "مشروعات النهضة" مثل
مكافحة البطالة في العالم العربي.
وقد
فتح عمرو خالد مكتباً استشارياً
مجانياً على موقعه الإلكتروني لإيصال
الشباب الذي لديه أفكار مشروعات
بخبراء ومستشارين، ودخل على هذه
الخدمة حتى الآن 12 ألف شاب، منهم 600 شاب
بدؤوا الإنتاج.
وفي
عددها الصادر بتاريخ 19 إبريل 2005 اختارت
مجلة "نيوزويك" الأمريكية باقة من
أبرز الشخصيات المؤثرة في الشباب على
مستوى العالم العربي، وجاء عمرو خالد
على رأس هذه القائمة.
وثار
جدل كبير في مصر عقب انقطاع عمرو خالد
منذ عام 2002 عن إلقاء الدروس التي داوم
عليها في مسجد الحصري بمدينة 6 أكتوبر -غرب
القاهرة- لا سيما أنه لم يكن يتطرق إلى
قضايا سياسية في تلك الدروس التي كان
يقبل عليها الآلاف من الشباب.
وقال
الداعية حينئذ: إنه قرر السفر إلى
بريطانيا لدراسة الدكتوراة، غير أن
مصادر مقربة منه قالت إنه "فضّل
الدراسة عن التصادم مع أي جهة".
وقد
نفى عمرو خالد أكثر من مرة أن يكون هناك
قرار رسمي غير معلن بمنعه من زيارة مصر
التي لم يزرها خلال العامين الماضيين
إلا مرتين فقط.
|