|

|
حمى
رفض دستور أوربا تنتقل لألمانيا
|
|
أحمد
المتبولي- إسلام أون لاين.نت/ 5-6-2005
|
 |
|
حمى رفض الدستور انتقلت من فرنسا إلى ألمانيا |
كشف
استطلاع حديث للرأي عن انقلاب كبير في
توجهات الناخبين الألمان حول الدستور
الأوربي في أعقاب رفضه من جانب
الفرنسيين والهولنديين، حيث ارتفعت
نسبة الرافضين الألمان للدستور رغم
إقرار البرلمان له رسميا في شهر مايو
الماضي 2005، فيما وصفته صحيفة ألمانية
بـ"حمى رفض الدستور" التي بدأت
تسري في أوربا.
وكشف
الاستطلاع غير الرسمي الذي أجرته
صحيفة "بيلد" الألمانية بالتعاون
مع محطة (آر تي إل) التليفزيونية حول
مدى تقبل الشعب الألماني لدستور أوربا
الموحد عن ارتفاع عدد الرافضين
الألمان للدستور بنسبة 96.9% بعد أن كانت
النسبة لا تتعدى 32% قبل الرفض الفرنسي
الهولندي.
ووصفت
الصحيفة نتيجة الاستطلاع الذي نشرته
السبت 4-6-2005 بأنها "صدمة تضاف إلى
الصدمات المتعاقبة التي منيت بها
أوربا، كما مني بها ائتلاف شرودر
الحاكم الذي يبدو أنه يلفظ أنفاسه
الأخيرة".
وأضافت
أنه رغم كون ألمانيا من الدول التي لا
تسمح بإجراء استفتاءات شعبية على
التعديلات الدستورية؛ حيث أقر
البرلمان الألماني الدستور الأوربي
بالفعل في 27 مايو 2005 ؛ فإن "حمى رفض
الدستور انتقلت إلى المواطنين الألمان".
أسباب
الرفض
 |
|
جانب من جلسة البرلمان الألماني التي أقر فيها الدستور الأوربي |
وتطرقت
"بيلد" إلى أسباب الرفض الشعبي في
أوربا للدستور، وقالت إن الكثيرين من
مواطني دول الاتحاد الأوربي يرفضون
الدستور لأسباب اقتصادية في الأساس،
خاصة بعد حالة الغلاء التي تعيشها
أوربا في أعقاب إقرار العملة الأوربية
الموحدة "اليورو".
وقال
أحد المواطنين للصحيفة: إن "الدستور
الأوربي غير واضح لدينا، كما أن بنوده
غامضة على غالبية الشعوب الأوربية ولم
يقم أحد من الساسة حتى الآن بإعطاء
توضيحات بهذا الشأن، ولذا فليس من
المتوقع المصادقة على بنود غامضة".
وكان
محللون اعتبروا أن هناك تشابها كبيرا
في أسباب الرفض لدى الناخبين في كل من
فرنسا وهولندا، حيث رأوا أن الناخبين
في الدولتين عاقبوا حكوماتهم نتيجة
الاستياء تجاه السياسات الاجتماعية
والاقتصادية، وارتفاع نسب البطالة.
ونشرت
مجلة "فوكس" الألمانية الأسبوع
الماضي نتيجة استطلاع آخر للرأي أظهر
أن 44% من الألمان يؤيدون دستورا أوربيا
موحدا بينما رفضته نسبة 39%.
وأظهر
استطلاع "فوكس" أن 62% من المؤيدين
كانوا من الشباب دون سن الرابعة
والعشرين، بينما كان 42% من الرافضين
ممن تتجاوز أعمارهم الخامسة والستين
عاما.
الجدير
بالذكر أن أحدث استطلاعات الرأي في
ألمانيا كانت قد أشارت قبل الرفض
الفرنسي الهولندي للدستور الأوربي
الموحد إلى أن 52% من الشعب الألماني
يؤيدون الدستور الأوربي بينما رفضته
نسبة 32% فقط.
وقال
مراسل "إسلام أون لاين.نت": إن
تنامي نسبة الرافضين للدستور في
ألمانيا يؤشر على التصاعد المستمر
للرفض الذي يجتاح الدول الأوربية.
ترتيب
الأوراق
وجاءت
نتيجة استطلاع "بيلد" في وقت تسعى
فيه الدول الأوربية الكبرى لاستيعاب
صدمة عرقلة الناخبين في فرنسا وهولندا
للدستور الموحد، حيث عقد الرئيس
الفرنسي جاك شيراك السبت ما وصفت بأنها
"قمة أزمات" في العاصمة الألمانية
برلين مع المستشار الألماني جيرهارد
شرودر. ودعا شيراك وشرودر الدول
الأوربية إلى الاستمرار في المصادقة
على الدستور الموحد.
وفي
أعقاب الاجتماع بين الزعيمين قال
متحدث باسم الحكومة الألمانية: إن
شيراك وشرودر "يؤمنان بضرورة المضي
قدما في عملية التصديق على الدستور
الأوربي رغم رفضه من قبل الناخبين
الفرنسيين والهولنديين".
وكان
الرئيس الألماني هورست كولر دعا
الأسبوع الماضي إلى إجراء "عملية
جرد للسياسة الأوربية" في أعقاب رفض
الدستور في كل من هولندا وفرنسا. كما
دعا كولر أوربا إلى التعلم من الأزمة
وإعادة ترتيب الأوراق السياسية.
وأقرت
9 دول حتى الآن الدستور عبر خيار
التصويت البرلماني؛ وهي: ليتوانيا
والنمسا وألمانيا وسلوفينيا والمجر
وسلوفاكيا وإيطاليا واليونان
وأسبانيا التي لجأت أيضا للاستفتاء،
حيث أيد الناخبون الدستور أيضا، بينما
رفضته فرنسا في استفتاء شعبي جرى يوم
29-5-2005، وهولندا في 1-6-2005.
اقرأ
أيضا:
|