English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

البعث السوري يفضل الإصلاح "السلحفاوي"

أحمد فتحي- دمشق- سلوى الأسطواني- وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 6-6-2005

الأسد يلقي كلمة أمام المؤتمر القطري لحزب البعث في دمشق اليوم الإثنين.صورة من رويترز

أعلن الرئيس السوري بشار الأسد في افتتاح المؤتمر القطري لحزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم الإثنين 6-6-2005 ضرورة "تكريس" دور الحزب مع "توسيع المشاركة الشعبية"، وتعهد بأن يجعل من محاربة الفساد أولوية.

واعتبر مراقبون ومعارضون سوريون الخطاب مؤشرا على أن المؤتمر لن يقرر أي إصلاحات جذرية، وخاصة أن صحيفة رسمية سورية اعتبرت في تعليق لها نشرته في نفس يوم انعقاد المؤتمر أن الإصلاح على طريقة "مشية السلحفاة" أفضل لسوريا من الإصلاح المتسرع.

وكان الأسد أعلن في مارس 2005 أن المؤتمر سيشكل "قفزة نوعية"، لكن صحيفة "تشرين" الرسمية ألمحت اليوم إلى أنه لن يتم اعتماد أكثر من إصلاحات حذرة، وهاجمت المعارضين "الذين ينتقدون السير المتوازن والمحسوب في عملية الإصلاح واصفين ذلك "بالسير السلحفاتي".

ورأت "تشرين" أن "تجارب الدول والشعوب" تثبت أن "مشية السلحفاة المتوازنة على الطريق الصحيح أفضل مئات المرات من قفزات الأرنب على الطريق الخطأ".

في الوقت نفسه رأت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية الصادرة الإثنين أن النظام السوري يخشى تبني خطوات إصلاحية ملموسة؛ خوفا من أن تؤدي إلى فقد السيطرة على الوضع في دمشق، وأرجعت حملة الاعتقالات الأخيرة لشخصيات معارضة في سوريا إلى مخاوف النظام من تصاعد المعارضة الداخلية المطالبة بالإصلاح على غرار ما يحدث حاليا في مصر.

على الطريقة المصرية

وأضافت الصحيفة أن "الحكومة السورية تخشى أن تتحول معارضتها إلى معارضة على الطريقة المصرية، حيث تشهد مصر خروج الإصلاحيين إلى الشوارع مطالبين بالتغيير" بجرأة في مظاهرات عديدة.

كما رأت أن حملة الاعتقالات التي سبقت المؤتمر تنطوي على إشارة إلى أن "النظام لم يضعف أو يلن عقب سحب القوات السورية من لبنان، وأمام الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة على دمشق" بسبب ما يزعم عن دورها "السلبي" في العراق. وقد طالت الحملة بوجه خاص نشطاء حقوقيين سوريين، أفرج عن معظمهم باستثناء محمد رعدون رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان- فرع سوريا.

وخلصت الصحيفة البريطانية إلى أن الحكومة السورية وجدت نفسها محاصرة بين عدوها الإسرائيلي والوجود الأمريكي في العراق، ولبنان الذي لم يعد "مؤيدا أعمى" لها، وجاء ذلك مصحوبا بضغوط أمريكية على الحكومة من أجل الإصلاح السياسي، وبتأجيل الاتحاد الأوربي توقيع اتفاقية التجارة مع سوريا؛ "مما زاد قلق وتوتر النظام السوري من تبني أي إصلاح ولو صغيرا؛ خوفا من أن يؤدي إلى فقد السيطرة على الوضع في دمشق".

الأولوية للاقتصاد

وفي كلمته الإثنين أمام مؤتمر البعث السوري طلب الرئيس بشار الأسد من مؤتمر حزب البعث أن يتجاهل الضغط الخارجي بشأن الإصلاحات التي قال إنها يجب أن تركز على تحسين الاقتصاد ومكافحة الفساد.

وقال: "الوضع الاقتصادي وتطوير الأداء فيه وتحسين شروط حياة مواطنينا يمثل أولوية بالنسبة لنا جميعا.. وكذلك الفساد الذي يشكل مشكلة اقتصادية واجتماعية وأخلاقية تحتاج لآليات مكافحة أكثر نجاعة وحزما".

ولم يعط الأسد في كلمته أي إشارة إلى أن الحزب الذي يحكم سوريا منذ أربعة عقود مستعد للتخلي عن دوره المسيطر على الدولة، كما تطالب قوى المعارضة.

وشدد الأسد في المقابل في خطاب ألقاه أمام 1321 مندوبا صفقوا له طويلا، على أن "دور البعث سيبقى أساسيا"، داعيا إلى "تكريس دور الحزب وتطويره وتطوير منطلقاته الفكرية وتحديث مشروعه الاجتماعي".

ودعا الأسد حزبه إلى الانفتاح "على القوى الوطنية في مجتمعه" في إشارة فيما يبدو إلى خطة للسماح بتشكيل أحزاب معارضة، لكنه أكد على أن البعث سيحتفظ "بدوره الريادي" خلافا لما تطالب به قوى المعارضة.

وأحدث خطابه خيبة أمل لدى الأوساط المعارضة. وقال المحامي أنور البني الناشط في مجال حقوق الإنسان لوكالة الأنباء الفرنسية: "الخطاب يعبر عن استمرار لسياسة التشدد وتكريس هيمنة الحزب على القرار السياسي ومستقبل البلاد".

وأضاف أن "عدم ذكر موضوع الإصلاح السياسي والضغوط الخارجية والوضع الدولي يؤكد أن المؤتمر سيكون محاولة لكسب الوقت وتأجيل القضايا الملحة للمجتمع السوري".

من ناحيته قال حسين العودات القيادي البعثي السابق الذي اعتقل لمدة أسبوع الشهر الماضي: "لا أظن أن المؤتمر سيتخذ إصلاحات جذرية".

وأضاف أن "المصاعب التي تواجه سوريا على الصعيدين الإقليمي والداخلي كانت تقتضي موقفا شاملا وجديا".

استمرار الحظر على الإخوان

عماد فوزي شعيبي

في المقابل قال عماد فوزي شعيبي الكاتب والمحلل السياسي والإستراتيجي السوري في تصريحات لإسلام أون لاين.نت الإثنين 6-6-2005: "على الصعيد السياسي ينتظر أن يوصي الحزب باستصدار قانون يسمح بإنشاء أحزاب تمثل كافة أطياف الشعب السوري ويستثني منه الأحزاب الدينية أو العرقية أو الإثنية".

وطبقا لذلك أوضح شعيبي: "لن يكون بمقدور حركة الإخوان المسلمين أن يشكلوا حزبا لأنهم يمثلون تيارا دينيا وهذا خط أحمر لدى سوريا".

واعتبر شعيبي أن التوصية بقانون جديد للأحزاب من شأنها أن تفتح الباب لمزيد من التعددية السياسية في سوريا، وأوضح أن "المؤتمر سيوصي أيضا بتخفيض درجة فاعلية قانون الطوارئ بحيث تتصل فقط بالشئون المتعلقة بالتجسس والأمن القومي"، واعتبرها خطوة في ترسيخ دولة القانون.

وقال الشعيبي: المؤتمر "سيوصي بضرورة تغيير دماء الحزب (البعث) والعقلية السياسية لبعض قياداته الحالية بقيادات جديدة تواكب روح العصر".

وكان محللون سياسيون وقادة أحزاب سورية معارضة قد صرحوا لإسلام أون لاين.نت يوم 16-5-2005 أنهم لا يتوقعون أن أي إصلاحات سياسية جذرية قد تنتج عن مؤتمر الحزب، معتبرين أن التغيير الجذري يجب أن يشمل تعديل المادة الثامنة من الدستور التي تنص على قيادة حزب البعث للدولة والمجتمع.

وأعلن الرئيس السوري بشار الأسد عن عزمه إدخال إصلاحات سياسية عقب توليه السلطة مباشرة قبل نحو 5 أعوام، كما أطلق سراح المئات من المعتقلين السياسيين؛ وهو ما فسرته المعارضة وقادة المجتمع المدني السوري في حينها على أنه توجه جديد للزعيم الشاب نحو إحلال الديمقراطية.

لكن خطوات الإصلاح السياسي كما يجمع المراقبون المستقلون بقيت محدودة، ويرجعون ذلك إلى الضغوط التي مارسها "قادة الحرس القديم" في الحزب والدولة؛ وهو ما اضطر الرئيس الشاب لإعطاء أولوية للإصلاحات الاقتصادية وإرجاء الإصلاحات السياسية إلى أجل غير مسمى.

ويحكم حزب البعث من خلال تحالف الجبهة التقدمية الوطنية وهو تحالف من أحزاب أصغر يرأسه البعث. وتتمتع هذه الجبهة بالأغلبية المطلقة في البرلمان.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع