|

|
مسلمو أوكرانيا يحولون بيتا إلى مسجد
|
|
إيمان
محمد- إسلام أون لاين.نت/ 5-6-2005
|
افتتحت
السلطات الأوكرانية أول مسجد في مدينة
رافنكي بمحافظة لوهنسك (شرق) كان في
الأصل بيتا، ليتحقق بذلك حلم الأقلية
المسلمة في المدينة في إقامة مسجد لأول
مرة في مدينتهم يؤدون فيه صلاتهم
وشعائر دينهم. ويعد هذا هو المسجد
الخامس الذي تحتضنه محافظة لوهنسك .
وشارك أكثر من 100 شخص في حفل افتتاح المسجد يوم 3-6-2005 على رأسهم نواب عن عمدة المدينة، ود.فاروق عاشور رئيس اتحاد المنظمات الاجتماعية (الرائد) في أوكرانيا التي أشرفت على بناء المسجد، ومسئولو الجمعيات الدينية الإسلامية والاجتماعية في المدن المجاورة، بحسب اتحاد "الرائد".
وفي
كلمته بحفل الافتتاح، وجه الدكتور
عاشور الشكر لرئيس الحكومة الأوكرانية
على احترامه لحقوق المسلمين والتجاوب
معهم في تحقيق رغباتهم الدينية. ودعا
الحضور إلى التفاعل البناء في المجتمع
عموما، كما حثهم على إعطاء صورة حسنة
عن المسجد والإسلام الذي
ينتمون إليه.
وتأسس
اتحاد المنظمات الاجتماعية في
أوكرانيا "الرائد" في فبراير 1997
كمؤسسة اجتماعية خيرية مستقلة لخدمة
الإسلام والمسلمين في أوكرانيا.
ويسعى
الاتحاد لنشر الثقافة الإسلامية بين
المسلمين من أهل البلاد وتعريف غير
المسلمين بالإسلام، بالإضافة لبناء
جسور التواصل الحضاري بين دول العالم
الإسلامي وأوكرانيا وتقديم المساعدة
المادية والمعنوية للمحتاجين من أبناء
المسلمين.
التعايش
مع المسيحيين
 |
|
البيت الذي تحول لمسجد في محافظة
لوهنسك |
ومن
جانبه، أكد نائب عمدة المنطقة في كلمته
أيضا على التعايش الحضاري بين أبناء
المدينة من مسلمين ومسيحيين، معبرا عن
سعادته لوجوده اليوم بين المسلمين
يشاركهم فرحتهم بافتتاح هذا المسجد
الذي طالما انتظره أهل المدينة ليؤدوا
فيه شعائر دينهم وصلواتهم.
أما
رئيس الجمعية الدينية وإمام المسجد
فاعتبر أنه بافتتاح المسجد قد تحقق حلم
أهالي مدينة رافنكي، كما دعا المسلمين
إلى إحياء المسجد بكثرة التردد عليه
وأداء العبادة فيه.
ويسمح
المسجد الذي كان في الأصل بيتا وتبرع
صاحبه به باستيعاب نحو 100 مصل ويبلغ عدد
المسلمين في هذه المدينة ما يقارب 800
مسلم.
ويتجاوز
عدد مسلمي أوكرانيا حاليا المليونين،
أي ما نسبته حوالي 5% من عدد سكان البلاد
البالغ 48 مليونا.
وكانت
أوكرانيا مركزا للدولة السلافية -أقوى
دول أوربا في القرنين العاشر والحادي
عشر الميلاديين- قبل أن تقع تحت قبضة
روسيا، لكنها حظيت بفترة قصيرة من
الاستقلال بين عامي 1917 - 1920، لتعود
ثانية إلى الحظيرة الروسية، ولكن هذه
المرة تحت مسمى جديد وهو الاتحاد
السوفيتي الذي كان قد تبنى النظام
الشيوعي. وبعد تفكك الاتحاد السوفيتي
نالت أوكرانيا استقلالها في 24 أغسطس
1991.
وينتمي
المسلمون بأوكرانيا من الناحية
الاجتماعية للطبقات الفقيرة، أما من
الناحية العرقية فتعود أصولهم إلى
جنسيات مختلفة تضم تتار القرم، وهم من
أصول تركية، وتتار كازان، وهم من مناطق
القوقاز الذين استوطنوا أوكرانيا منذ
مئات السنين، كما أن هناك أعدادا من
الآذريين والشيشان والأوزبك، إضافة
إلى أقلية ذات أصول عربية وإفريقية.
واستطاعت
المراكز الإسلامية القليلة التي سمح
بها بعد انهيار الاتحاد السوفيتي أن
تستقطب المسلمين ليعودوا مرة ثانية
إلى وطنهم. كما سمح للمسلمين بمزاولة
شعائرهم الدينية وبناء المساجد وإنشاء
الجمعيات الإسلامية.
|