أعلنت
ناطقة باسم مصلحة السجون الإسرائيلية
بدء الإفراج صباح الخميس 2-6-2005 عن 405 من
السجناء الفلسطينيين بالسجون
الإسرائيلية، لكن وزارة الأسرى
والمحررين الفلسطينية أكدت أن أكثر من
نصفهم قاربت مدة حكمهم على الانتهاء.
وقالت
الناطقة الإسرائيلية أوريت ستيتزر:
"الإفراج عن 405 معتقلين بدأ في
السجون التي تديرها مصلحة السجون
وكذلك في معسكرات الاعتقال التابعة
للجيش".
وأكد
شهود أن عشرات السجناء الفلسطينيين
المفرج عنهم نزلوا من حافلات عند نقطة
تفتيش قرب مدينة رام الله بالضفة
الغربية بعد أن قطعوا رحلة استمرت بضع
ساعات من سجن كتسيوت الحربي في جنوب
إسرائيل.
واعتبرت
إذاعة الجيش الإسرائيلي الإفراج عن
هؤلاء المعتقلين بادرة تهدف إلى تعزيز
موقف عباس “وإرضاء الأمريكيين” الذين
يحثون إسرائيل أيضا على دعم الرئيس
الفلسطيني.
في
المقابل أدان رئيس لجنة الدفاع
والشئون الخارجية في البرلمان يوفال
شتاينيتز هذه الخطوة. وقال "نحن نغوص
في العبثية.. الفلسطينيون يحضرون
عمليات انتحارية ونحن نفرج عن معتقلين".
وكان يشير إلى إعلان الشرطة الأربعاء
1-6-2005 اعتقال خمسة فلسطينيين من الجهاد
الإسلامي ضالعين على حد قولها في مخطط
لشن عمليتين في القدس.
ورفضت
المحكمة العليا الإسرائيلية الأربعاء
1-6-2005 طعونا قدمتها عدة منظمات من
اليمين المتطرف ضد الإفراج عن أولئك
المعتقلين الفلسطينيين.
وكانت
حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي إريل
شارون وافقت الأحد 29-5-2005 على الإفراج
عن نحو 400 معتقل فلسطيني غير ضالعين في
عمليات وهجمات ضد إسرائيل. وقال شارون
حينها: "لإسرائيل انتقادات شديدة
جدا ضد السلطة الفلسطينية حول كل ما
يتعلق بتطبيق الترتيبات التي أعلنت
خلال قمة شرم الشيخ، لكن علينا تعزيز
العناصر المعتدلة ضمن السلطة
الفلسطينية واحترام تعهداتنا".
من
ناحيتها أكدت وزارة الأسرى والمحررين
الفلسطينية أن أسماء الأسرى التي
نشرتها مصلحة السجون الإسرائيلية على
موقعها على الإنترنت للمفرج عنهم،
استكمالا لما تطلق عليه حسن النوايا في
أعقاب قمة شرم الشيخ تضم 221 من الأسرى
بقي لهم أقل من عام على انتهاء مدة
محكوميتهم و57 أسيرا بقى لهم أقل من 3
أشهر لانتهاء مدة محكوميتهم.
وأوضحت
الدائرة الإعلامية لوزارة الأسرى في
بيان وصل إسلام أون لاين.نت نسخة منه
الأربعاء 1-6-2005 أن القائمة لا تضم أيا
من الأسرى القدامى أو القادة
السياسيين للأسرى، وكذلك لم تتضمن
القائمة أيا من الأسرى المرضى الذين
يعانون من ظروف صحية سيئة للغاية
ويحتاجون إلى متابعة طبية مستمرة نظرا
لخطورة حالتهم.
وأضاف
البيان: "من بين الأسرى المنوي إطلاق
سراحهم أسير واحد فقط يخضع للاعتقال
الإداري وقد أمضى 8 أشهر داخل السجون
الإسرائيلية".
وذكرت
الدائرة الإعلامية بأن من بين الأسرى 28
أسيرا محكوم عليهم بأقل من عام، و138
أسيرا محكوم عليهم بأقل من عامين و73
محكوم عليهم بأقل من 3 أعوام و56 محكوم
عليهم بأقل من 4 أعوام و22 أسيرا محكوم
عليهم بأقل من 5 أعوام وأن 24 أسيرا
محكوم عليهم بأقل من 6 سنوات.
ويقول
البيان بأنه تبين من الأسماء التي
نشرها موقع مصلحة السجون أن هناك 30
أسيرا لن يتبقى لهم سوى أيام أو أقل من
شهر لانتهاء مدة محكوميتهم و70 أسيرا
تبقى لهم من 3 شهور إلى 6 أشهر لانتهاء
مدة محكوميتهم و35 تبقى لهم ما بين 6 إلى
9 أشهر لانتهاء مدة محكوميتهم و17 أسيرا
تبقى لهم ما بين 9 أشهر وسنة لقضاء مدة
محكوميتهم و59 أسيرا تبقى لهم ما بين
عام وعام ونصف لانتهاء محكوميتهم.
وأكدت
الدائرة الإعلامية أن المتفحص للقائمة
التي نشرتها مصلحة السجون يجد أن
غالبية الأسرى أنهوا ثلثي محكوميتهم،
ومنهم من لم يتبق له سوى أيام فقط
للإفراج عنه وهو ما يعزز عملية تضليل
وخداع حيث صنفت الحكومة الإسرائيلية
الأسرى حسب المعايير التي وضعتها من
جانب واحد دون أن تتشاور مع الطرف
الفلسطيني الذي يعتبر قضية الأسرى من
أولويات القضايا الوطنية وأن إطلاق
سراحهم ضمن برنامج وجدول زمني واضح
كفيل بتوفير المناخ المناسب للسلام.
واعتبرت
الوزارة أن عملية الإفراج هذه شكلية
ولا ترضي الشارع الفلسطيني الذي يتطلع
إلى عملية إفراج جدية تبدأ بإطلاق سراح
المئات من الأسرى الذين أمضوا عشرات
السنين في السجون والمعتقلات وكذلك
الأسرى المرضى الذين تتعرض حياتهم
للخطر والإفراج عن النساء والأطفال
الأسرى.
وناشدت
وزارة الأسرى والمحررين اللجنة
الرباعية التحرك والضغط على إسرائيل
لإبداء تعاون حقيقي مع الجانب
الفلسطيني لوضع معايير مشتركة للإفراج
عن الأسرى والتنسيق مع اللجنة
الوزارية المكلفة بهذا الموضوع موضحة
أن تحقيق تقدم على هذا الصعيد كفيل
بإقناع الفلسطينيين بجدية الطرف
الإسرائيلي في التهدئة ووقف إطلاق
النار.
وكان
شارون تعهد يوم 8-2-2005 خلال قمة مع رئيس
السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس
في شرم الشيخ بمصر بالإفراج عن 900 معتقل
فلسطيني من أصل نحو 7 آلاف.
وتم
الإفراج عن دفعة أولى من 500 معتقل يوم
21-2-2005 فيما جمدت عمليات الإفراج الأخرى
إثر عملية استشهادية بتل أبيب ونفذها
عنصر من الجهاد الإسلامي يوم 25-2-2005
وأوقعت 5 قتلى إلى جانب منفذها.