|

|
البسملة بنسخة الشمال فقط للدستور السوداني
|
|
القاهرة- الخرطوم- وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 1-6-2005
|
 |
|
مبارك (يمينا) يستقبل جارنج في القاهرة اليوم الأربعاء |
لن
يُستهل بعبارة "بسم الله الرحمن
الرحيم" إلا النص الخاص بشمال
السودان من الدستور المؤقت المزمع
التصديق عليه في يوليو 2005 تفاديا لخلاف
ديني حساس، وفق ما اتفق عليه فريق مؤلف
من 60 شخصا يعكف على صياغة الدستور.
ودار
جدل حول ما إذا كان الدستور يجب أن يبدأ
بهذه الآية القرآنية. وصرح جون جارانج
زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان
للصحفيين بالقاهرة الأربعاء 1-6-2005 أنه
تم حل هذا الخلاف. وأشار إلى أن الاتفاق
على هذا الحل يستند إلى مبادئ تم
إقرارها في جزء من اتفاق السلام الذي
تم التوصل إليه في يناير 2005 في ماشاكوس
بكينيا ويسمح بفرض الشريعة في الشمال
وبنظام علماني في الجنوب.
وقال
جارانج: "سيكون لدينا نفس النص
الدستوري الذي يجري إعداده حاليا،
فالنص الذي سيستخدم في الشمال سيحتوي
على البسملة وفقا لبروتوكول ماشاكوس
والنص الذي سيستخدم في الجنوب لن يحتوي
عليها".
وردا
على سؤال حول ما إذا كان هذا الحل علامة
على اتجاه البلاد نحو الانقسام، قال
جارانج: العمل يجري من أجل "عدم
تقسيم السودان" حيث تكون الوحدة من
خلال التنوع.
وينص
اتفاق ماشاكوس على الفصل بين الدين
والدولة حتى لا يتم تطبيق الشريعة
الإسلامية في الجنوب. ولا ترغب الحركة
الشعبية لتحرير السودان في وجود أية
إشارات دينية في الدستور؛ مما تسبب في
بعض التوترات مع الحكومة السودانية
ذات التوجهات الإسلامية.
وقال
جارانج: إنه يتوقع أن يتم التصديق على
الدستور يوم 9-7-2005 حيث من المتوقع تشكيل
حكومة وحدة وطنية في هذا التاريخ حسبما
يقضي اتفاق السلام. وسيتم العمل بهذا
الدستور خلال السنوات الست المقبلة
حتى انتهاء الفترة الانتقالية التي
سينظم بعدها استفتاء على استقلال
الجنوب طبقا للاتفاق.
وقال
جارانج: "لدينا ست سنوات سنحاول
خلالها أن نجعل الوحدة (السودانية)
خيارا جاذبا وسنعمل معا الجنوب
والشمال والغرب والشرق لخلق مناخ جديد
وأطر جديدة للوحدة بحيث يكون السودان
لكل السودانيين سواء كانوا من أصول
عربية أو إفريقية مسلمين أو مسيحيين".
وكان
الزعيم السوداني الجنوبي يتحدث بعد
محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك
الذي بحث معه تطبيق اتفاق السلام بين
الشمال والجنوب وسبل إدماج المعارضة
الشمالية في عملية السلام.
وقال
جارانج بعد اللقاء: "ناقشنا ضرورة
التوصل إلى سلام شامل في السودان بحيث
يتم إرساء السلام أيضا في دارفور وفي
شرق السودان وإيجاد حل لمشكلة التجمع
الوطني الديمقراطي"، وهو المعارضة
الشمالية.
واعتبر
جارانج أن مصر يمكن أن تلعب دورا
لإدماج التجمع الوطني الديمقراطي في
عملية السلام بين الشمال والجنوب،
مشيرا إلى أنها "الوسيط بين التجمع
والحكومة السودانية".
وقال
المتحدث باسم جارانج: الزعيم الجنوبي
سيلتقي اليوم الأربعاء أيضا في
القاهرة رئيس التجمع الوطني
الديمقراطي محمد عثمان الميرغني. ووصل
جارانج إلى القاهرة صباح الأربعاء في
زيارة تستغرق يومين يتوجه بعدها إلى
الولايات المتحدة، حسب المتحدث باسمه.
وترعى
القاهرة المفاوضات بين الحكومة
السودانية والتجمع الوطني الديمقراطي
ولكن الطرفين لم يتوصلا إلى اتفاق
نهائي بعد.
"الأمة"
يرفض الحكومة
من
جهته أعلن حزب الأمة -الذي يعتبر أكبر
حزب معارض في السودان- اليوم الأربعاء
رفضه الانضمام لحكومة الوحدة الوطنية
المزمعة إلى أن تجرى انتخابات، معتبرا
أن هذه الحكومة لا تحظى إلا بموافقة
حزبين اثنين فقط.
وقالت
مريم المهدي المتحدثة باسم حزب الأمة:
إن الحزب يعتبر شعب السودان الحكم
النهائي، وهو مصمم تماما على المشاركة
ويستعد للانتخابات القادمة.
وبموجب
اتفاق السلام الذي وقع في يناير 2005 بين
الجيش الشعبي لتحرير السودان الذي
يمثل متمردي الجنوب السابقين وحزب
المؤتمر الوطني الحاكم بالسودان سيتم
تقاسم السلطة والثروة مع الأقاليم
النائية بالسودان مع تشكيل حكومة وحدة
وطنية جديدة وإجراء انتخابات خلال
ثلاث سنوات.ولكن مريم المهدي قالت: إن
الحكومة التي ستشكل ليست حكومة وحدة
وطنية بل هي حكومة مقصورة على الحزبين
الموقعين على اتفاق السلام.
وكان
حزب الأمة قال: إنه سيشارك في اللجنة
التي تعكف الآن على صياغة دستور جديد
للبلاد إذا عقد مؤتمر وطني لإضفاء
الشرعية على اتفاق السلام وتخلى
الطرفان الموقعان على الاتفاق عن
سعيهما لاحتكار عملية صنع القرار في
اللجنة. لكن الجيش الشعبي لتحرير
السودان وحزب المؤتمر الوطني الحاكم
رفضا هذه الشروط.
ويتزعم
حزب الأمة رئيس الوزراء السابق صادق
المهدي آخر زعيم منتخب ديمقراطيا في
السودان. ويتمتع الحزب بتأييد قاعدة
شعبية واسعة في شمال وغرب أكبر دولة
إفريقية من حيث المساحة، وفقا لوكالة
"رويترز".
|